الثلاثاء. سبتمبر 17th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

صدر حديثا عن دار زحمة كتاب للنشر والتوزيع كتاب “حي على الفلاح” للكاتبة /سعاد محمد

1 min read

كتبت : وفاء شهاب الدين – خاص “شموس نيوز”

لقد صاغت الكاتبة قصصها باللغة الفصحى سردا وحوارا، وقد خلت لغتها من الأخطاء اللغوية والنحوية- اللهم إلا اللمم- ..- السرد:كان السرد رائعا كاللؤلؤة النادرة التي تخطف القلوب والأنفس قبل الأعين، فحين تقرأ لن تشعر أبدا بالتصنع في العبارات ولن يصيبك الملل، بل ستجد السرد متماسكا للغاية كأنه كلمة واحدة..الحوار : لم يكن الحوار أقل جمالا من السرد وإن تخللته بعض الجمل بالعامية والتي قامت الكاتبة بوضعها بين علامتي تنصيص، لتخرج من مأزق الكلمات الغير متناسبة، وقد حقق الحوار الغرض المنتظر منه دائما، وأضاف للقصص تكاملها ورونقها…الحكايات أو كما أطلقت عليها الكاتبة ” حواديت” لقد كانت متصلة منفصلة، أي أن الكاتبة وذاتيتها كانت الرابط الوحيد بين جميع الحكايات، وكأنك تقرأ رواية، والخيط الرفيع الذي يربط أحداثها هو شخصية الكاتبة نفسها، فقد كانت جزءًا واضحًا من كل قصة سردتها لنا.. دعونا نغوص في أعماق الكتاب ونبدأ بأولى حكاياته :1 – شبيهة أم كلثوم:”أم حمدية”.. تلك المرأة التي أثبتت لنا بأفعالها أنها حقا مثالا للفلاح الحقيقي وأثبتت لي مقولة دائما كنت أرددها ولازلت أؤمن بها” أن العلم الحقيقي هو ما يستقر داخل القلب وليس شرطا أن نتعلمه في المدارس أو الجامعات، فكم من عالم لا يؤمن بالله، وهو في الأصل ملحد، وكم من أميٍّ استطاع أن يكون مثالا حقيقيا بأفعاله لأولي العلم والإيمان والتقوى..الحكاية الثانية :”بلهاء فطنة جميلة”- نموذجا واقعيا من واقع الحياة يدل على إيمان صاحبته وصبرها وعزيمتها الثابتة التي لم تزحزحها مصائب الحياة الدنيا وبلائها ..- الثالثة:- طاقة الجامع:- رائعة تلك القصة فقد حوت الكثير من العبر بين حروفها القليلة، وقد لخصت ما نحن فيه من عناء، ودلتنا على الراحة الحقيقية التي نبحث عنها جميعنا، بل ودلتنا على الكنز الثمين الذي بينا أيدينا وجميعنا عنه غافلين..- الرابعة:- “إصرار عبد العليم”- نموذجا قلما نجده في هذه الأيام الغريبة التي نعيشها، ومبادئ اندثرت ولم يبق منها إلا القليل، وسؤالا يطرح نفسه:-هل في هذه الأيام أن فعل أب ما فعله ” عبد العليم” مع بناته في أمر زواجهن ستحظى بناته بالاحترام من أزواجهن؟ وخصوصًا أن الجميع ينظر للموضوع الآن كأنه تجارة ومن غلا ثمنها زاد الاحتفاظ بها ؟- الخامسة:- “ما سر انتحاره”  – أعجبتني تلك القصة كثيرا- وأظهرت الكثير مما تخفيه الأنفس وتكنه الصدور، فدائما ما يأخذ الإنسان بظواهر الأمور ويترك باطنها لخالقه- هكذا يقولون- فقط لأن الظاهر جاء على أهوائهم ولو تدبروا قليلا لأظهر الله لهم عكس ما ظهر ولثبت براءة الكثيرين ممن ظلموا بظواهر أفعالهم، وهنا يستفزني سؤالا أود طرحه:- لماذا لا نفكر في الأمر ونعقله قبل أن نصدر أحكامنا على صاحبه؟ ودائما ما تكون تلك الأحكام ظالمة  !… – السادسة:- “أبنائي الأعزاء”- قصة رجل الخيارات الصعبة، لقد نجح فيما تمناه ولا نقول خطط له؛ لأن الرياح جاءت في المنتصف وعصفت بالسفينة، لكن القبطان كان حكيما ولهذا فقد نجا الجميع، وهنا نحتاج جميعا للهدوء عند اتخاذ القرارات المصيرية..- السابعة:- “حكاية زُهرة” – في تلك القصة ظهر أمامي الشعور الأنثوي والذي تضامن فعليا وحرفيا مع بطلة الحكاية، وكان مجحفا للغاية للرجل، حتى أن الكاتبة نعتته بأحدهم وأصرت على نعته بهذه الصفة النكرة، رغم أنه لم يفعل شيئا سوى أنه تزوج على امرأته؛ تلك المرأة التي وصفت الكاتبة أفعالها بالفلاح، ولكني في الحقيقة أراه تمردًا وتحدٍ أكثر ما هو فلاحا، الرجل لم يذكر في القصة أنه خانها أو أهانها، فقط تزوج، أوليس من الفلاح أن تعترف المرأة بأحقية الرجل في التعدد الذي شرعه الله له؟!!..- الثامنة – “قرار صعب”-  كأنني أقرأ أسطورة لن تتكرر، وكما أن جهاد كانت مثالا للزوجة المؤمنة.. الصابرة ..المحتسبة؛ فإن هشام أيضا رجلا قلما نجده في هذه الأيام، وقصتهما قليلا من نصادفها في حياتنا رغم روعتها وعبرها، وحقا ليت الجميع مثلهما..- التاسعة:- “عم جمال بتاع الفول”- تحدثنا هنا آنفا عن الظواهر والسطحية، وحاكت هذه القصة هاتين النقطتين فقط، ولم أر فيها أي عمق وأي تطرق لما واجهه هذا الرجل البسيط، ربما لو ذكر موقفا واحدا مر به لكانت أعمق …- العاشرة:- “هل أسير على الدرب”- حلم جميل تحقق صدفة، لكنها من أروع الصدف، ليست للكاتبة؛ وإنما لنا نحن كقراء، فقد كانت تلك الصدفة سببا في أن نقرأ هذا الكتاب الرائع، لن أتحدث عن القصة كثيرا وكذلك الختام، سأتركه للقارئ مع شهادة مني بأنه سيعيش مئة دقيقة من المتعة الحقيقية، وسيخرج بالنصائح الكثيرة التي يحتاجها في حياته القادمة …- والآن أترككم مع بعض الأسئلة الهامة التي طرحتها الكاتبة، وأجابت عليها في الصفحات الأخيرة لهذا العمل، ولكني لن أنقل لكم إجاباتها، أترككم تبحثون عنها بعقولكم أولا، ثم تقارنوها بما احتوته تلك الصفحات .- هل تسير على درب الفلاح بالفعل؟- كيف تعرف أنك تسير على الدرب الصحيح؟- هل هناك علامات ودلائل تشير على أنك في الطريق الصحيح؟- كيف أكون من أهل الفلاح؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *