الأربعاء. ديسمبر 11th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

في عينيها ….. حزمُ النورِ

1 min read

الشاعرة مرام عطية – سوريا – شموس نيوز

مليكتي السمراء بغيابكِ الأليمِ
أنا خميلةٌ بلا عطرٍ
ربيعٌ بلا أشجارٍ ونهرٌ جفَّ ماؤهُ
حين عزمتِ على السفرِ
غيَّر الوقت طقوسَهُ الآبيهَ المقدسةَ
نسي ضحكتهُ الليلكيةَ على ضفافِ الأمسياتِ العذبةِ
و خلعَ قميصه الأزرقَ الأنيقَ
غابتْ مركبتهُ الفارهةً الجمالِ بين تلالِ الخريفِ
لصوصُ الوحشةِ سرقوا سنابلَه الثريةُ الحبورِ
اعذريهِ ياقرنفلتي البيضاء
غدا الزمنُ يتيماً مشرداً بلا صدركِ الدافئ
*
أميرتي
شهدُ الصباحاتِ صارَ مرَّاً في فمي
كضياعِ الأمانِ من عيني طفلةٍ
ارتدى معطفا خشناً
وضع عباءةً خشبيةً على رأسه
وجلس في عربة مكسورة يقودها فلاحٌ فقيرٌ
فقدَ توازنهُ إثر إصابتهِ بعلةِ الشَّوقِ
لم تنفع معه أدويةُ الجلدِ والأمانِ
تراهُ متعثر الخطا في خفَّيهِ أشواكٌ كالإبرِ
كأنه عجوزٌ يتوكأ على عصاهُ
ليصل إلى بيتهِ بلا عيشٍ
يبعد عنه شبحَ الجوع
و بلا كأسِ ماء يطفئ ظمأهُ الطويلُ
*
خبرتهُ البارحةَ مارثونياً يسابقُ أجنحةَ العصافيرِ
يراقصُ بحبورٍ أحلامَ الفراشاتِ
لا أدري كيفَ اليومَ سرى فيه العجزُ
و رستْ مراكبهُ النتنةُ الوطءِ في عظامي ؟!
لله ! كيفَ أبعده عن ضلوعي
وغيابكِ الثقيلُ كسرَ قواريرَ آمنياتهِ المعطرةَ ؟!
كيفَ أعيدُ له أراجيحَ الطفولة و قطارَ الألعابِ ؟!
أو كيفَ ألبسهُ شالَ الحرير ِ المطرزَ باللهفةِ ؟!
كيفَ أكحلُّهُ بهمساتِ سهيلِ للعذارى ؟!
وبين يديكِ المسافرتين حزمُ النورِ
وفي عينيكَ الغارقتين بالرحيلِ مفاتيحُ الألقِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *