الأربعاء. يوليو 8th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

فلسطين والوعود المنسية ..

1 min read

بقلم د.مازن صافي – فلسطين

حين يفتقر عالمنا العربي إلى البحث العلمي في كافة مجالاته، ويتحول البرنامج العلمي إلى ملحق في موازنات الدول العربية، في المقابل نجد أنه في الدول الغربية وحتى في دولة الاحتلال، يتم الإغداق بلا حدود لكل مجالات البحث العلمي، هناك سنجد أنهم يقرؤون النتائج المتوقعة لسنوات قادمة وبالتالي يبنون عليها خططهم المرحلية والاستيراتيجية، ويطوعون الأحداث والمعطيات من أجل الوصول الآمن الى توقعاتهم المستقبلية وفي كافة المجالات سواء الاقتصادية أو السياسية او الاجتماعية او العلمية، ولهذا فحين يتم الوصول إلى محطة ما من تلك التوقعات، نجدهم قد احتاطوا مما يحدث ومن الآثار المختلفة التي قد تطرأ لأنها تكون في حكم التوقعات، بالتالي لا يضعون الايجابيات فقط في خططهم ويعيشون الأمنيات والعاطفة المجردة من حسابات الربح والخسارة.

تعتمد كثير من التوقعات السياسية الحالية على ضعف او غياب القطب الأمريكي كمنفرد وواحد واشتراك العديد من المنظومات الأخرى، بالتالي يتم وضع التوقعات رهن ذلك، وفي هذا قصور واضح في قراءة واقع العالم وكيف يتطور وما هي القضايا الرئيسة التي تشغله ويقدم الموازنات المفتوحة من أجلها.

من الفرضيات العالمية التي تطل برأسها وبقوة ما يسمى بالتكتلات الإقليمية في العالم، وهي تكتلات يراد بها الاستفادة من الاقتصاد المشترك والتخفيف من الأزمات الطارئة، والحفاظ على التقدم التكنولوجي والاقتصادي والرفاهية التي وصلت لها شعوبهم في كافة مجالات الحياة، وهنا يتم البحث عن “الضحية” وبالغالب فإن الضحية يجب أن تكون منزوعة القوة والقوة السياسية داخل نظامها السياسي ولا مانع لتلك التكتلات أن تكون راعية لكل زوايا الفوضى، وصناعة الإرهاب والموت في تلك البلاد النامية والتي في منظورهم يجب أن تكون سوق مفتوحة منعدمة الإرادة منشغلة في خلافاتها وفي فوضى الشعوب وتحطيم دساتيرها وتعطيل كل مقومات التنمية فيها.

العالم لا ينظر لنا بأننا مستودع حيوي سياسي وعسكري، ولا يوجد لهم مصالح استيراتيجية تؤثر عليهم، ولهذا يتم إغراقنا بما يسمى عدالة المجتمع الدولي، وحقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي والحقوق السياسية والثقافية، ولكن كل هذا يعتبر أكاذيب لأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للعرب والمسلمين وفي منطقة الشرق الأوسط، وهي القضية التي يراد إضعافها بشتى الطرق، بحيث تتحول اهتمامات الشعوب الى ما يشغلها داخليا، وحتى لأصحاب القضية يتم إشغالهم بالعوز الاجتماعي والمشاكل اليومية والعدوان المستمر وتدمير مقومات الحياة، والتباطؤ بل عدم الجدية في إنهاء الاحتلال أو تقديم الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *