“كتاب اليوم” يصدر “حكام مصر والسينما “

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 4 ديسمبر 2018 - 8:10 مساءً
“كتاب اليوم” يصدر “حكام مصر والسينما “

القاهرة – من داليا جمال طاهر

ضمن سلسلة “كتاب اليوم” صدر حديثاً كتاب جديد بعنوان ” حكام مصر والسينما ” تأليف الكاتب والمؤرخ محمود قاسم .

فى هذا الكتاب يقدم قاسم علاقة السينما بالحكام على مرالعصور, بدءًا من صلاح الدين الأيوبى مروراً بالحقبة الملكية وحتى عصر مبارك , وكيف قدمت السينما صورة الحاكم من خلالها, فقد لعبت السينما دوراً مهماً فى التعامل مع الحكام, وتباينت الرؤى من عصرلأخر حسب علاقة الفنان بالحاكم .سواءً وهو على قيد الحياة أو بعد رحيله .

فلم يكن السينمائي مؤرخاً صادقاً فى تقديمه لصورة الحاكم بل قدم رويته الخاصة التى أعطت الفرصة للمؤرخين أن ينتقدوها ويخرجوا الأخطاء التاريخية من حشاياها .

كما يحتوى الكتاب على العديد من الفصول منها, حكام مصر فى أفلام يوسف شاهين , الناصر صلاح الدين , أسرة محمد على , صورة عبدالناصر , خطاب التنحي , أنور السادات , وحسنى مبارك .

ويقول علاء عبد الهادى رئيس تحرير “كتاب اليوم ” فى تقديمه للكتاب

جملة مفيدة

إذا سألت أحد العوام : هل تعرف من هو الناصر صلاح الدين؟ ستجده يجيب وبدون تردد : طبعًا أعرفه إنه الفيلم الذى جسده الفنان الراحل أحمد مظهر فى فيلم الناصر صلاح الدين للعبقرى المخرج يوسف شاهين .. إلى هذه الدرجة شكلنا كل معلوماتنا عن الحروب الصليبية ، لاسترداد بيت المقدس ، وعن ريتشارد قلب الأسد ، وعن عيسى العوام هذا المسيحى العربى الذى أبى أن يقف مع أبناء ديانته ضد أبناء جلدته من العرب من هذا الفيلم ، وإلى حد رفضنا القاطع والبات حتى لبعض الباحثين وأساتذة التاريخ الذين يريدون أن يقولوا لنا كلامًا آخر عن شخصية صلاح الدين

الداهية الذى استرد بيت المقدس من أيدى الصليبيين ، واتسم بالحكمة والعدل ، والتسامح حتى مع أعدائه .

لا شك أن دورالسينما خطير ، وتمثل آلة ضخمة تستطيع أن تشيطن بها من تريد أو أن تمجد من تريد ، ليس بالضرورة فى كلتا الحالتين أن يكون الأمر مستندًا إلى حقائق !

دليلى فى ذلك مثلًا أننا بنينا كل معلوماتنا ، ونظرتنا عن الفترة الملكية ، على مجموعة من الأفلام العبقرية ، وبغض النظر عن الحقيقة فيها ، فيلم مثل “رد قلبى” رأينا من خلاله كيف كانت الحياة فى البلاط الملكى والدسائس التى كانت تحاك والصراع السياسى الذى انتهى بالثورة ضد الظلم والطغيان فى ثورة 23 يوليو ، ومع الفترة الناصرية أطلق العنان لمنتجى السينما لتشويه الفترة الملكية، وتصوير حكام مصر من أبناء وأحفاد محمد على باشا وكأنهم رجال لايعنيهم شىء فى الدنيا سوى الجرى وراء ملذاتهم وشهواتهم ، ولم نجد فيلمًا واحدًا يذكر هؤلاء بخير اللهم إلا اسكتش يتيم لأسمهان كان فى فيلم «غرام وانتقام» واختفى بعد ذلك بقدرة قادر من كل النسخ . . وما رأيناه فى «رد قلبى» رأيناه معززًا وببعد إنسانى أكثر دراميًا وتأثيرًا فى فيلم «فى بيتنا رجل » .

على مدار عمر السينما الذى شارف على المائة عام.. تناولت الأفلام حكام مصر بصور كثيرة ، أغلبها خضع للتوجه السياسى للمخرج والمنتج، وللظرف التاريخى ، وفى نفس الوقت كان هناك من الرؤساء من تابع السينما، واستخدمها ، وهناك من أحبته السينما ، وبعضهم تعاملت معه السينما باعتباره شخصية ثرية أساسية ومحورية فى مجرى الأحداث ..

فى كل الأحوال نظر المصريون إلى حكامهم من خلال مرآة السينما .. فكيف كانت تلك النظرة ؟

الأمر فى غاية الأهمية ، عندما ندرك خطورة دور السينما فى تشكيل الوعى القومى لدى الناس ، وفى توجيههم فى اتجاه بعينه .. نظرة بسيطة تحليلية تقارن فيها بين أفلام ماقبل ثورة 23 يوليو وأفلام ما بعدها تعطيك

الإجابة عن أهمية هذا الدور فى تشكيل هوى الناس وصناعة ذائقة المشاهدين .

يمتعنا المؤرخ والناقد الفنى الكبير محمود قاسم فى هذا العدد من كتاب اليوم بالحديث عن زعماء مصر والسينما .

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.