قداسة العلماء في العالم الأول .. مناهل ثابت نموذجا

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 22 يوليو 2018 - 1:06 صباحًا
قداسة العلماء في العالم الأول .. مناهل ثابت نموذجا

بقلم: هايل المذابي

بوابة شموس نيوز – خاص

 

 حصلت الدكتورة اليمنية عالمة الاقتصاد ومستشارة الاقتصاد المعرفي مناهل ثابت مؤخرا على منحة جديدة من الحكومة البريطانية ولقب جديد هو لقب الفارسة وكانت سابقا قد حصلت على امتياز الحرية من مدينة لندن، بالإضافة إلى شهادة ولقب برفيسور في الرياضيات من جامعة كومبلتنس البريطانية وهي ذاتها التي منحت هذا اللقب والشهادة لإينشتاين.

يبدو لي هذا جميل جدا كتقديم لما أود الحديث عنه في هذا المقال وهو مرتبط جدا به ارتباطا وثيقا.

في أوقات الحروب التي خاضتها دول العالم الأول كانت تحرص هذه الدول على عدم السماح لكوادرها وموهوبيها باختلاف علومهم وفنونهم بالهجرة خارج البلاد، ولهذا السبب جاءت فكرة الجواز التي تحدد الوظيفة التي يعرف بها كل شخص عند شرطة الحدود، وبناء على تلك الوظيفة يتم السماح له بالهجرة أو عدم السماح له بها، وبهذا استطاعت دائما أوروبا الحفاظ على تصدرها وتقدمها بخلاف دول العالم الثالث الذي يسعى لتهجير العلماء والموهوبين من ابناءه ويفتخر بذلك، ولعل المؤكد وما لا شك فيه أن مدن العالم الأول تعرف تماما أن نهضتها من جديد لن تكون إلا بهذه الكوادر وحفاظها عليهم يبدو مقدسا إلى حد كبير، بل وأولوية لا تدخل إطلاقا في سياسة الكماليات ومظاهر الرفاه.

حين يتقدم موهوب وعالم بمبادرة في بلاده، والحديث عن العالم الأول، يتم التعامل مع المبادرة بجدية مطلقة، ولا تهاون في ذلك، وخلال فترة قصيرة تتحول المبادرة إلى عمل، بينما في الدول النامية يتم تأخير تنفيذ تلك المبادرات إلى ما شاء الله، و أحيانا يتم مصادرتها أو حبسها في أدراج مرافق الحكومة ومؤسساتها، إنها تشبه الحديث عن خدمة البريد الأرضي، حكومات الدول النامية، الذي يصل بعد شهر وغالبا لا يصل، والحديث عن خدمة البريد المستعجل كالفيدكس أو الـ DHL ، حكومات العالم الأول، الذي يصل خلال يوم أو يومين.

هنا أيضا يمكن الحديث الكيفية التي يتم من خلالها فهم الولاء والانتماء في العالم الأول والعالم الثالث، فالولاء مطلقا للوطن في العالم الأول، وبهذه الطريقة يتم بناء مؤسسات الدولة، والجميع يعمل من أجل مصلحة وطنه مهما تعددت الأحزاب والمذاهب السياسية والانتماء العرقي والديني، أي أنها تأتي أخيرا في قائمة الكماليات ومظاهر الديمقراطية والتعددية، وبخلاف ذلك يتم التعامل في دول العالم الثالث حيث أن الولاء يكون لأشخاص وليس للوطن ويتم بناء مؤسسات الدولة بناء على ذلك.

ونعود إلى ما بدأنا به المقال وهو الحديث عن البروفيسور مناهل ثابت لنقول إنها تعبر كل ما تحدثنا عنه وقدمناه في المقال كأمثلة وأفكار لنؤكد أن اليمن بالذات بحاجة ماسة لمبادرات هذه العالمة والتعامل معها بجدية وتكريمها أو لنقل هي من ستكرم الحكومة و تمنحها امتيازا بقبولها لذلك التكريم، وهذا بالطبع إن كانت لدينا حكومة تحترم نفسها و تحترم الإبداع والعلماء، أو فعلى الدنيا السلام.

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.