سيكولوجية النجاح

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 11 يوليو 2018 - 3:43 صباحًا
سيكولوجية النجاح

بقلم إبراهيم الصمدي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ’فور إيفر روز‘- لندن’

بوابة شموس نيوز – خاص

عندما يتعلق الأمر بسيكولوجية النجاح، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن هو السبب الحقيقي وراء رغبتنا بأن نكون أشخاصاً ناجحين. وأقصد بالنجاح تحقيق الإنجازات التي نتطلع إليها في الحياة. وهنا يجدر بنا تأمل الدافع العاطفي وراء هذه الرغبة، فقد نعزوها إلى طموحنا براتب أعلى أو قضاء وقت فراغ أكبر، لكنها تبقى أهدافاً مرحلية وليست السبب الجوهري. وبالتالي يجب أن نركز على الدافع العاطفي وراء الأهداف. فعلى سبيل المثال، قد تكون الغاية الحقيقية من رغبتكم بزيادة الراتب هي الحصول على عائلة لطيفة ومنزلٍ أنيق يختبر فيه أطفالكم أجمل الذكريات، أو قضاء المزيد من الوقت مع عائلتكم التي قليلاً ما تجتمعون بها نظراً لضغوط العمل. إذاً، هذه الأسباب القائمة على العواطف هي التي تمضي بنا نحو الأمام، وبالتالي من الضروري تأملها باستمرار لتحقيق تطلعاتنا.

رفع سقف الطموحات

يميل الأشخاص الناجحون إلى وضع أهداف كبيرة نصب أعينهم. وفيما يسهل على الجميع تحديد الأهداف، تكمن الصعوبة الحقيقة في الالتزام بها. فكثيراً ما نقوم بتدوين قائمة طويلة من القرارات التي ننوي تنفيذها في العام الجديد، لكن سرعان ما ننساها في غضون بضعة أسابيع. وأعتقد أن ذلك يبرز جلياً عندما نأخذ على عاتقنا العديد من الأهداف دفعة واحدة، ما يتركنا نرزح تحت الضغط دون نتيجة. لذا يُفضل تحديد أهم الأمور التي نود تحقيقها خلال فترة تتراوح بين 6 أشهر إلى 12 شهراً وتدوينها. وتتمثل المرحلة التالية في إعداد خطوات عملية قابلة للتنفيذ لتحقيق هذه الأهداف والمضي قدماً نحو الغاية المنشودة.

الثقة بالنفس

من الضروري أن نثق بأنفسنا وقدرتنا على تحقيق الأهداف وأن نؤمن بأننا نستحق النجاح ونمتلك الصفات والقدرات اللازمة للوصول إلى المكانة التي نطمح إليها. ففي نهاية المطاف، يتعلق الأمر بالثقة الكامنة في أعماقنا من استحقاقنا للأمور التي نرغب بها في الحياة، سواء كان ذلك منزل الأحلام أو العطلات المميزة أو فرصة قضاء المزيد من الوقت مع العائلة. وعلى نحو مماثل، يحول التشكيك بالقدرات وإحباط الذات دون وصولنا إلى الهدف. لذا علينا تجاهل الصوت الداخلي الذي يخبرنا بأننا لا نستحقها أو الخوف من النجاح بسبب توهمنا بافتقارنا إلى الإمكانات اللازمة. فلا عجب أن يكون السبب وراء فشل غالبية الناس هو خوفهم من أمرين:

* عدم تحقيق النجاح وخذلان أنفسهم

* عدم القدرة على التصرف أو اتخاذ الخطوة التالية بعد تحقيق النجاح

البيئة المحيطة

يكمن السبيل الأمثل إلى قهر المخاوف في إحاطة أنفسنا بأشخاص جديرين بدور القدوة، ويمكنني القول بأن هذه النقطة هي الأكثر أهمية في سيكولوجية النجاح. إذ يمكن ببساطة تحديد توجهات الإنسان ومدى نجاحه في حياته من خلال رصد الأشخاص الذين يقضي معظم وقته معهم. فالإنسان ابن بيئته، لكنه قادر بدوره على رسم ملامح البيئة المحيطة به. بمعنى آخر، يميل الأشخاص النشيطون والمؤهلون للنجاح إلى تغيير البيئة المحيطة بهم بمجرد أن يلمسوا عدم انسجامها مع أهدافهم.

خلاصة القول، إن السبيل الوحيد لتحقيق أحلامكم الكبيرة هو رفع مستوى طموحاتكم والإيمان بقدراتكم للمضي بالخطوة التالية، وعندها ينبغي ضبط البيئة المحيطة بكم من خلال إحاطة أنفسكم بأشخاص ملهمين يأخذون بيدكم نحو الأمام ووضع الحياة التي تحلمون بها نصب أعينكم طوال الطريق.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.