السبت. يوليو 11th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

قصص الأنبياء – لوط

1 min read

عـزت هلال

الأصل اللغوي اللام: تلاحم وتوصيل الطاء: تضخم واجتذاب داخلي. لوط: تلاحم باطني. لوط تدل على الالتصاق. لَاطَ فُلَانٌ بالحوْض أَي طَلاه بالطِّين وملَّسه بِهِ. وجذرها الثلاثي (لطط) وتدل على حَجْب الثغرة وسدُّها بإلصاق شيء فوقها. وهذا ما يقال عن لوط أنه لاط عن فساد قومه بسدها: «قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين. [الحجر: ٧١]» لكنّ لوطاً الذي يحبّ الخير لأولئك النّاس لم ييأس ولم يستسلم ولكنهم أصروا على فسادهم. جاءت قصة قوم لوط مفصلة في ١٠ سور: (٧ الأعراف ٨٠ – ٨٤)، و(١١ هود ٧٠، ٧٤ – ٨٣)، و(١٥ الحجر ٥٩ – ٧٧)، و(٢١ الأنبياء ٧١، ٧٤ – ٧٥)، و(٢٦ الشعراء ١٦٠ – ١٧٥)، و(٢٧ النمل ٥٤ – ٥٨)، و(٢٩ العنكبوت ٢٦، ٢٨ – ٣٥)، و(٣٨ الصافات ١٣٣ – ١٣٨)، (٥١ الذاريات ٣١ – ٣٧), و(٥٤ القمر ٣٣ – ٤٠). وأشير إليها في ٤ سور: (٦ الأنعام ٨٦)، و(٩٢ الحج ٤٣)، و(٥٠ ق ١٣)، و(٦٦ التحريم ١٠). ظلم الناس «إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون. [الأعراف: ٨١]» «ولوطا آتيناه حكما وعلما. ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث. إنهم كانوا قوم سوء فاسقين. [الأنبياء: ٧٤]» «أتأتون الذكران من العالمين، وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم. بل أنتم قوم عادون. [الشعراء: ١٦٥-١٦٦]» «أئنكم لتأتون الرجال، وتقطعون السبيل، وتأتون في ناديكم المنكر. [العنكبوت: ٢٩]» «ومن قبل كانوا يعملون السيئات. [هود: ٧٨]» العقاب لم يذكر القرٱن أنهم كفروا بالله فكان عقابهم على الخبائث التى يعملونها. «قال: إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون. [الحجر: ٦٨]» عندما جاءت الملائكة المرسلون لتوقيع العقاب على قوم لوط الظالمين طمعوا فيهم فقال لهم لوط هؤلاء ضيفي فلا تفضحون وعرض عليهم بناته فهن أطهر لهم. لم يذكر القرٱن الكريم أسمائهم. وماذا تفيدنا أسمائهم؟ وهل كانت مهمتهم هي إخبار النبي لوط بميعاد العقاب وانقاذه هو وأهله أم أنها تعدت ذلك بتوقيع العقاب على المفسدين؟ وتعددت مصادر العذاب من مطر الحجارة او الصيحة أو كلاهما معا. وكيف تم ذلك هل هو بسبب أن هذه المنطقة منطقة زلازل؟ ﴿وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين﴾ [الأعراف: ٨٤] «فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها، وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود. [هود: ٨٢]» «فأخذتهم الصيحة مشرقين. فجعلنا عاليها سافلها، وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل. [الحجر: ٧٣-٧٤]» «ثم دمرنا الآخرين، وأمطرنا عليهم مطرا. فساء مطر المنذرين. [الشعراء: ١٧٢-١٧٣]» «لنرسل عليهم حجارة من طين. [الذاريات: ٣٣]» الأصل التاريخي قوم لوط عاشوا في مدينةٍ تُسمّى سدوم، في أرض الغور شرق نهر الأردنّ. وقد أشار القرٱن الكريم إلى ذلك «وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل. أفلا تعقلون. [الصافات: ١٣٧-١٣٨]». أي أن قريش في رحلة الشتاء والصيف يمرون علي ٱثارهم في النهار وفي الليل. واختفت هذه الٱثار حتى أعيد اكتشافها في عام ٢٠٠٥ ميلادية. يقول تعالى «وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم. [الذاريات: ٣٧]» وفي سورة العنكبوت يقول تعالى «ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون. [العنكبوت: ٣٥]» مما يدل أن بقايا ٱثار قوم لوط ظلت باقية إلى عصر ٱخر الأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *