الأربعاء. أكتوبر 21st, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

عنان: الإبراهيمي لم يحصل على الدعم الكافي لإنجاح مهمته في سوريا

1 min read

“قد يكون هناك كثير من السوريين ليسوا مع الرئيس الأسد لكنهم لا يعرفون ما هو آت وما ستجلبه المعارضة وما يخبئه المستقبل”

قال المبعوث الأممي السابق إلى سوريا، كوفي عنان, يوم الاثنين, إن خلفه الأخضر الإبراهيمي “لم يتلق الدعم الكافي لإنجاح مهمة الوساطة التي يقودها لحل الأزمة السورية”, متهما “بعض الدول بإفشال الحل السياسي في البلاد”, فيما أشار إلى أن “هناك تهريب للميليشيات والسلاح إلى سورية”, محذرا من أنه “إذا لم توضع مقترحات على الطاولة السياسية فإن الجمود سيستمر لفترة طويلة”.

ونقلت قناة (روسيا اليوم), على موقعها الالكتروني, عن عنان قوله, خلال توقيع كتابه الجديد تحت عنوان “تدخلات حياة في الحرب والسلام”, إن “الإبراهيمي لا يتلقى الدعم الذي يحتاجه, هناك أناس لا يؤمنون بالوساطة وبالعملية السياسية, أولئك الذين يقولون إن الوساطة مضيعة للوقت لم يقدموا أي بديل ولم يتدخلوا لحل الأزمة السورية”.

وأبدت عدة دول عربية وغربية دعمها جهود الوساطة التي يقودها الإبراهيمي من اجل حل الأزمة السورية, في حين أعلن الإبراهيمي مرارا ان الأزمة السورية خطيرة, وان مهمته شبه مستحيلة, داعيا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم له, فيما أعلنت الحكومة السورية انها ستبذل كل ما بوسعها من اجل دعم مهمته، قبل أن تهاجمه مؤخرا على خلفية تصريحات له انتقدت خطاب الرئيس بشار الأسد الأخير.

وأضاف عنان أنه “يشاطر رأي الإبراهيمي بأنه لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع “, مشيرا إلى أنها “ليست الحالة التي يكون فيها جانب واحد فائزا والآخر ميتا, إنه صراع ينذر بحرب طائفية قادمة”.

وتدعو عدة دول إلى حل الأزمة السورية عبر الحوار الوطني، وتحقيق مطالب الشعب السوري في الحرية والديمقراطية، في وقت تعلن به السلطات السورية أن القوات المسلحة تطهر العديد من المناطق من عصابات إرهابية، فيما تقول المعارضة أن السلطات تعتمد العنف في قمع المناهضين لها والمطالبة بالحرية والديمقراطية.

وأردف عنان أن “الأسلحة والميليشيات تتدفق في هذه الأثناء إلى سورية ولا أحد يعلم إلى أين تتجه هذه الأسلحة”، رافضا الحجة القائلة بأن “الوساطة تعطي الرئيس الأسد المزيد من الوقت وتوسيع نطاق الحرب”.

وتشير تقارير إعلامية إلى وجود حركة تهريب أسلحة إلى سورية من الدول المجاورة كالعراق ولبنان, حيث أعلنت الحكومة السورية مرارا انها احبطت محاولات تسلل مسلحين إلى أراضيها من تلك الدول.

ودعا عنان “كل من يريد أن يرى نهاية لإراقة الدماء في سورية لرفع صوته”، مضيفا أن “هناك نقص في القيادة بخصوص المجتمع الدولي, نحن بحاجة إلى قيادة من أوباما وبوتين”.

وأشار إلى إن “خطة النقاط الست التي عملتُ عليها كانت لتكون بداية جدية للحل، لكن دولا كثيرة في المنطقة لم تكن جدية وقد خذلتنا، فكانت تعطينا الدعم الكلامي من جهة وتبيع سورية السلاح من جهة أخرى”, مبينا ان “هذه الدول راهنت على أن المعارضة ستحسم المعارك عسكريا على الأرض خلال سنة، لكن مضت سنة حتى الآن ولم تحسمها، وعندما تدخلنا بشكل جدي لم تتبنَّ هذه الدول خطة الحل بشكل صادق، فأطالت أمد المعارك والصراع وغشت الشعب السوري والقوى المتصارعة”.

وقدم عنان العام الماضي خطة مكونة من 6 نقاط لتسوية الأزمة السورية, تتضمن وقف العنف، وسحب الوحدات العسكرية من التجمعات السكنية, وإيصال مساعدات إنسانية إلى المتضررين وبدء حوار, والإفراج عن المعتقلين, والسماح للإعلاميين بالإطلاع على الأوضاع في سورية, الا ان الخطة لم تجد طريقها للتنفيذ, وسط تبادل الاتهامات بين السلطات والمعارضة بعدم الالتزام بتطبيق الخطة.

ولفت عنان إلى انه “قد يكون هناك كثير من السوريين ليسوا مع الرئيس الأسد, لكنهم لا يعرفون ما هو آت وما ستجلبه المعارضة وما يخبئه المستقبل”, محذرا من أنه “إذا لم توضع مقترحات على الطاولة السياسية فإن الجمود سيستمر لفترة طويلة”.

وطرحت عدة دول مؤخرا مبادرات سياسية لحل الأزمة السورية سلميا, إلا أنها تعثرت, وسط تزايد مستويات العنف في البلاد, وتصاعد وتيرة الاشتباكات بين الجيش ومسلحين معارضين في عدد من المحافظات، لاسيما في دمشق وريفها وحلب ما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا، قدرت أعدادهم الأمم المتحدة بـ 60 ألفا مع حلول العام الحالي، وتهجير مئات الآلاف خارج البلاد.

سيريانيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *