الثلاثاء. أكتوبر 27th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

* على مَشارِفِ الفجر *

1 min read

الشاعرة لطيفة الأعكل – المغرب

خدُّ الشّفَق تُعكّرُهُ حُمرَةُ الغُروب ،
والّليل باتَ يَحُثّ الخُطى
اِتجاه عتمةٍ سَرْمَدِيّة ،
والريحُ غاضبة ،
أبَت إلاّ أن تَقْرَع
آذان الظُّنُونِ النّائمة ..
رياحُ الخريفِ قاسية عاتية
كَمْ ، وكمْ ..كَسَرَت
مِنْ أغصان أزهار “المانوليا “ ؟!
وكم مِنْ “ يَرقاتِ “ أزهارِ الخوخ
تَناثَرت على صَدْرِ الطين مُنْتحِبة؟!
وتلك خُصلات شعري ،
فَكّكت الرّيحُ ضَفيرتَها ،
تَتَحدّثُ بالعطر ،
تَنْحَني لِلوُرودِ النّاعسة ..
تُلوّحُ كأشْرعة في اليَمّ
كَشمْسٍ في الشّفق
وكغيمةٍ يُعاكِسُها الليلُ ،
وعُيون لا تَغفو ..
تَهفو لتَرْسُمَ حلما بنفسجِيّا
بأغْصان الأملِ ، بألوان قُزحيّة
تَرْنو لِكَسرِ كلّ القيود ،
ولِمحْوِ كلّ بقايا أثرِ القيد
حولَ المعاصِم
غير أنّ رياحَ الخريف
حمّلتْني كلّ أثقالِ الأسى ،
و ألقَت بي في التيه
بينَ شِعابِ الليل ..
وظلّت غيْمةُ العُمر تُمطرِ ،
دمعاً وحُزناً
وقَمرٌ في المَحاق يُعاتبُني..
عصافيرُ الصّباحِ كُسِرَت أجْنِحتها ،
وأضْغاث حُلمٍ ،
و الفجرُ باتَ بعيداً..
لطيفة الأعكل
3 / 10 / 2020