شموس نيوز تنشر حوارمع الكاتب الروائى “أشرف الخريبى”

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 23 نوفمبر 2018 - 10:13 صباحًا
شموس نيوز تنشر حوارمع الكاتب الروائى “أشرف الخريبى”

القاهرة – من داليا جمال طاهر

الاسم :    أشرف   الخريبي    روائي وناقد مصري   عضو  اتحاد كتاب العرب و اتحاد كتاب مصر ./رئيس اللجنة الدولية لاتحاد كتاب الأنترنت• مستشار جمعية المترجمين واللغويين المصريين،

الأعمال / قصص (التداعيات – ورد الشتاء -السيدة الجميلة-  أنا وأنت وضمير العالم -مُراهقة الأعمى  – التعويذة – ذاكرة للجسد- خرائط النعاس- زبد العيون- قالت له ) الروايات  (يحكي أن – سحر البحر ) الدراسات (مستقبل الثقافة الرقمية-  النص الرقمي – الرواية الرقمية ثورة فكرية أم رؤية سردية –  مساهمة الترجمة في حل المعضلات الحضارية. الأعمال المترجمة : قصص فاطمة للإنجليزية  2012  قصص  قالت له  للإيطالية 2014

انتمائك للرومانسية أم السياسية أم الاجتماعية وهل البطل عندك الرجل أم المرآة

البطل الرجل والمرأة  لكن الرجل أكثر  وأنتمي للرومانسية الاجتماعية  أو السياسية لا فرق كبير مسألة الانتماء الي طائفة هي تحجيم للكاتب الذي يحاول التعبير عن كافة الشرائح الاجتماعية فالكتابة مزيج من كل ما سبق، ومسألة الانتماء،  أنتمي لأبطالي وشخوصي التي أعيش كافة عوالمه بصدق ، لي رؤيا واضحة للعالم تظهر في كتاباتي بشفافية وصدق

ماهي  اكتر القراءات النقدية التي أعجبتك؟

العديد من الكتابات النقدية سواء أكانت كتب التنظيرات النقدية أو التطبيقات أعجبتني بل أكثر فقد كتبت عنها ومن الكتب المهمة أصول فلسفة الحق لهيجل- وفن الحياة لأندريه موروا – السردية العربية لعبد الله إبراهيم – البنيوية د/ يمني العيد وغيرها من الكتابات النقدية المهمة

لكل كاتب إلهام خاص به منذ أيام طفولته فما هو مصدر إلهامك والذى جعلك بمصاف الكتاب ؟

الحياة هي اكبر معلم للكاتب والطبيعة خصوصا لأن علاقتها الدقيقة وتفاصيلها الصغيرة أشبه بصفحات متراكمة من الوعي بقيمتها وأهميتها ،مزيجا من الخبرة الإنسانية التي يتعلم منها الفنان وتلهم الكاتب .. المهم هو صفاء الروح والتأمل بعمق في معطياتها. الإلهام فكرة حقيقية أحيانا، وأحيانا لا ضرورة لها،

ـ أنت كاتب وقاص وناقد، أنجزت عدة أعمال إبداعية ونقدية.. ماذا يعني لك كل هذا؟

الإبداع حالة من الشك في الوجود ، أتبدل في الأشياء وتتبدل في ّ ، أحاول والجميع يفعل أن ينجز علي مستويات عديدة ، ليخدم قضايا واقعه ،ومجتمعه ، يفعل ما يمكن أن يقدم  به إنجازا  ما ،  قد نستطيع تقديم تفسير عن بعض الأجوبة التي أزعم أن لها أصلا أسئلة مُحيرة ومرهقة، ولن تذهب  دوما من  الوعي لوضوح الرؤيا أو غيابها فلا فرق، من الصعب أن تتمكن من بلوغ الذروة والوصول إلي فهم عميق فتظل  في المحاولة لبلوغ القمة، حلم وأمل بالتغيير للأفضل مهما يكن سوف تستجيب الرؤيا بهذا الفهم العميق، أتواصل مع ضوء شفاف وأمل في غد أفضل لي وللجميع أطمح بروح هادئة تُسايرني أو قلقة علي أبنائي وإخواني وأصدقائي والآخرون، حضور أتخلي فيه عني من أجل الوجود،  استبصار للرؤى، كي أستعذب اللحظات أحيانا ، وهذا بحد ذاته يعني قمة هِويتيّ  في كل كتاب جديد .ووجودي علي نفس هذا الشطوط في ذلك البحر الكبير

– ما هى أبرز مفردات كتاباتك والتي ميزتك عن الأخرين ؟

ليس هناك مفردات بعينها تعد هي التي تسيطر علي قاموسي في الكتابة، السرد له العديد من العوالم التي تختزلها المفردات في دلالتها ورموزها بينما تبقي اللغة برأي هي أحد آليات البناء وليست وسيلة للتعبير فقط  فالفكرة تكمن في الاستخدام لعدد كبير من الكلمات بأنساق مختلفة بينما تظل الحروف التي نعرفها كماهي لا تتغير الذي يحدث أننا نعيد إنتاجها علي طريقتنا لتناسب مع ما نكتب

من من الكتاب الحاليين والسابقين الذين آثروا بمسار حياتك بشكل عام وجعلك تغير أسلوبك فى كل مرة ؟

هناك العديد من الكتاب الغربيون والعرب الذين قرأت مؤلفاتهم مثل تشيكوف مثلا وأنيس منصور ونجيب محفوظ وغيرهم العديد هؤلاء علي سبيل المثال لكن العدد لا حصر له من الكتابات التي تجعلني أعيد التفكير في الكتابة لأضيف لما قرأت أما مسألة التأثير والتأثر فهذه لم تكن في حساباتي أقرأ لأتعلم وأفهم وأعي ما حولي أدرك أن هناك فرق بين ما تكتب وما تقرأ وفي كل مرة لابد أن أعيد التفكير لاستوعب ما قرأت لكني لا أغير أسلوبي لأنني مقتنع به

بعض الكتاب يقتربون في قصصهم إلى كتابة خواطرهم الخاصة ، نجدهم محصورين داخل ذاتهم هل هي مرحلة يمر بها الجميع ؟ و كيف نظرتك إليها ؟

يمر بها الجميع أكيد ولكنها تنسحب فى إحدى مراحل الكاتب أحيانا عند احدهم تظهر مبكرا وعند أخرين تبقى قليلا بلا معيار ثابت هذا انسحاب من الوقائع الي وقائع أخرى اشد وطاءة مطروحة على الواقع أيضا ولكن بشكل مختلف تسبب هذا التوجه الذاتي وقد زاد حجمها بشكل ملحوظ وتعد من ضمن تشكيلات الكتابة التي تتأثر بتربتها أو منابت واقعها هذا الانحصار الذى نراه فى المشهد العربي وعجزه الكلى عن تدارك مشكلاته يؤدى بالضرورة لهذا الانسحاب الي الذات لدى الكاتب

انه الفعل ورد الفعل الذى يتراكم فى خبرتنا بالضرورة بفعل المشهد العام والرؤية العامة للعالم  ولكنى أراها ظاهرة صحية طالما لم تكن مسطحة الفكرة والرؤى وتعد إعادة اكتشاف لإمكانيات الذات وماهيتها وبحث هام فى هويتها وانتماءها وتحديدات أخرى لا تقل أهمية

الكتابة رسالة مفتوحة للعالم، وأنت تكتب هل تُفكر في القارئ؟

هناك دائما شيء ضمني بين الكاتب والقارئ ألا وهو النص هناك مساحة مفهومة ومعروفة قبل الكتابة أن هذا الكلام المكتوب هو تعبير سيقرأه أحد ما لكن مع ذلك لا أفكر وقت الكتابة .. فقط النص ثم تاليا أقرأه ربما أمزقه أو أتركه..  بينما تبقي الكتابة هي الفعل الذي يحمل وجدان وروح الكاتب وخطابه إلي الأخر يقينيا هناك تفكير في القارئ طوال الوقت ولكنه تفكير يسبق فعل الكتابة نفسه وليس وقتها بالطبع لأنه يمنع التلقائية والانسيابية للكاتب،  إن تفكير الكاتب فى ماذا يكتب ويقدم للقارئ مهم جدا يجعله يتروى ويتأمل اكثر ويمنح جموحه الإبداعي موقفا واعيا كى لا يظل الإنسان أسير حالته هذه وموقفه مما يحيط به هنا أو هناك ويمنح مخزون خبرته الإنسانية للقارئ فى كل نص أو عمل يقدمه وينعكس ذلك بالطبع على ما يكتب وما يقدمه للقارئ من أفكار ورؤى ربما تقدم إنجازها الي وعى التلقي عبر هذا العمل أو ذاك والتأمل المهم والتفكر فى ماذا اكتب ولما وأسئلة أخرى عندما تحددها في البداية تعطى بعدا أخر لما تكتب وتطرح بسهولة خبرتك ووعيك ورؤاك وتقدمك للقارئ بشكل متميز وبمسئولية حقيقية عن كتاباتك

ـ ماذا تنقص القصة العربية لتواكب القصة العالمية؟

الكتابات العربية عموما في الشعر والقصة والرواية وحتى النقد الأدبي جميعها ينقصها شيئا أساسيا ألا وهو الاستقلال والحرية، فنحن متأثرون بالنظريات الفكرية الغربية التي لا طائل من اللهاث خلفها إلا ما ندر،  فلا حرية لدينا لنعمل علي تأسيس موقفا فكريا فنيا جادا ومثمرا ، ولا نظرية فكرية مُستقرة ومُستقلة هناك فراغ فكريّ كبير، وقمع سلطوي أكبر، وانسحاب ذاتي أعمق، إلي جانب ما لدينا من صراعات حضارية لا يستهان  بها ، بين قيم عصرية تدعي الصحة وبين قيم قديمة تدعي الصواب ،مشكلات تظل تداهمنا طوال الوقت وبلا حل، لا ننجز ونتجاوز هذا الأنجز، لانجاز أخر ، إنما نظل ننظر إلي الخلف علي الدوام ، بصورة الماضي، بعين مُترعة بالشك ، مليئة بالتوجس ، خائفين من المستقبل دوما ، لذا نبقي محبوسين في نفس هذه المرجعيات بلا تطور لدينا هذه الحالة من التبلد الثقافي الذي بلا حراك اعتماد علي المعطى المعرفي من العالم الغربي في العلوم الإنسانية وفي الكتابات الأدبية وحتى في العلوم التكنولوجية،

بداية علينا أن نتحرر، عبر تفعيل الثقافة بشكل ملموس وحقيقي عربيا وعالميا ، العمل علي التبادل المتكافئ مع الأدب العالمي مهم وتقديم النموذج الذي نفتخر به  فالثقافة العالمية عموما تبقي عالمية لأن لها صفات بعينها ، هي علاقة لا تتأسس بالعزلة بينما يكون من المهم التعامل معها بالتداخل والتواصل الحضاري وليس الانقطاع، والنظر من بعيد والنقل بلا هوية حقيقية

كيف تتجلى صورة المرأة في قصصك؟

المرأة الجزء الأجمل في الحياة بشتي صورها وتجلياتها التي تنبع من إيمان عميق بوجودها الراسخ في الحياة الإنسانية والتعبير عنها شيئا أساسيا في معظم نصوصي فهي حاضرة علي الدوام لأنها الطرف الأخر للوجود وأخر مجموعة قصصية كنت أستمع اليها بعنوان قالت له…… أي إنها هي التي قالت… ولذا لابد أن اسمعها جيدا أنصت قليلا ثم أمضى لحالي وأعيد ترتيب كلامها من أعلى إلى أسفل غالبا أو من الثابت إلى المتحرك أو العكس الله وحده يعلم بالنوايا

هل للقضايا العربية تأثير على كتاباتك الأدبية وما هي أبرزهم على الساحة ؟

نحن أبناء هذا الواقع العربي وبالطبع كافة القضايا العربية نتأثر بها ككتاب هذه مسألة بديهية الأدب ابن بيئته التي نشأ فيها، وتظل القضايا العربية سواء السياسية أو الاجتماعية أو غيرها في مخيلة الكاتب فالكتابة هي في كثير من الأحيان  انعكاس الواقع علينا لأن الواقع العربي لم يعد ممكنا،  السكوت عليه، لم يعد متاحا، هذا الصمت الفاجع ، لم يعد محتملا، لم اعد اعرف ماذا تماما !! غير أن شيئا ما أشار ذات صباح مليء بالانضباط إلي عواء ، وفزع .. وكان علي آن أصرخ. أو أتحدث، هذه المقولة من قصة قصيرة لي بعنوان ( ثلاثة أيام قصيرة) هذا هو الواقع الذى يجب أن يتغير فى حياتنا اليومية وفى واقعنا المهزوم على الدوام المهترئ المتهاوي وحيث تشكل ملامح هزائمنا الصغرى والكبرى أيضا هي من ذواتنا ومن واقعنا الذى نراه أمامنا ولقد وصلنا لحالة من الإحساس المقيت بالا جدوى هذا الإحساس الذى نراه فى كثير من الرؤى والكتابات أما القضية الأبرز في رأي هي الوعي ومحاربة الجهل.

ما هي أكثر القراءات النقدية الذى قيلت عن أحد مؤلفاتك وأثرت فيك بشكل كبير وعلى طريقتك ؟

هناك كتابات نقدية مهمة للناقد الجميل ربيع مفتاح وللدكتور العزيز مدحت الجيار ودكتورة الغالية نوران فؤاد عن رواية سحر البحر كان أكثرها تأثيرا ما تحدث به د/ مدحت الجيارعن الرؤيا في كتاب التعويذة المنشور سنة 2014 وتحدثنا بشكل مستفيض في الأمر لم نختلف بل اتفقنا أن الواقع شريك أساسي في هذه الرؤيا التي لابد من السعي لتغيره للأفضل

هل يمكــن أن تحدثنـا عن بعض مشـاريعك الثقافية والأدبية المستقبلية؟ وما هي المؤلفات التي تنوي إصدارهـا في إطار تخصــصاتكـ واهتماماتك

أنوي إصدار رواية جديدة انتهيت منها بالفعل واشرع في رواية أخري وكذلك كتابة عن الدراسات الرقمية الحديثة الخاصة بتعامل الأدب مع الانفوميديا

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.