عناق الجنون

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 12 أغسطس 2017 - 7:46 صباحًا
عناق الجنون

محاولة للنبش في المجموعة الشعرية
عناق الجنون
للشاعرة بهيجة البقالي القاسمي
((( الجزء الثاني )))

الشطر الأول من المجموعة الشعرية
عناق
تأطير المجموعة الأولى و مفتاحها :
( أعانق السعادة
لأحتفظ ب …
دفء اللقاء )
مبرر العناق . هذا هو مفتاحه ، و هذه هي أسبابه و مبرراته . الفعل المضارع ، الحاضر المستمر غير المنقطع …
العناق فعل حاضر الآن ممتد في الآتي …معانقة الفرحة المستمرة ، هي فرحة السعادة .
للفرحة أوجه متعددة ، لكن الفرحة هنا هي وجه السعادة . عناق السعادة ، و من أجل ماذا هذا العناق ؟؟؟
من أجل الاحتفاظ بالمسكوت عنه ، تحتفظ به الشاعرة . لكنها تترك للقارئ ، للمتلقي أن يشاركها فعل التخمين و اقتراح هذا المسكوت عنه …فتخيل أيها القارئ أي شيء تضعه في النقاط المتوالية … المهم أنه في الأخير يعانق دفء اللقاء ، يحتفظ بدفء اللقاء الذي لا تساوره البرودة و التحنط من تحجر المشاعر …
التلاشي في دفء اللقاء ، وعناق اللقاء تستعيد المشاعر و الأحاسيس حياتها و رونقها ، فتتجدد .
و تصور الشاعرة هذا اللقاء المتخيل عندها ، المرسوم في دواخلها ، في قصيدة ترنيمة المساء ( ص 6 ) تسائل الصمت و كل ما يصاحب هذا الصمت من تمظهرات عدة .لكن عند اللقاء ، عند حضور هذا الموعود باللقاء تتغير الأشياء .
تُراه من يكون ؟؟؟
من يكـــون هذا الذي يتغير كل شيء بمعانقته ، فيصبح الليل بهــاء ، و للظلمة إشراقات بالضياء ؟؟؟
إنه العناق .
فعندما تحادث الشاعرة الصمت ، و حين ينحني الصمت للقادم ، و عندما يُنطق القادم الصمت … ينزاح السؤال ، بل تنزاح كل الأسئلة .
( فكيف لا أرسمك
حرفي
يا من أنطق صمتي …
أزاح خوفي …
و احتل جوفي ا ؟ ) ص 7 من نفس القصيدة .
و من جماليات هذا العناق ، ما تسجله الشاعرة في قصيدة الراية البيضاء .عندما يطفو كبرياء شهرزاد ، و يتعالى في انتظار إذعان و استسلام شهريار . لكن بعناق الحب الجميل …
(ما أجمل غرور آدم
و ما أروع كبرياء حواء
رغم رجوعي كل مرة إليك
لا زلت أنتظر الراية البيضاء …
فأنا الأنثى ..
حفيدة حواء ) ص 15
استخدام التعجب مرتين بنفس الصيغة و القياس ، مع انتظار الذي يرفع راية الاستسلام للحب .
هنا ، ليس مكان للحديث عن الهزيمة و الانكسار ، بل الإذعان لعناق الآخر فمن يرفع منهما الراية البيضاء ؟؟؟
و تأكيدا على هذا العناق ، تعطف على شهريار ، و تحنو عليه في تسامي شهرزاد …
( و ما أروع كبرياء حواء
أن ترفع الراية البيضاء …
أنا من سأرفعها …
و لا انتصار أروع ..
من الاستشهاد بكل سخاء
في نهر عشق ..
من توسط السماء ) ص 16
الاستشهاد عند الشاعرة ، حياة تنبض بالعشق و المحبة .
و نفس المعنى نجده في صيغة أخرى في ثنايا قصيدة رهــان ص 17 ( تحديت النسيان
فخسرت الرهان ..
أحاول ترتيب حروف قصيدتي
فأجد حروفها اسمك ..
فإلى أين الهروب منك ..
يا من بصمت زماني ،
و مكاني بصمتك…
و أروع الأوقات …) ص 18
لتعلن الشاعرة في آخر نصوص هذه المجموعة : الإذعان الصريح ، و البوح الأخير .
كبرياء شهرزاد يضم العناق ، ينحني أمام عناد شهريار . ليس هزيمة ، بل اختيارا عاشقا …فكانت قصيدة : مسك الختام ص 19
( من أجلك
تحديت
و للسلاسل كسرت ..
نظرت إلى الأمام
فاخترت معبدك قبلتي
و كان مسك الختام )
لا مجال هنا للصراع الغبي ، حول من يكون و من يلغي الآخر ….. بل البحث عن حياة أجمل و أروع في ظل الحب .. في لهفة العناق المقدس.
ما أروع هذا الختام ااا بالمسك و بالعناق .
لينتهي هذا المشهد الأول باستحالة النسيان .. و انتصار استمرارية العناق …
( كيف النسيان ؟
أجول هنا
أجول هناك
كأنك هنا
و كأنني هناك
مهما حاولتَ ، لن أنساك . ) ص 20
منتهى الوفاء ……. ./….

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.