الثلاثاء. سبتمبر 17th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

سهرة أدبية فنية شاملة أقيمت في الخيمة “غزل وشوية جنون”

1 min read

كتب بكر السباتين – الأردن – شموس نيوز

بمبادرة ثقافية مدهشة، وبمناسبة انتهاء العطلة الصيفية لطلبة المدارس في الأردن، أقام المركز المجتمعي المسكوني (الخيمة) التابع لكنيسة الراعي الصالح الإنجيلية اللوثرية في أم السماق الشمالي سهرة فنية منوعة تحت عنوان: “حب وغزل وشوية
جنون” وذلك يوم أمس السبت الموافق 31 أوغسطس 2019، تضمنت قراءات شعرية وخواطر وموسيقى وفيروزيات، شارك فيها الشعراء: رنا بسيسو، قمر النابلسي، د إسحاق عقيقي (من لبنان)، مهند دبابنه.. عبلة علوش عازر، ورائد سمور، بمشاركة القامات الموسيقية: الأستاذ طارق الشرقاوي مع
العود، التينور والموسيقي د نادر عواد مع الكمان.. وعازف البيانو باسل شطارة.
وأدارت الأمسية باقتدار الشاعرة م قمر النابلسي.. حيث حضر الأمسية جمهور نوعي وغفير أبدى تفاعله وإعجابه بالسهرة.
وكان مدير المركز، القس سامر عازر، قد استهل السهرةَ بكلمة قصيرة جامعة تحدث فيها عن أهمية الموسيقى والفنون في حياة الشعوب، معتبراً أنها تهذب الروح وتوحد المشاعر بين الناس، وتنظف القلوب المتعبة من مشاعر الضغينة وتنشر المحبة والسعادة
بين الناس بكل فئاتهم واتجاهاتهم في وطننا الذي نعتز به.
ثم تقدمت مديرة السهرة، قمر النابلسي، المنصةَ وبدأت السهرة بحصاد الدهشة فيها.. في أجواءٍ أخذت تغمرها الغبطة، ولحظاتٍ تسافر بها أحلام المبدعين إلى فردوس الجمال المفقود، حتى نعمت الآذانُ الصاغية والعقولُ المتفتحة بما جادت به قرائح
الشعراء من إبداعات مدهشة.. وطغت الموسيقى على المشهد في حديقة النور (الخيمة) وهي تراقص سنابل الدهشة في يباب الروح وتبذر الحرث بالأحلام ثم تستمطر القمح من الغمام.
كانت سهرة جمعت بين الشعر والموسيقى العربية والعالمية في أجواء ساحرة أمطرنا فيها البيانو بأجمل المقطوعات الموسيقية لبتهوفن وموتزارت.. التي عزفها بمهارة فائقة، الموسيقي الشاب باسل شطارة. وأعقب ذلك مقطوعة حالمة رافقت الشعر، مزج
فيها العازف بين المعنى المسموع بصوت الشاعر، والموسيقى الحالمة المحلقة كالسنونو، فتشعر كأنك تقرأ النصوص على صوت نقر المطر على النوافذ وارتحال الوعي إلى الفردوس بسلام.. أما المونيتور والموسيقي الدكتور نادر عواد بدوره فقد حلق بنا عالياً في سماء الدهشة من خلال
عزفه الحالم على الكمان… ثم بصوته المعبر وطلعاته التي أيقظت الروح لتحلق عالياً في سماء الإبداع وهو يغني بصوت أوبرالي إحدى الأدوار العالمية بإتقان مثير للدهشة والإعجاب. ليس هذا فحسب.. فقد تألق العود أيضاً في السهرة وغنى عاشقه الموسيقار طارق الشرقاوي لعبد الوهاب
فأجاد بصوته المستقر المتآلف مع صوت موسيقار الأجيال.. فيما كان العود يحرث الحقل كي يبذر الشعراء سلافة أرواحهم فتفور السنابل ويحين حصاد الدهشة والجمال. وحلقت من جهتها م عبلة علوش عازر بصوت فيروز الذي أمتعنا وارتحل بنا إلى الزمن الجميل المتفرد.
وفي هذه الأجواء الساحرة كان الشعر يلهم العقول بالجمال والعشق ويأخذ المتلقي إلى غيبوبة التحليق والتحرر من ضوابط العقل لممارسة الجنون البريء في لحظات نحن نمتلكها بحرية قلما ننعم بها في أتون مشاغلنا في الحباة خارج الخيمة.. فأدخلتنا
مديرة السهرة المبدعة م قمر النابلسي إلى رحاب الشعر.. وقدمت لنا تلك القامات ما جادت به القرائح من شعر آسر وجميل.. بمرافقة الموسيقى ما بين البيانو والعود والكمان وموسيقى الشعر التي تفجرت بين الكلمات العابرة إلينا دون استئذان.. فاستلهموا من المرأة سلافة كل جميل..
وأحاطوها بقدر من المكانة السامية وأحاطوها بالحب والهيام.. وأغدقوا عليها بالتمنيات الجميلة وأحلام عشتار الخصيبة.. بمشاركة الشعراء: د إسحاق عقيقي.. رنا بسيسو.. م قمر النابلسي.. رائد سمور.. مهند دبابنه..
وأخيراً.. كان للفن التشكيلي حضوره المهيب من خلال هدية أهداها الشاعر والفنان التشكيلي اللبناني الدكتور إسحاق عقيقي للخيمة.. وهي عبارة عن لوحة فنية زيتية استوحاها الفنان من أسواق القدس وعمان العتيقة.. لوحة واقعية انطباعية.. حيث
عبر الفنان من خلال تكويناتها المنسجمة عن روح الشرق بألوان دافئة خافتة يشرق فيها الحنين، حيث التكوينات المعمارية التي تعمق بها المنظور باتجاه الأفول ليستعيدها الفنان من الظلال الرمادية والزرقاء الداكنة بريشته الساحرة، وكأنه استحضار لحلم يوشك أن يغيب. واستنطاق
للضوء من أعماق الظلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *