السبت. يوليو 20th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

شبح الإنتحار

1 min read

بقلم لبنى بنساسي – المغرب – شموس نيوز

نولد و نعيش… نحى و نموت… يمكن لطفل صغير أن يولد ميتا أو أن يموت بعد و لادته، يمكن لشاب في رعيان شبابه أن يموت كلنا سنموت. لكن الحقيقة شئ وما نواجهه شئ آخر. فلنواجه بأصالة فهو غريزة كغريزة الحياة. إنه الموت آت لا محالة.

فالموت اليوم أو غدا أو بعد سنين! أنا و أنت و نحن… كلنا زائل، كلنا فان، كلنا ميت! كيف لفكرة كهذه أن تؤثر في نفوسنا و مشاعرنا و أن تجعل من أناس يضعون حدا لحياتهم قبل أوانها. هؤولاء الناس لا يتذوقون حلاوة الحياة ، يجب استغلال كل دقيقة من هذه الحياة و تذوق لذتها و الاستمتاع بكل ما يبهجنا بالرغم من أوجاع الحياة، كل منا ردد ” اف كيف يطير الوقت”

الوقت عزيزي القارئ لا يطير فهو لا يبطئ و لا يسرع يسير برتابة، فنحن من نتخيل تبعا لما نحس به، فمتى رأينا الوقت يطير، نحن من لم يستغل تلك الدقائق و نحن من لم يستغل ذلك الوقت. عدم استغلال الوقت فيما هو مفيد لذات الشخص و تكوين ذاته يمكن أن يعتبر من بين الأشياء التي قد تسهم أو تظهر للشخص أنه لا قيمة و هو ما يدفعه إلى محاولة تخليص العالم من نفسه حيث يرى نفسه عبئا ثقيلا على المجتمع، و هنا أدرج المحاولات الانتحارية التى أصبحت منتشرة بكثرة في المجتمعات، فقد أكدت الدراسات على انه فقط في الولايات المتحدة وحدها ينتحر كل عام خمسين ألى ستين ألى شخص لست أغالى ،

نحن ننتحر لا شعوريا لا يمكن أن ننكر أنه لم تراود فكرة الموت أحد منا . و هذا ما قد وضحه الفلاسفة فقد اعتبروا فكرة الانتحار فكرة أساسية تولد معنا. يقول أرسطو ” من يقتل نفسه هربا من الحياة، يقترف جريمة و جريمته ضد الدولة”. و تعود أسباب الانتحار إلى الخوف أرسطو الحقد أرسطو الأنانية الزائدة أرسطو الخلافات العائلية و يمكن أن ندرج الوضعية الاقتصادية السيئة التي يمر بها الشخص في مرحلة معينة من مراحل الحياة ،

قد شكل الوضع الإقتصادى الصعب ضغطا على الإنسان و خاصة حينما يجدون أنفسهم غير قادرين على تلبية متطلبات الحياة، يمكن أن نعتبر أن الوازع الديني و الذي يقى الإنسان ، من منظور الشرع أن التفكير في الانتحار ومهما كانت أسبابه هو جريمة عند الله محرمة حرفا و قطعا لا لبس فيها. شخص يدخن و يعلم أن التدخين مضر بصحته و أنه في كل تدخين لسيجارة يفقد حياته ، هناك أنفسهم يدخنون حوالي 3 سجائر في الساعة أو أكثر إذا احتسبنا ما يدخنه الشخص في اليوم نجده يتعدى حوالي ثلاث إلى أربع علب، إنه وبشكل لا يقوى على تغيير وضعه لماذا؟ سؤال يضل مبهم الحياة نعمة من الله وجب تذوقها و استغلالها

و اعلم عزيزي القارئ أن الموت آت لا مفر منه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *