السبت. يناير 25th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

((شاعر وقصيدة)) مع الشاعر الفلسطيني ابن غزّة المقيم في تركيا: مصطفى مطر

1 min read

بقلم ريتا عودة – شموس نيوز

ريتا
هي (الوقتُ)
(فصلٌ خامسٌ)
و(طبيعةٌ) لها (توأمٌ) يسمو على البشَرِ
لها (حديثانِ)
من شعرٍ و همهمةٍ
تجيدُ عزفَ حنينِ اللهِ للنّظَرِ
بها (جراحاتُ أرضٍ)
أجهشَت وحكايا فوقَ معنى اعترافِ (الغيمِ) للمطرِ!!
ريتا لدرويشَ (حلمٌ ناقصٌ)
ولنا تتمّةُ الفكرةِ السّمراءِ
فانتظري
ما أطربَ الحزنُ مثلَ
المترعين بهِ
والمترفُ الفردُ قالت روحُهُ انتشري

غدًا سيبتكرُ (الليمونُ) في وطني
ولادةً تُرجِعُ المشتاقَ من (سفرِ)

مصطفى مطر
لقصيدتك باقات محبّة وقوافل ورد.
((ريتا لدرويش حلم ناقص…ولنا تتمّةُ الفكرةِ السَّمراء… فانتظري))
هنا تجلّى إبداعك. درويش وظّف اسم ريتا فهذا ليس اسم حبيبته كما قد يعتقد البعض. وحبيبته التي اختار لها اسما متفرّد الايقاع:ريتا، كانت في الواقع فتاة يهوديّة، أحبّها وهو عضو في الحزب الشيوعي الذي انتميا إليه. حبه لها كان حبّ فترة المراهقة. حالت البنادق بينه وبين تجسيد حلمه: بين ريتا وعيوني وبندقيّة. لذا، حلم ريتا كالأنثى المشتهاة لدى درويش لم يكتمل.
أتقن الشاعر مصطفى مطر وصف حلم درويش أنه لم يكتمل: ((ريتا لدرويش حلم ناقص))، والآن، بعدما التقى ب الشاعرة ريتا عودة هو يرى أنّ حلم درويش سيكتمل، خاصة أن ريتا شاعرة فلسطينيّة لذلك فقد وظّف الوصف: السمراء، أيّ فلسطينيّة الملامح.
وها هو يطلب من القرّاء عبر ريتا أن ينتظروا حلم ريتا…وريتا تكتسب ملامح فلسطين/الوطن:
((بها جراحاتُ أرضٍ أجهشت…وحكايا…))
وتتماهى مع الجرح الفلسطيني في قفلة القصيدة:
((غدا سيكبر الليمون في وطني…ولادة تُرجعُ المشتاق من سفر))
الليمون كما البرتقال من فاكهة فلسطين. والشاعر يعد بأنّ الليمون سيكبر…الأطفال سيكبرون…ولادة وعيهم ستعبّد طريق العودة إلى الوطن.

مصطفى مطر،
أنت شاعر تتمتّع ببصمة أدبيّة ستضيف بعض الألوان على نسيج اللوحة الإبداعيّة.
مصطفى مطر، أنت شاعر جدير بالألق.
مصطفى مطر، لله درك ما أكثرك من شاعر.!
بمتعة الابداع قرأتك.
بمتعة الإبداع أسأل اصدقائي أن يُرحّبوا بك.
اسألك، أن تقوم بتسجيل قصائدك بصوتك أنت وتبدأ بنشرها في اليوتيوب فأنت شاعر فلسطين الذي سيزلزل عرش القصيدة

المزيد من قصائد الشاعر:

أَقيمي على الدُّنيا حجابًا وسندسَا
وإن لم يُجِبكِ الآن شُدّي المُسدّسَا
.
لأنّ خــريفَ القلــبِ يُؤذيكِ طعمُهُ
رفعتُكِ فـي عينـيَّ عِشقًـــا مُقدّسَا
.
أمَطــْتُ سِتــارَ الغيبِ عن قُبلةٍ لها
على شَفـــةِ المُشتاقِ أثّثتُ مجلسَا
.
وأجمـلُ منفًــى فــوقَ خــدِّ جميلةٍ
يفـــرُّ إليهـا المُستهـــــامُ.. مُجنّسَــا
.
يقولُ صداهــا: لا مكــــــانَ بقلبِها
لذلك يَبكي اللاجئونَ عسٰى عسٰى.
.

مصطفى_مطر

حكايةُ أنثًى
بالهوى مُتقلّبةْ
تَجيءُ إلينا بالمُدامِ لِنشربَهْ
نهيمُ حيارَى
خلفَ طَلعةِ حُسنِها
لذلك أُشهَى الأُحجياتِ مُعذَّبةْ
أُحَصِّنُ لُبنَى
بالدُّموعِ لعلّها
تُجيبُ فتاها عندَ أوّلِ تجرِبةْ
يُسامِرُ نجمًا
لا يخونُ وصالَهُ
ويَتركُ تلكَ الذّكرياتِ مُعَشَّبة
ولستُ جبانًا
بَيدَ أنّ حكايتي
تُزيِّنُ أوجاعَ الكَمانِ لأَكتُبَهْ
أُخمِّرُ أُنثًى
في دِنانِ قصيدةٍ
وأُسرِجُ قلبًا في المساءِ لِمُعجَبةْ
لأنّ أُحيلَى
العاشقاتِ نبيَةٌ
تحُضُّ حنينَ المَولَويِّ لِتكسِبَه
سأنهَزُ ضوءًا
تستدلُّ بهِ على
رُفوفِ جراحٍ في العميقِ مُرتّبة
نعيشُ لِنهوَى
أو نموتُ توجُّسًا
ونتركُ قمحَ الرُّوحِ عن روحِنا هِبة
لقصّةِ عشقٍ
لا تُفسِّرُ دمعَنا
تأرجَحَ قلبي واستحبَّ تقلُّبَهْ
فمَن لبلادٍ
لا تلُمُّ صِغارَها
وتلك حُتوفُ الأبرياءِ مُعلّبةْ
يؤنِّبُ طينُ
المُتعَبينَ بَنيهِ مَن
تكفّلَ بالحزنِ الزّمانَ فأتعَبَهْ!!

مصطفى_مطر

كدُميةٍ..
أبصرَت في الدّربِ مُنعطَفَا
سرابَ أمٍّ
ونايًا بالنَّوى اعترفَا
هناك كنتُ وكانوا يُهرَعُونَ إلى بابِ السّماءِ
لهذا اسّابقوا شرَفَا
لا يهجعونَ وفي أشواكِهِم دمُهُم
جرَى خريطةَ حلمٍ طالما ارتجفَا
ويهتفونَ بمِلءِ القهرِ
يسبقُهُم دمعٌ يؤثِّثُ في وجدانِهِم هدَفَا
لقمحِ سومرَ كانوا ريَّهُ
صمَدوا وما انثنَوا مرّةً أو قدّموا الأسَفَا
لو قالتِ الأرضُ شعرًا: هُم حُماةُ دمي
كانوا لبغدادَ لمّا أُرهِقَت كتِفَا
أموتُ غَمًّا
وبي تسعونَ مذبحةً
تردِّدُ الآن في صدرِ الشهيدِ كفَى
ولي ربيعٌ حَليبيٌّ لهُ شفَةٌ تقولُ: مَن قصفَ البستانَ
مَن قَصفَا
يا أمّةَ اللهِ في بغدادَ
بعدَ غدٍ
يأتي البشيرُ لهذا واصِلُوا الشّغَفا
وتلك عينٌ فدتكُمْ فانفروا زُمَرًا
تبدّدُ الليلَ والزِّيفَ الذي انكشفا
يومينِ والشّمسُ تأتيكم مرصّعةً
بالدُّرِّ طابَ الفدائيُّ الذي نزفَا
صلّوا لتشرينَ
حتّى تَشرئبَّ
هنيئًا للّذي جاءَ
نخلَ الضّوءِ واقتطفا.

العراق

كفرتُ
بالسِّلمِ
بالإنسانِ
بامرأةٍ لا تعرفُ الحبَّ إلا ساعةَ الظمأِ
.
كفرتُ
بالبيتِ
بالسّلطانِ
فاعترفوا
أنّا وُلِدنا ضحايا هدهدِ النّبأِ
.
كفرتُ بالشعرِ
إن لم يسعفِ الوطنَ البردانَ
والخوفُ منشورٌ على الملأِ
.
خذوا براءةَ آمالي لكم سُفنًا
في القدسِ
في الشام
في بغداد
في سبأِ
.

كرامةُ الطّفلِ
قانونُ الطّفولةِ
يا منظّماتٍ تداري واقعَ الصّدأِ
.
هم يضحكونَ
وفي أعماقِهم وجعٌ
ونحتسي ذُلَّ ما نحيا ولم نشَأِ
.
جميعُنا الأبرياءُ المُذنِبونَ فهل
كُنّا مُحقِّينَ أم كُنّا على خطَأِ؟
أسريتُ بي
وعرجتُ فيكِ مُبعثرَا
وصعَدتُ طوفانَ الخطيئةِ مُبحرَا
وازددتُ شَكًّا
يومَ قِيلَ أبوكَ هذا البوحُ
فانداحَ العبيرُ مُصوّرَا
يختالُ بي زرَدٌ
ويُمسكُ مِن تلابيبِ التّرنّحِ بي فهِمتُ مُكسَّرَا
أمّي انكفاءُ الليلِ فيَّ
فما ترى ممّا جرعتُ وما تبسّمَ لا أَرَى
ما الحُبُّ؟!!
والمجدافُ يخذلُ ساعدي..
وسُعادُ تنتظرُ الكؤوسَ لنسهرَا؟!!
ما الكأسُ
والخمرُ البكائيُّ اشتفَى..
من سكرةٍ في البالِ تُنكرُ ما جرى
ما اللهُ!!
والإنسانُ ساعةَ ضَعفُهِ
يطأُ الضّياعَ مُربّعًا ومُدوّرَا
ما الشّعرُ؟
والشّادونَ خلفَكَ أمّةٌ
إلّا التي تحتاجُها أن تشعُرَا..
رئتي..
كموّالٍ يتيمٍ
لم يزُرهُ الصّوتُ
فارتكبَ السّكوتَ مُكرّرَا
ودمي بنفسجةٌ
ومِن أطرافِها بزغَ الحنينيُّونَ عشقًا مقمِرا
أمّي..
مُسافرةٌ
وجوعُ حقيبتي
يعدُو ويهتفُ خلفَها
أن تغفرَا
المُنتهي الدّامي
وأُبصِرُ برزخَ الأسماءِ قافيةً تموتُ تحسُّرَا
وبيانُ
شاعرِكَ
الموزّعُ في شوارِعِها
يُضيّعُها ويمشي القهقرى
ألقَى لهُ التّابوتُ سرَّ الغُربتَينِ
ونزْفَ ثالثةٍ بنصٍّ مُفترَى
الغَيبُ..
يا سِرَّ الطّبيعةِ
ضَجَّ في سردابِ ذاكرتي الحنينُ لِتَعذِرَا
لا تُلقِ لَومَكَ..
فالطّفولةُ موعدٌ بي..
لا يُفارِقُ ما وجدْتُ مؤخّرَا
حسبي من الأشعارِ
غُصّةُ شاعرٍ
وبُكاءُ مَن جعلَت مشاعرَها قُرَى
حسبي..
وهذا النّصُّ يفضحُ رغبةً أخرى
وما اختلجَ الشّعورَ و دبّرَا

اللحظةُ الأُنثى هُروبُكَ
مِن أساكَ.. فلُذ بها دهرًا لِتُمطِرَ سُكّرَا.

كإسماعيلَ
في وادٍ سحيقِ
يَلُوحُ لِحُلمِ يُوسفِكَ الغريقِ
.
ويعبرُ فيكَ
أندلسَ المعاني
فيصفعُكَ انطفاؤُك في الطريقِ
.
حفاةٌ..
والحواريون كانوا
على كثبٍ وكنتُ بلا صديقِ
.
وأفقدَني
اعوجاجُ الدَّربِ بعضي
وأَسلَمَني إلى قلقي العميقِ
.
كأنّا اثنانِ
يا وجعَ الليالي
وثالثُنا يُغصّصُني بريقي
.
كأنّا اثنانِ
مُحترقان شوقًا
وكان الشَوقُ قاتلَنا الحقيقي
.
كأنّا يا ضياعُ
على اتّفــــاقٍ
لذا سُمّيتُ بالهلعِ الطّليقِ
.
نبيٌّ..
والرسالةُ شوكُ رأسي
ََستحتطبُ الضّيا لكَ مِن حريقي
.
و رِبِّيٌّ متاعبهُ كثارٌ
تُعسكِرُ في مجالاتِ العُروقِ
.
َوراءَ اسمي عدَوتُ
ولم تجدْني سوى امرأةٍ
تَفتَّحُ مِن شُقوقي
.
ستغسلُني لأبصِرَني نقيًّا
نقاءَ الرُّوحِ في البيتِ العتيقِ
.
خصيمُ الأُكسجين دمي
هَبيني
زفيرَكِ..
واسكني
دنيا شهيقي.
الشاعر، الصديق الراقي مصطفى مطر، شكرا جميلا لكونك سمحت لي أن أحتفي بك في زاوية: “شاعر وقصيدة”.
هذا الملف سيبقى قيد النزف الى أن تكتمل الصورة التي ستعكسها مرآتي عنك.

ريتا
1.1.2020