شيزوفرينيا بريئة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 11 يوليو 2018 - 6:06 مساءً
شيزوفرينيا بريئة

بقلم / سميحة المناسترلي – مصر

بوابة شموس نيوز – خاص

رؤية درامية من مجموعة :
” شيزوفرينيا بريئة “
المســـخوط .. !

كان اول ما وقع عليه نظر “عم جابر” الطيب ذلك الصباح .. هو تلك الخزانة القديمة المكسورة، وما تحتها من أوان قديمة قد طالها الصدأ ،مع بعض الخرق البالية القذرة المتراكمة تحت الخزانة المنزوية بركن من منزل عم جابر الفلاح البسيط بإحدى قرى محافظة الفيوم ذات التاريخ العبق الزاخر ،المرتبط بعصور قديمة مختلفة وقصص وأساطير وحقائق لا تنتهي منذ قرون عديدة ، اعتزل عم جابر الطيب (كما يطلق عليه جيرانه) الفلاحة نظراً لعجز أصابه فى إحدى قدميه ،وهو يعيش بهذا المنزل المبنى من طابق ارضى بالطوب النيء، الشئ الوحيد الذى يمتلكه فى الحياة إرثاً عن جده لأبيه ..
عاش عم جابر وحيدا منذ سبع سنوات بعد أن هجرته زوجته، إثر حادث أدى إلى عجزه، وازدياد عصبيته، ثم بيعه للخمسة قراريط التى كان يمتلكها .. ذات يوم كان بالقاهرة ،يقوم بمتابعة علاج ساقه ،حين عاد إلى القرية لم يجد زوجته التى تركت له البيت هي وابنتهما الصغيرة ، مسنولية على باقى النقود المتبقية من حصيلة بيع آخر قيراط كان يملكه ، ولم يعلم عنهما شيئا منذ ذلك الحين .. مما زاد عليه الألم و المعاناة، بحثه عنهما فى كل مكان دون جدوى .. أخيراً سلم أمره لله , العجيب أنه لم يقم بتطليقها فهى كانت ولا تزال عشق عمره .
إلى أن جاء اليوم الذى بدأ الجميع يتحدثون عن ظاهرة تجارة الآثار واحتواء أرض الفيوم على كنوز مدفونة تحت البيوت .. هذه الظاهرة كانت متواجدة منذ زمن طويل ، وسمع عنها الكل من قبل مولد ( عم جابر ) ولكن الجديد هو انتشارها بهذه الصورة، التى جعلت تواجد الحكومة يتزايد بحملات مكثقة كل يوم وآخر، وكانت تُصَوّرو تعرض تليفزيونياً.. اطلق عليها الأهالي ظاهرة” الآثار والمساخيط ” ، أو بمعنى أصح التماثيل الفرعونية الصغيرة المصنوعة من الذهب الخالص ، أو من الحجارة ، وطبعاً كان يُعلن أحياناً عن تواجد مقابر كاملة تحت منازل بعض الفلاحين أو بمحيط بحيرة قارون ، تحتوى على توابيت وأطباق ، أوان خزفية أشكال وألوان كلها آثار فرعونية، من عهد الفراعنة ..

كان يعلم أنه بالرغم من تشديد الحكومة على الإبلاغ عند اكتشاف هذه الكنوز ، لكن لم يقم أحد بذلك ، بل على العكس فإنه كان متأكداَ أن بعض المقتدرين بالقرى قاموا بشراء جهاز يدلهم على أماكن الكنوز، أمَّا البعض الآخر فيقوم بالحفر والفحت بنفسه بعد أن يستدعى شيخاً يقوم بالقراءة ،والإستعانة بالجن لإرشاده بموقع الحفر، للحصول على الكنز،أوعن طريق الشعوذة.. ويعلم أيضاً أن هناك مجموعة معينة ،تشتغل لحساب الكبار الذين يدفعون مبالغ كبيرة مقابل هذه المساخيط ،وكل ما يُكتَشَف لكى يستولوا عليه ويقوموا بتهريبه لخارج مصر نظير مبالغ كبيرة ، وكل من قام بهذه المغامرة أصبح من الأثرياء وعمل مشاريع مختلفة وشراء مزيد من الطين والأفدنة فى مواقع متميزة .
إلى أن جاء ذلك المساء الذى كان يجلس عم جابر فيه بالقهوة، والجميع يشاهدون برنامج على شاشة التلفاز، وظهر به مجموعة من المهربين لآثار مصر وكنوزها وسرح عم جابر فيما يراه وظل يفكر، وهو ينظر إلى البرنامج ببلاهة وكل أفكاره تتجه إلى حلم راوده بصورة خاطفة ، عن كونه يجد مثل هذا الكنز تحت أرض داره ويقوم ببيعه .. وتحفز لهذه الخاطرة محدثا نفسه: لماذا لا يقوم بالبحث عن الكنز تحت داره مثله كمثل أقرانه فى البلد وبعض معارفه .. وهنا مد يده فى جيبه وأخرج بعض العملات المعدنية مسدداً ثمن الشاى الذى لم يكمله ،مغادراُ المكان ،سار مفكراً محاولاً رسم خطة سريعه بذهنه لكيفية البحث والعثورعلى الكنز فهو لا يملك ثمن جهاز الكشف عن مكان الحفر , ولا يستطيع اللجوء للشيوخ وإلا سيفتضح أمره ؟!!
وصل إلى داره وقد اتخذ قراره بالحفر عن طريق عمل مجسات فى الأرض إلى أن يجد الصوت المختلف، الذى سيدله على المكان الذى يبدأ منه الحفر للعثور على الكَنز، لعله يغتنى ويصبح من الأثرياء ،ويصل صيته إلى زوجته ،فترجع إليه هى وابنته (جميلة) ليعوضا معاً ما فاتهم ، حينها سيسافر إلى الخارج بحثاً عن علاج مناسب لعجزه .
دخل عم جابر الطيب داره ، ووقف فى منتصفه ينظر حوله ، متحرراٌ من جلبابه طارحه أرضاً ، بحث عن فأسه الذى لم يعد يستخدمه منذ زمن طويل ،ناظراُ إليه بكل حب ،واشتياق، قبَّله وتحدَّث إليه شاحذاً همة “الفأس” قائلاً : ياللا بينا يا غالى ما نضيعش وقت .. فاتنا الكثير !! ورفع يده بالفأس وكاد ينزل بها بكل قوة ضارباُ غور الأرض ،إلا انه تنبه فجأة بأن الحفر بقوة سيصدر أصواتاً عالية ، ستجذب الانتباه إلى الدار كما حدث من قبل لجاره حسنين ، حينما حاول الحفر هو الآخر منذ سنوات، ولكن جيرانه فضحوه …
فأوقف ضربة الفأس بمنتهى البطء حتى لا ترتطم بأرض الدار، وجلس على الأرض القرفصاء مفكرا .. فقرر أن يقوم بالدق والنبش بصورة أهدأ قليلاً أثناء دوشة النهار حتى لا يلفت الأنظار والأسماع إليه ، أثناء سعي الرجال فى الأرض والنساء مشغولات فى أعمالهن ..

وقال لنفسه : إلى غد صباحاً أفضل .. ثم نظر داخل الزير عما يمتلكه من نقود باقية معه، مما يجود به الناس عليه من مساعدة, أخذ بعضاً منهم وذهب لشراء حديدة طويلة كالأجنة من سوق القرية ،بحجة أن باب الدوار قد فقد اتزانه ،و يخشى أن يهوى عليه أوعلى أحد جيرانه أثناء فتحه أوإغلاقه ، عرض عليه الموان أن يقرضه إياه أو يؤجره له إشفاقاً عليه من شرائه ،ولكنه أصر بعزة نفس وكرامة ، فرضخ له الموان وهو يتفهم موقف عم جابر الطيب ، وقام ببيعه الحديدة الطويلة وقبض الثمن بكامله.
لم ينم عم جابر ليلتها وجلس يتنصت على جيرانه ،مع شروق الشمس ،بعد أن اطمأن أن الأماكن حوله شبه خالية ،وكل مَنْ كان قد ذهب لعمله وحال سبيله، سعياً وراء لقمة العيش .. هنا نشط ، بدأ يستخدم الحديدة كمدق للأرض بداية من باب الدوار إلى جوانبه ،فى عملية مكوكية، مسح وتمشيط شديدي الحذر، ولكنه لا يجد أية استجابة ، وبعد ساعة جلس وارتاح قليلاً ، ثم استجمع قواه وركز سمعه وبدأ دورة ثانية من الجس ، إلى أن سمع صوتا أجوف مختلفاً قليلاً عن الأصوات الصادرة من باقي الأرض، ولم يصدق أذنيه، فالصوت ضعيف جداً مما جعله يتشكك فى صحته .. فأعاد المحاولة مرة أخرى، حتى يتحقق من صحة ما سمعه ،وكان يتأكد من الصوت كلما كان يقترب من الجدار الفاصل بينه و بين ” زريبة المواشى ” التابعة لدوار جاره ” سيد الديب”..!!
فكَّر عم جابر للحظة فى هذه المعضلة ” ماذا لو هناك كنز للمساخيط الفرعونى هناك تحت هذا الجدار الشرك بينه وبين سيد الديب ؟!!
لم يقف بتفكيره كثيراً عند هذه النقطة ، ولم يعتبرها مشكلة فسيد جاره وعِشرة العمر كله ،ولن يكون هناك أية خلافات بينهما ” حسب توقعات عم جابر “.
ووقف حوله وانحنى على الأرض ملتقطاً فأسا صغيرة ذات حرف حاد ، واستلقى على الأرض وبدأ ينكش به نفس المكان الذى اعتقد أنه سمع من خلاله صوت الدقة الجوفاء بجانب الجدار، حينها سمع صوت النساء قادمات من السوق وتواجد الجيران .. فأوقف عمله خشية تسرب الصوت للخارج .. على أمل معاودة البحث وبداية الحفر فى صبيحة اليوم التالى .
وفى عصر اليوم نفسه التقى عم جابر جاره سيد الديب ولكن ـ عن قصد ـ وليس بمحض الصدفة ،جلسا معاً على القهوة وتخلل أحاديثهما موضوع الكنوز الأثرية فسأله جابر الطيب سؤالاً مباشراً فقال له مستفسراً ” يعنى افرض يا سيد إنك لاقيت كنز تحت بيتك فى يوم وليلة كده .. هيحصلك إيه ؟!! فوقف سيد أمام الجميع وهو يضحك ويتراقص والجميع يضحك عليه وقال لجابر الطيب : يخرب مطنك يا جابر والنبى لأقسمه بينك وبينى قسمة الحق حلاوة البشارة الحلوة دى هههههه ..!!
ومضت الجلسة ، فى الطريق رجعا معاً منتشيان من الضحك ، وجلسة المعارف بالقهوة .. حينها كرر جابر الطيب نفس السؤال على جاره بجدية أكثر وهنا جاوبه سيد بمنتهى الجدية ناظراُ فى عينيه نظرة مباشرة متسائلاً : الله ! هو فى إيه يا جابر؟ إنت مش مصدقنى واللا إيه ؟ أحلف لك ميت يمين إنى أقسمه معاك .. (ناظراً إليه بدهاء) هى الحكاية حقيقة واللا إيه ؟! عايز أفهم ، لأن شكلك بيقول كده يا جابر ..!!!
سحبه جابر من يده على جانب الطريق ،سارداُ له ما حدث وأنه يشك فى تواجد كنز مشترك بينهما ، لكنه لا يريد اطلاع مخلوق ، انه يجب الاعتماد على أنفسهم فقط منعاً لإنكشاف أمرهما، وإلا سيفاجئا بالحكومة عندهما ، وسيكون مصيرهما السجن .. وهنا فغر سيد فاه رافعاً حاجبيه ببلاهة ،ونظرة طمع تتراقص فى عينيه غير مصدق لما يسمعه من جاره .. قائلاً : لو الحديت ده صُح يا واد يا جابر أنا عند كلمتى .. ومد سيد يده مصافحاً يد جابر مؤكداً على صدق حلفانه .
ذهبا الاثنان إلى دوار جابر،قام جابر بإعادة التجربة نفسها أمام جاره سيد ،وتأكدا من صحة الصوت الأجوف فى نفس الموقع، فقررا أن يقوما بعملية البحث بالتبادل ،حتى لا يشك أحد بغيابهما .. كما اقترح جابر أن يكون الحفر بأرض الزريبة المتاخمة للحائط الفاصل بينه وبين الجار لسببين؛ أولهما أن دوار سيد أكبر وأوسع، لذا فلن يكون الصوت مسموعاً، ثانيهما أن مكان الحفر المناسب فى دار جابر ليس مناسباً ،لأنه فى وجه الباب أمام أى زائر .
وافق سيد خاصة وأن زوجته وأولاده عند أهلها ،احتفالا بالمولود الجديد .
بدأ الحفر بكل حرص وهمة؛ فالموقع من جهة سيد بعيد عن أعين الفضوليين. باليوم التالي توصلا إلى سلمة حجر بعد الحفر بعمق متر بأرض الزريبة؛ ولكنهما سمعا صوت تصدعا يصيب الحائط المشترك ، فوجدا شرخا ظاهرا للأعين .. وعندما التقت عيناهماىفي انزعاج واضح قال سيد : عموماً إحنا كده تمام .. بس إنت دارى الشرخ ده من يمتك بشوية أسمنت واخفيه بكومة تبن ،وأنا حاسنده من يمتى هنا بعرق خشب لغاية ،ما نخلص الموضوع ونشوف الخير اللى جايلنا ده .. ألف مبروك علينا إن شالله ،إحنا ندارى عليه ونكمل بعدين . ،وتواعدا على أن اللقاء ليلاً والظهور للناس بصورتهما المعتادة .. افترقا وهما يمنيان أنفسهما بالخير الكثير، غير مصدقان مفاجأة الزمن التى غفلا عنها طوال هذا العمر.
ظلا يعملان لعدة أيام على هذا المنوال .. وكلما تعمقا فى الحفر يطول بهما السرداب الذى ظهر لهما بعد السلم الحجرى القديم .. وفى اليوم الرابع وصلا لغرفة لها رائحة عطن ورطوبة عالية، كما أظهر لهما الكشاف الذى رفعاه لأعلى مشهد لا ينسى للكنز المنشود أمام أعينهما تابوتا الأثرى ، وكثيرا من الأوانى الخزفية ،والعملات المختلفة ومساخيط ” تماثيل ” مصنوعة من الذهب ومن الحجارة وغير ذلك الكثير مما يرونه فى التلفاز والجرائد .
رجع الاثنان لدار سيد مذهولان بعد إلاقهما لفتحة الحفرة العميقة ببعض التبن والملابس القديمة البالية ،فى يدهما تمثال صغير ملفوف فى قماشة كالخيش القديم المتسخ،واتفقا على أن يقوم سيد بعرض هذا التمثال على تاجر قد سعيا للتعرف عليه فى الأيام السابقة .. بالمساء عاد سيد بسعر خرافى ينم عن مكسبهما الكبير من هذه الآثار .. وهنا هلل جابر قائلا لسيد : خلينا نتقل على الراجل شويه !! ولكن سيد رد عليه بأنه يجب تصريف هذه الأشياء بأسرع وقت قبل الحكومة ما تاخد خبر، ارتعب جابروهز رأسه بالإيجاب ، اسحب ذاهباً إلى القهوة، وظهر برنامج عن الآثار، وتكلم ضيف البرنامج عن ثروات الدولة المنهوبة ،والوطنية والعصابات التى تسلم آثارنا للأعداء ، وتبيعها بحفنة دولارات ،فى الوقت الذى من الممكن أن يكسبوا مكسبا شريفا مباركاً مقابل نسبة مئوية لكل من يكتشف ، أو يدل على أى أثر يخص الدولة .. وكان الضيف يخاطب ضمائر الناس ، وكان جابر الطيب يستمع ويتأثر بالكلام إلى أن شعر بالحرج وسط الموجودين بالقهوة ،وكأن الجميع يعلمون بعملته هو وسيد .. دفع جابر الحساب وغادر المكان ،وضميره يؤنبه ، لم يغمض له جفن ليلتها ، إلى أن استيقظ فى الصباح ونظر إلى الخزانة التى يضعها لتخفى الشرخ المتواجد بالجدار، وقد اتخذ قرارا بمفاتحة سيد به .
تقابل جابر مع سيد بعد العصر وفاتحه باقتراح تبليغ الحكومة عن الكنز، وأخذ مكافأة من الحكومة أبرك من بيع والإستيلاء على ما ليس لهم فيه حق .. هنا شاهد جابر نظرة غدر فى عين سيد لن ينساها طول العمر، جعلته يتراجع أمامه عن هذا الاقتراح ،وتماشى معه فى خطة البيع، ولكنه أضمر فى نفسه أن يقوم هو بالإبلاغ عن الكنز والاعتراف بالقيام بعملية الحفر ،وأنه صاحب الفكرة .. واتفق ظاهرياً مع سيد أن يقوما بتفريغ غرفة الآثار أثناء الليل حتى يأتى المشترون لتحويلها فى الخفاء بطريقتهم من الزريبة وسط شحنة عجول .
أمَّا جابر الطيب فذهب إلى المديرية ليقوم بتقديم البلاغ كما أملى عليه ضميره .. فى هذه الأثناء قام سيد بالنزول إلى السرداب ،لكى يختص نفسه بجزء أكبر من الكنز بعيداً عن عين جاره وشريكه جابر ،وأثناء تواجده بالغرفة وسط الآثار، لمح بالصدفة مكانا به فتحة صغيرة مما يوحى بتواجد فتحة ملحقة بالغرفة ،فلمعت عيناه جشعاً ، وحاول توسيع الفتحة فوجد بالفعل مصطبة لسلم حجرى آخر تؤدى إلى سرداب ،هنا رجع إلى الدوار وأتى بالفأس- وكله همة – للحفر والوصول لاكتشافه الجديد .
بهذه الأثناء كان جابرالطيب بسيارة النجدة يرشد قوة من رجال شرطة الآثار، فى طريقه لدواره ودوار سيد جاره، لتسليم الكنز وأخذ المكافأة الحلال ليقتسمها مع سيد، لحظة وصولهم فوجئوا بالجيران والناس يتزاحمون حول دواره ودوار سيد جاره ، ضاربين كفا على كف، فالمنزلان انهارا ،وإذا بحفرة كبيرة تبتلع دوار سيد بالزريبة و المواشي .. هنا وقف جابرالطيب يقبل يديه على الوجهين ساجداًعلى الأرض شاكراً ربه على نجاته .. طالباً الرحمة والمغفرة لجاره الذى ساقه جشعه ليلقى حتفه.

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.