الخميس. أبريل 9th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

سحابةٌ خضراءُ…. تمسحُ دمعتي

1 min read

الشاعرة مرام عطية – سوريا – شموس نيوز

جذلى حروفي كابتسامةِ عينيكَ
مغرِّدةٌ تغريدَ عصافيركَ عند النجاح
مستبشرةٌ كسنينكِ الواعداتِ
مغموسةٌ باللوزِ والسُّكرِ كأقراصِ العيدِ
أتذوقكَ في فمي كأصابعِ الشوكولاتهِ
و أرشفكَ في فؤادي كعصيرٍ فاكهةٍ مثلجٍ
أو كآيس كريمٍ لذيذٍ
هكذا أنتَ ياغديراً يتدفقُ في صدري
وعلى كتفِ بردى ينامُ
لاتلمني لقد أخطأ البشرُ في قراءتكِ
قرؤوكَ طبيباً ماهراً للأعصابِ ، معلماً للإنسانيةِ
وبعضهم رآك شقيقي ، صديقي الأجملُ
و أنا قرأتكَ سحابةً من هديلِ الغمامِ* *
أنتَ سحابةٌ خضراءُ ، لكن لا أدري ماكنهنها ؟
ولا أدري ماتحملُ من حريرِ الزهرِ
ولا كم تكتنزُ من قوارير العطرِ !!
أتراها زمردةً من خلجانِ الكرمِ ؟ أم سنبلةٌ من نغماتِ الوترِ ؟
أم تراها رغيفَاً أعدَّه الإله لقلبي من نقاءِ الياسمين ؟
حتى كانت لجراحي ترياقاً ولعلتي شفاءً
أنا لا أدري كم يدورُ في فلكها من الأقمارِ !
ولا كم قديسٍ يرتل في محراب جمالها !
ولا أيَّ مزارعٍ يبذرُ ضلوعي بالسنا فينبتُ عشبُ الأحلامِ
ولا أدري أيَّ تميمةٍ أحالت صحرائي قرىً تتعانقَ في رياضها حسانُ الأشجار ُ

*. *
سأوضحُ لكم أحبتي
أتعرفون دجلةَ حين يبسطُ راحتيهِ للسهوبِ
ويضمها لصدرهِ ذاتَ غرامٍ ؟
أو نهرَ الفراتِ كيف يسرِّ ح شعره الأشقرَ على كتف الجرودِ فتعودُ بواديها مروجاً خضراء ؟
أتعرفون كيف ينتظرُ الضائعُ في البيداء أن يفترّّ ثغرُ
الصباحِ ؟
أاحرقكم جمرُ الانتظارِ يوماً وأنتم لاحولَ ولاقوةَ في جبِ المنايا تسألون الله نسمةَ حياةٍ ؟!
هكذا كنتُ في أحضانِ من أغرقني بطيبِ عطرهِ وغنى عطاياهُ
حرثَ عمري بمحراثِ خلقهِ
و كفلاحٍ نشيطٍ نقَّى جسدي من الأشواكِ

*. *
فهل يكفي أن أنسجهُ من حروفِ الضادِ أغنيةً رشيقةً ؟؟
أو أهرولُ إلى مضاربهِ ، و أدقُّ الأجراسَ :
أن بعضُ السُّحبِ تحيا على الأرضِ
وك اللآلئ يخفيها المحارُ
لانراها إلاَّ ونحنُ على شاطئ الاحتضارِ
ساعةَ تجترنا الأحزانُ
فيلمعُ نجمها كنبيٍّ يمسحُ الخطايا
وينثرُ زهرَ الأفراحِ


مرام عطية