الجمعة. سبتمبر 25th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

عن ” ا لــشــهـــيـد “…. مــن يـكــو ن ؟!

1 min read

كتب الشاعر سيد جمعة 
……. الفكر سمة إبداعية تماما ، وقد  يتجسد إبداعيا في عمل موائم يبرزه ويدلل عليه ، هذا منطلق فنانتنا القديرة د. / ام البنين السلاوي .
    في السنوات الأخيرة شاعة لفظة ” شهيد ” ، حتي أن كثيرا من المنابر الدينية المفترض فيها الوقار والمرجعية الثبوتية للعديد من الألفاظ التي تقترن بالفكر الإسلامي ، صارت هذه المنابر تعد ” صكوكا ” جاهزة لمن يطلبها ،  من القنوات الإعلامية والصحف والأحزاب والتجمعات السياسية التي تحمل إليها  قوائم بالأسماء للحصول لها صك ” شهيد ”  . وهكذا صار لفظ ” شهيد ” مبتذلا،لا دلالة له أو معني ، فعاد يتساوي لدي الكافة ” شهداء ” بدر & وأحد & والخندق وغيرها مع ” شهداء ” ما يطلق عليهم البلطجية & أو الشبيحة .. الخ أو كما نجري تسميتهم في كل بلد عربي ، وصار الإحصاء لا يتحدث عن القتلي والمصابين في التصادمات المدنية والبوليسة والعسكرية بل صار يتحدث عن الثكالي ، وعن الشهداء !
… وهنا يأتي الفكر المقترن بالفن من ناقدتنا ومبدعتنا القديرة د. / أم البنين السلاوي بمحاولة هي الأولي علي الساحة التشكيلية العربية بل والعالمية للفت الأنظار إلي المنزلق الخطير الذي أوردتنا إليه أخطر إنتكاسة عربية قومية تجاوزت نكسة 67م ليسقط وربما للأبد ماسّميُ علي عجل – كالعادة – الربيع العربي ، وتُحدث مالم يسبقُها إليه من أحد ، وهو إعادة التوصيف للفظ “الشهيد ” نفسه مناهضة علواً وقيمةً كثير من ” المجامع شبه الدينية ” وذلك من خلال العمل الفني والبصري ، وفي نفس الوقت تفصل عمليا وبحسم قاطع بين الشهيد الحقيقي       ” شهيد الدين و الإنسانية والوطن ،  والحرية ”  محددة ملامحه ، وتضحيته وأهدافه وأماله بدقة متناهية ( راجع سلسة الشهيد لمزيد من التعرف والتدقيق) ، وبين من تصك لهم الصكوك من المليشيات وتجارالميديا الإعلامية .  
هذه كانت مقدمة ضرورية لنعبر بعدها إلي هرم إبداعي ” فكري / بصري ” آلا هو الشهيد من إبداعات رائدة تتقدم برؤي بصرية تليق بها وببدايات قرن من الألفية الجديدة .
      و يسرني أن أبدأ بنص للدكتورة أم البنين تقدم به سلسلة  أعمال ” الشهيد “
النص :

قضية الشهيد استبدت بكياني لما فيها من سيريالية قوية المدى اضحت في غمار اللامعقول تجاوز كل تعبير او أي كلام .. مرات أراه في العليين و أخرى أراهم جعلوه في أسفل السافلين.. تتساقط الأبدان كتل كتل و تعبث الأيادي بالجماجم و الأشلاء… افتقد الشهيد سيرته.. نهب حقه و سرق إسمه و استهين بمقامه… سقط ضحية تهاتف التهافت وسط فوضى عرمة منظمة بإتقان و هذا ما دفعني لإنجاز بعض من أعمالي تسير في هذا النسق.. فكم من جميل فاتن ساتر لقبح و كم من طيب ساتر لخبث دفين بين سريرته الوهاجة بخداع بصري..
افتقدت الكرامة و العزة التي اكرمنا بها الله سبحانه و تعال و لم يعد للروح الأبية أي مكان في عالم فوضانا.. انتشر الشر بجميل زخرفته و إبداع ألوان تعفنه، يرى بالعين المجردة و كأنه اطمئنان و سكينة.. هدوء و تحقيق أمل منشود….إنها أخطاء إدراك و تبصر…
لكن ملامح شهيدي أبت إلا أن تطفو من وحل باطن الجمال الظاهر بإجلال الجلال لتعلن عن جمال موعود من جل جلاله بمقام مشهود.. فرحة مبتسمة بما أفدته دماؤها المبجلة في سبيل الله و استحقته روحها الطاهرة من نعم رزق الحق العالية… )
وأكمل بمختارات لي عن بعض إبدعاتها ..
” حين تَهّم بِِإمتطاء صهوةََ جَوادِك وأنت بصدد الإتجاه إلي ساحة فضاء إبداعات مبدعتنا        

الكبيرة د. / أم البنين السلاوي ، تحمل معك ، بعد تأبطك كُلّ عَتادك من مخزونك الثقافي

 ( الفكري ، والبصري ) ، وعند نزولك بالساحة وتخومها الثقافيةالفكرية والبصرية ، ربما

ستفاجأ  بأن عليك أولاً أن لا تتجه مباشرة للنزول والغوص بعمق إلي ماشد بَصرُك ، وفكْرُك ،

بل عليك أن تحدد وبدقة المسافة الإولي – وهي ليست إختيارية – لتبدأ إولي خطوات تصفُحك

،وقراءاتُك  . ذلك أن عالمها الفكري والبصري إمتزجا معا ليصنعا معا توجها  ” خاصٌ “بها ،

من خلال دلالات التكوين ، والفراغات ، والألوان فضلا عن خيار الإلتقاط الواعي  المُجسد لصورة  الفكرة بهذه الدلالات المختارة

منا بجواده وعتاده إلي المختار والمتاح  أمامنا الأن من بعض إبداعاتها .. ,وليمض كل في هذا العمل نري أن لها توجها خاصا يدركه المتابع لأعمالها ، قبضتها في أحشاء الوطن لتنتزع من الخاصرة مولودا هو الأمل . طبقات فوق طبقات في رحم البطن المنتفخ بامتداد الوطن ، ذاك الوطن المتمدد عقودا لميلاد قادم معوّل عليه بأمل ، وسط ظلمة  وكأبة حزن تحيط ” بالقمر ” الواعد والمنتظر – بحياء –  مثلنا .
 تلعب الألوان بدرجاتها وإنسيابها ، ورقتها الممزوجة بحكمة  في إختيارها ، دورها في تجسيد الكامن من دلالات فكرية وبصرية  وراءها ، وتلعب أيضا إستقامة الخطوط ليس فقط كفاصل بين الألوان ، لكن أيضا تعبيرا عن كونها طبقات فوق طبقات ليأتي إستشفاف دلالاتها علي من يشاء مستعينا بالمخزون الفكري والبصري للألوان  ، وأخيرا تأتـي الخطوط الثلاثة الرأسية تجسيدا لمعني قرآني عن مراحل الجنين في بطن أمه .  تتعدد الرؤي للعمل الفني ، وهذا يؤكد علو الإبداع وتميزه
*****
 
شهيد  “الفوضي المنظمة “
” الفوضي منظمة ” رغم أنه تعبير سياسي شائع  تزامن مع مرادفات العولمة وما ماثلها في العقود الأخيرة ،
لكن بعيدا عن هذا وإقترابا من عمل إبداعي يضاف إلي سلسلة اعمال للقديرة تعكس إهتمامها بالشأن العربي وتلاحق نكباته الأخيرة ، هذا العمل وإنطلاقا من فكرة ” الفوضي منظمة “، كيف يبدو ؟، وكيف وظفت التقنيات التي تبدع دوما فيها بتنوع وإستحداث المواد والخامات ،  لتجسد الفكرة ؟
غيري من النقاد المتخصصين والمحللين تتسع اللوحة لإبراز الكامن فيها بدقة أكثر
غير أن هذه الخلفية في العمل ، تدلل وتعكس  فكرة ” المنظمة ” بالشكل الهندسي والزخرفي ذي الألوان الأنيقة تجسيدا لجمال آخاذ ، يرقد في وسطها بلا حول او قوة الباقي من أشلاء وبقايا إنسان العصر بعد ” فرمه وطحنه ” يرقد بقايا بلا روح  يعلوه عذاب لحظة الألم قبل الفراق و الممات ، لنطالع نحن ذلك فلا ندري أهذا هو نهاية المطاف …
فوضي الممات ؟ !
 

” نسيج العنكبوت ”
”  خيوط العنكبوت حيث إعتاد أن ينسجها ، وحيث إعتدنا أن نراها تكون حيث المهجور من الأماكن ، وحيث الدلالة البصرية المعروفة ” الخراب ” وحيث الضحايا الأبرياء الذن سقطوا في شباك غزلت بحنكة ومهارة ، غزلها ” فاحش ، مدمر ” إتخذ من مكانه ومكمنه ، وسطوته إمبراطورية ناعمة ، هالكة ، وغاب عنه أنه بناها من أوهي الخيوط ، بإتساعها وهول مايلاقيه من ساء حظه وتعثر فيها ” .
هذه لا فتة تقودنا إلي ماوراءها من إبداع تقدمه لنا فنانتنا المتميزة والمبدعة
 د. / ام البنين السلاوي
 هي كما إعتدنا مهمومة هماً دائما بالشأن العربي القومي من شرقهِ إلي غربهِ ،فجعها إندحار وإنحسار نسمة ما سّمي بعجالة ، وفرح ، وأمل ” الربيع العربي ” التي أطاحت في لحظات درامية برؤوس عنكبوتية نسجت لنفسها إمبراطوريات فساد ” فاحش ، ومدمر ” حصدت فيه حتي جذور الأمل من ارض شاء الله ان تكون  معطاءةً عبر قرون ، وما نطالعه ليس إلا  رؤوس محتضرة تمثل “الأمل ” يلف براءتها ويحملها النسيج العنكبوتي الشبيه بدومات إعصاروموج في بحر بلا شواطئ ، كما لا ملجأ من مصير محتوم تؤكده الرؤوس التي بلا أجساد أوالطفل المدمم قبل أن يُقتات جسده ولا يبقي إلا رأسه ، قبل أن تبتلعه .. الأمواج .

 و… ولن يتسع المقام للمزيد ، فأختم بهذه الأقوال عن مبدعتنا من مبدعين ، حروف كلماتهم أراها شرائط أوسمة ليس علي صدرها وحدها ، بل علي صدورنا جميعا ، فهي تستحقها .
 الفنان نوري نور الدين :

” السيرة القيمة والغنية لفنانتا القديرة د.أم البنين السلاوي لتجعلنا نقف وقفة تقدير واحترام
وإن هذا الكم الهائل من إبداعاتها وتنوع تعاملها مع الخامات والتقنيات ليجعلنا ندرك أننا أمام سيرة فنانة لا كالفنانات وأمام أم لا كالأمهات ويزيدني إعجابا بشخصيتها أولا لقوة إرادتها وإيمانها وثانيا لتواضعها .أتقدم هنا بكل اعتزاز لأختنا الفنانة بالتحية وللأخ الفنان فهد الأزوري بالشكر لاختياره وافتتاح هذا الجروب بعَلم من أعلام الفن د.أم البين السلاوي وأهنئه على هذا العمل القيم ”

الصحفي حيدر البغدادي :

” دكتورة انت بحق مدرسة في الفن فرغم ان اسئلتي كانت تحمل الغاز كثيرة الا انك اجتزتها ببراعة الخبير لقد اذهلني اسلوبك فعلآ انا اقولها صراحة ودون مجاملة انت فنانة شاملة تعرفين كينونة اللوحة وتتعاملين معها وفق منهج دراسي اكاديمي ثم تضيفين عليها لمساتك التي تبرز شخصيتك وتفردك قد تعجز حروفي عن الوصف كوني اقف كتلميذ فاشل امام عملاقة في عالم الفن لقد درست شخصيتك من الناحية الفلسفية فوجدت الفن بأعلى مستوياته هو ما تختزنيه لوحاتك لم تهملي بها اي بقعة بل سخرت كل ما فيها لهدف معين استطيع القول انك تتعاملين مع مفردات فنية وتدمجيها في بوتقة واحدة وتخرجين ابداع اخاذ ” .

الفنانةالتونسية الكبيرة سارة بن عيسي :

” لأجد من الكلمات التي توفيها حقها وقدرها كأنسانة وفنانة من أرقي الفنانات التشكيليات علي المستوي العربي — دائما متألقة ومتجددة من خلال أعمالها وفكرها وفلسفتها التي تشرق علينا بيها كلما رأينا لها عملا فني بأناملها الرائعة وكأنها تعزف مقطوعة موسيقية مفرادتها اللون و الملمس — تعلو بينا وتسمو تارة وتتدرج بنا منخفضة لتصل الي الجذور والأصالة الفكرية والفلسفية — كما تتنقل بينا كفراشة في بستان من اداء فني الي تقنية رائعه الي خامه جديدة — نتذوق ونرتشف منها رحيق الفن الأصيل — سيدتي الجميلة لا أجد من الكلمات ما اوفي به حقك وقدرك — فقد دعينا نستمتع بأعمالك ونتأمل خواطرك الفنية “.

الفنان الكبير / عايش طحيمر :

” ماذااقول سيدتي الدكتورة ام البنيين امام عظمة ما قرأت مت تحليل لاعمالي ورسالتي التي اعمل عليها
اجتهد الكثير من النقاد في الكتابة عن هذه التجربة والمرحلة التي اقدمها باعمالي .. بعضهم لامس الحقيقة وبعضهم غابت عنهم مكتفيا بالانبهار بالاهمال
للحقيقة الصادقة انه اجمل ماقرأت حول لوحاتي عمقا وفكرا وتحليلا ومنطقا
اشعر من خلال هذه الدراسة المستفيضة لاعمالي ورسالتي للمرأة وكأنك دخلت إلى اعماق فكري او كانك ترافقيني بكل لحظات العمل منذ سطوع فكرتها الة نهايتها . اشعر وكأنك كسفت عن المستور في عواطقي واحاسيسي عن هذا المخلوق المقدس (المرأة
وان دل هذا ولو انه ليس بغريب عنك وانت الفنانة الكبيرة المتمرسة فنا وعملا وخبرة واسعة بالفنون التشكيلية على تنوعها والاكاديمية المتخصصة أضافة الى النظرة الثاقبة التي بعين الناقد المتمرس والعارف ماذا يقول بعيدا عن اسلوب الثرثرة والوصفية والسردية التي يتبعها معظم النقاد للاسف غير المختصين بالفن في نقدهم لاعمال الاخوة الفنانيين العرب
هذه يدل على وسع مداركك الثقافية وتنوعها والواسعة بمعارفها اضافة الى تنور الفكر في
التحليل والمنطق برؤية الاعمال الفنية
وفنانة كبيرة بصماتها امتدت الى شاسع الاوطان العربية
واني لفخور بامثالك سيدتي لا لشيء إلا انك من خير الاميرات العربيات “.

الفنان المغربي الكبير … محمد سعود :

” الفنانة القديرة ام البنين سلاوي نجمة سطعت في الفن التشكيلي والبحث الفني منذ أكثر من ثلاثين سنة ولازالت قادرة على العطاء دون اجترار لتجاربها السابقة ،بارك الله فيك وفي فنك الراقي ” .

الفنان الموسوعي الكبير / نبيل بكير :

..”سيدة الفن …دكتور أم البنين سلاوي ..علما تنتصب هامته على أرضكِ وتحت سماءكِ المعطاءة ” .

*****
هذا غيض من فيض  مما كتب عنها
ٍسـ   جـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *