الجمعة. أغسطس 23rd, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

فِي ارتِدَادِ السُّؤالِ

1 min read

الشاعرة خيرة مباركي – تونس – شموس نيوز

حينَ أضَارعُك التساؤلَ..
في عُيُونِ لحنٍ يسْتجيرُ الرُّؤى
وحينَ وحْيِك الفَاغرِ المنْفَى 
يُباغتني في غائر الحيْرَةِ ..!!
يكون ارتداد السؤال :
أمَا بالغتَ في الغيَابِ البعيدِ ..؟!
أمَا عَاد الحَنينُ يلفُّكَ بعيُونِ الوجْد؟!
وهذا الصقيع !! هل هو رسُولُ الموتِ أم سِفْر العاشِقِين ؟؟
تلك مَسافاتُكُ النائيةُ ..
تُصادِرُني فَراشةً تُرْبِكُها بوْصَلةُ الرّيحِ 
وتخونُها إشراقةُ الصّباحَاتِ المبعْثَرةِ بالغيابِ ..
ما لهذه الطريقِ المعبدةِ بالصّمْتِ
تنحَدِر إلى آخر محطّة ؟!
والشتاء ، يهَبُنا آخرَ اغتيالاتِه الباردةَ ، 
فنَرتجِفُ تائِهينَ بتِلاوَة ذاكرةِ قلْبٍ يُوارِيه الغُبار ..
تُقْرِؤُنا المَاضِي لَحظات طللٍ حَزينٍ ،
يُراقِصُنا علَى هَدْيِها الفُؤادُ … 
ثمّ يهْدَأ ..
يصْطلِي.. بمَسْكِ الهَمْسِ ..
يُغادِر رائحةَ القَهْوَةِ ..
فيَحمِلُه المُودِّعُونَ..
حنينا بيْنَ أصَابعِنا 
قَطْرَةً …. قَطْرَةً ..
وأكُفُّنا التِي تَسْتَنِجِد بالخَلاَصِ
تُحَلّق كَيَمَامَاتٍ قَتِيلةٍ !!

مَمْجُوجَة غِياباتُك .. 
كَطعْم الجِراحِ القَدِيمَةِ 
كموْتِ البِحَارِ في عُيُونِ النّوَارِسِ 
كَمِحْنَةِ عِشْقِنا الرّهِينِ !

لكَ أن تتْرُكَنِي في يبَابِ القحْطِ
لكَ أن تتْرُكَنِي مُزْنةً تَنْتَظرُ الطَّلقَ بكَهْربَة الأنامِلِ..
حِينَ تُعانِق نجْمَتِي العُلويّةَ بنهمٍ
وترسُمُني قوْسَ قزحٍ بكفّيْ كَرْنَفالٍ 
يُبدّد دُخانَ المَدافِئِ
ويُرَفْرف الهُدهُد العائدُ مِنْ متاهاتِكَ
بشغَفِ الوجْد واشتعالِ المرايا
يزُفُّ النَّبَأ اليَقينَ : 
أمَا إكٔرامُ الشّوْق دفْنُه ؟؟

من ديوان مخاض الأشرعة