الأحد. نوفمبر 17th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

صدح العراق

1 min read

بقلم نعيمة عبد الحميد – شموس نيوز

عانت شعوب الأرض ظلم حكومات و أنظمة دكتاتورية عبر التاريخ، مارست ألوانها الجائرة على مجتمعاتها بفرض قيود و اجحاف في سلب الحقوق استمر إلى يومنا هذا تتبع منهجية بائدة في قهر الشعوب،و اعتراض تطلعاتها و آمالها في العيش الرغيد و بمرور السنين اصبحت الشعوب تدرك أهمية ان تنال حقوقها كغيرها من الأمم،و منذ قدوم الربيع العربي أصبحت الحكومات الجديدة تحت مجهر شعوبها.
16 سنة و الحكومات تتوالى على الشعب العراقي دون أن تلتفت إلى حالة المواطن الذي انتهى بين نازح و مهجر،و مطالب بحق التعبير عن رأيه و حقه في خدمات تعليمية و صحية تتناسب و الحياة المعاصرة، فكلما زادت المطالب ازداد انتشار الفساد الشره الذي آكل جميع مرافق البلاد مع بطالة وصلت 25% حسب الوكالات الدولية للأنباء،النتيجة إفراز حراك شعبي من رحم وطن خرج من اتون الحروب تتالت إلى سكين الإرهاب، ثورة لكبرياء شعب تلذذ بمرار الصبر حتى بلغ السيل الزبي، اعتصامات و احتيجاجات غضت السلطات المتعاقبة عنها نظر الإهتمام فانفجر بركان انتفاضة شعبية ضربت بحيل الحكومات المستحدثة..
لذا على الحكومات أن تدرك أن الشعب أصبح أكثر وعياً، ودراية بمصلحته و أقل صبرا على الاضطهاد المزمن في نهب حقوقه، و ان شعار الحكومات الجديدة في مكافحة الإرهاب الحد منه انتهى باستخدام الحكومات ذاتها أساليب و أدوات إرهابية ضد المحتجين كقطع الإنترنت و حظر التجول و تمركز القناصة لتصطاد أفئدة ثارت من أجل كرمتها وتحصيل حقوقها، مطالب انساسية بحته و خروج سلمي..
وحري برئيس الوزراء ان يجنح للحوار و يبتعد عن قمع شعبه تفاديا لانزلاقات محتملة و أن يتخذ من التجارب الراهنة عبرة في تعامله مع الأزمة التي يمر بها وطنه. و ان المطالبة بحياة كريمة تقي الناس ذل العوز هو مطلب متحضر تراعى فيه حقوق الإنسان العالمية و ان صده بهذا العنف ما هو إلا زيادة تمرد ربما يتحول إلى ما لا يحمد عقباه، و على المسؤولين ان يعوا ان حراك الكرامة لا ينتهي طالما هناك شعوبا مناضلة من أجل حرياتها فقد تحضرت لطريق الثورات منذ الأزل ارتبطت بالدماء و التضحيات فإذا ثارت أصبحت ثورة شعب برمته لا قائد لها إلا تحقيق مطالبهم الشرعية كحراك شباب العراق الذين خرجوا للموت تاركين هموم آمالهم و طموحاتهم معلقة على ستار حكومات مضت حتى يقدموا رسالة مفادها أن الشعوب لم تعد مغفلة تساق للنحر و ان بث الرعب بين المواطنين للرجوع عن حقوقها لن يأتي بنتيجة مرضية بل كان من الممكن أن تقود الحكومة الجديدة هذا الحراك دعما لشباب العراق و تعلن انشقاقها عن دولا و كراسي سببت قلاقل و انقسامات داخل العراق…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *