الأثنين. يوليو 6th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

فرحة في جيوس

1 min read

إعداد وقلم وعدسة زياد جيوسي

رحة في جيّوس
همسات وعدسة: زياد جيّوسي
ومع إطلالة الصّيف تبدأ الأعراس في جيّوس كما كلّ المناطق الأخرى في وطننا، ولعلّه من الجميل حضور حفلات السّهرات الّتي تقام للعريس من الشّباب، فنشاهد الزّفّة للعريس محمولا على الأكتاف أو على ظهر جواد أو فرس، أو يحيطه الأحبّة ويمسكونه من ذراعيه ويسيرون على الأقدام، وهذه الزّفّة في الرّيف الّتي ما تزال تحافظ على نكهة التّراث تمتلك جمالّية خاصّة، ولذلك حين أدعى إلى حفل زفاف لعريس في بلدتي جيّوس لا أتأخّر عن تلبية الدّعوة، وخاصّة أن معظم سنوات حياتي كانت خارج جيّوس من الميلاد حتى الكهولة فلم يتاح لي التّمتّع بهذا التّراث إلّا نادرا.

ولعلّه من الجميل أن تتمّ دعوتي أربعة مرّات لأفراح أبناء صديقي وصفي خالد “أبو عدنان” وأتمكّن من الحضور ثلاثة مرّات منها وهذه المرّة لأصغر أبناء صديقي أبو عدنان الشّاب الجميل عمران، فأتمتع بمشاهدة الزّفّة وحفلة السّهرة، وتحلّق روحي مع أغنيات التّراث الشّعبي الّتي يتألق بها الفنّان الألق الشّاب جهاد الجيّوسي “أبو العبد”، وأرقب بحسّ روحيّ مرتفع الشّباب وهم يدبكون بفرح ولا يتوقّفون عن رفع العريس على الأكتاف ليرقصوا به، وأتابع مباركة العريس من أهل البلدة وتقديم النّقوط له، وهذه عادة من أجمل عادات التكافل الاجتماعي، فالنّقوط في حفلات الأعراس مشاركة مادية تساعد العريس على تكاليف عرسه، وهي بالمقابل والعرف دين على العريس أو أهله يردّونها بأول مناسبة تحصل عند من قدم النّقوط، فالعادة أن النّقوط المادي يقدم في مغلّف مغلق عليه اسم من قدّمه، ويقوم العريس وأهله بتسجيل قائمة بمن شاركوا والمبالغ الّتي قدّموها ليتم سدادها في مناسبات تخصّ من قدمها.
الغداء أو العشاء حسب المواعيد المرتبة وعادة يكون عشاء من التقاليد الجميلة في حفلات الزّفاف لكنها مكلفة للعريس وأهله، حيث يتمّ إعداد الطعام ودعوة الحضور لتناول الطّعام في مكان قريب من الزّفّة على دفعات متتالية للحضور، وهذه التّقاليد المتوارثة كان لها نكهتها الأجمل في الماضي حين كان يزف العريس مسافة في البلدة وأبناء البلدة على جانبي الشارع يشاركون مع وجود مطرب أو كما يسمونه (قوّيل)، وأذكر أنّي حضرت في مدينة الزرقاء أول زفّة لعريس من جيّوس وكان من يقود الزّفّة بغنائه وصوته الملقّب بالشّحرور وهو والد الفنّان الشّعبيّ جهاد الجيّوسي شفاه الله، وهي عادة في الأرياف بالاتفاق مع فنّان شعبيّ يحيي الحفل فالزّفّة والحفل يقامان في الهواء الطّلق وليس بداخل الصّالات… مبارك للعروسين وأهلهما ولنا جميعا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *