السبت. يوليو 20th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

طاقة قبلة اليد

1 min read

د. مها العطار – خبير طاقة المكان – الصين – شموس نيوز

كنا نشاهد فى فيلم سى السيد أن الأولاد يقبلون يد أبيهم بدون تعليق من أحد وكأنه واجب مقدس !! ولكن تم تشوية شخصية الأب فأصبحت أفعاله مشينة وتم إنتقاد تصرفاته مما صغر فى عين أولاده !!

وهو ما أراد لنا أن نفهمه من عدم إحترام الكبير وهو ما نجده الأن عيب الأولاد لأبائهم !! وإختفت كلمة بابا وماما وأصبحو ينادون أبائهم بأسمائهم وكأنهم أصدقاء وهو ما تم تصديره لنا وصدقناه فحدث الهدم لمعتقداتنا وثقافتنا وشخصيتنا .

وتختلف معنى القبلة باختلاف مكانها ، فقبلة الجَبين عنوان للسمو ، وقبلة الوجنتين والخدود رمزاً للحنان والحب ، وقبلة القدم رمز للخضوع والذل ، وقبلة الأيدي رمز التقدير والاحترام. التقبيل يقوم بإرسال رسائل داخليه وخارجية فعند تلاقي الجسمين معا فأنهما يقومان بتبادل التقارير مع بعضهما البعض ، فمن الممكن أن تقوم إثناء التقبيل بنقل بيانات عن حالة ومستقبل العلاقة بينكما ، انه يمكن أن تنتهي علاقة جيدة بين شخصين أن كانت القبلة الأولى سيئة . ان تقبيل اليد من الأفعال التي يقوم بها الناس إظهاراً لاحترامهم لشخصٍ عظيم ، أو شيخٍ جليل ، أو والدٍ أو والده ،

وقد كان أصحاب النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يُقبّلون يد النبيّ .. وكذلك الصحابة . وحُكم تقبيل اليد شرعاً إنه يجوز تقبيل أيدي العُلماء والوالدين والصّالحين من أهل الدِّين والعِلم والفَضْل، بل إنَّ ذلك دليلٌ على صدق محبّة الناس لهم وبرِّهم بهم ، وقيمتهم في المجتمع عند أبنائهم وأقوامهم ، وفيه تعظيمٌ للعلم وأهله .

ويُشترط لجواز تقبيل اليد في هذه الحالة أمران يجب توفُّرهما حتّى لا يخرج الجواز إلى الحُرمة .. ألّا يكون في تقبيل أيدي العلماء والصّالحين مُغالاةٌ وزيادةٌ في التّبجيل ؛ لِما في ذلك من التّغاضي عن أخطائهم وزلّاتهم وهَفَواتهم ، ولما فيه من البُعد عن الطّريق القويم ، ممّا يؤدّي إلى قلب الغاية التي جاء لأجلها تقبيل أيديهم ، ليصبح نتيجة عكسيّه باستِبداد العلماء على العوامّ إن كانوا غير أهلٍ لذلك .

ألّا يُزاد تقبيل أيدي العلماء والصّالحين حتّى يصل الناس إلى درجة تقديسهم في أمور أخرى مثل الرُّكوع لهم قبل تقبيل أيديهم ، أو الانحناء لأجل تقبيل أيديهم ، ممّا يؤدّي إلى إذلال خَلق الله وتكبُّر العلماء عليهم . يُكرَه تقبيل أيدي غير هؤلاء الذين أباحت الشّريعة الإسلاميّة تقبيل أيديهم مثل : الوُلاة والحكام ، وأصحاب الجاه ، والمناصب ، والأغنياء ، وذوي السُّلطان والجبروت ، والخطيب والحبيب والصديق ..

يقول الإمام النوويّ رحمه الله : ( يُستحَبّ تقبيل يد الرّجل الصّالح ، والزّاهد ، والعالم، ونحوِهم من أهل الآخرة ، وأمّا تقبيل يدهِ لغِناه ودُنياه وشوكتِه ووَجاهتِه عند أهل الدُّنيا بالدُّنيا ونحو ذلك فمكروهٌ شديد الكراهَةِ ). الفطرة والدين تؤكد على احترام الكبير ، وإحسان مُعاملته ، والاهتمام به ، وتوقيره ، بل أمرت بذلك من خلال الكثير من الأفعال التي ينبغي القيام به تِبياناً لذلك ،

يقول صلّى الله عليه وسلّم ( ليس منّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صغيرَنا ، ويوَقِّرْ كبيرَنا ويأمُرْ بالمعروفِ، وينْهَ عنِ المُنكَرِ ) . لا يوجد كبير العائلة الأن لقد ضاع الكبير بسبب البعد عن الدين والفطرة .. نبحث عن أفعال الكبار نجدها أفعال صغار .. لا تستهين بالقبلة إنها رسائل تؤكد الإحترام والمهانة .. إختار إما أن تكون محترمأ أو مهانأ .. نهاركم سعيد .

دكتورة مها العطار خبير طاقة المكان