الأثنين. مايو 25th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

كريستالية

1 min read

جوليانا فالنتينا باناصا – المغرب – شموس نيوز

في زمن الوباء في زمن القشعريرة و الخوف العالي الذي يركب موجا ،أمتاره عشرين مترا ،
و يدق له القلب الألف و العشرين دقة ،كيف ؟!!!؟؟؟ ستكون مشاعر الحب في بلادي راسية كتبت بدون عند كجبل طود ، و أين هي سفينة نوح؟!!؟! و أين هو صبر أيوب ،؟!؟؟!الكل محصن بالمنازل ،و لا شيأ يجمعنا سوى الخوف على أرواحنا ،لم نعد نرغب في شيأ لا الجاه و لا المال ،الكل فار بنفسه لنفسه و كأننا فئران في مصيدة نريد الهروب و النجاة
،حتى دفاتر أشعاري هرعت إليها مسرعة ،خائفة ، لعلني أجد بلسما في قصيدة ما ،ليوم ما
لعلني أجد مضادا حيويا ينقذني من وباء فتاك لا يعرف الرحمة و لا الرأفة.
ماء الكلور هنا و هناك و هنالك و قفازين و أقلام رصاص ملونة بالحب و بالحياة تنتظر الرسم على لوحة الفرح وجها من مرآة مسحورة فرحا

كلنا سواسية في الخوف و لا مشاعر آخرى للحب ،غادرتنا جميع المشاعر ،إحترقت كالرماد الرميم ،
في زمن الوباء ،شهر أذار أخضر زاهر يطل بكل حقوله و بكل حقول شقائق النعمان التي أحبها و تدخل لي البهجة لنفسي ،لم تعد كذلك ، فقط أتأملها من شرفتي تمنيت قطافها لأضعها في كأس يفرحني على مائدتنا . تذكرت حينما كنت طفلة ،كم ؟؟؟ من الزهور الصفراء الفاقعة لونها قد قطفت ،و كم! على المروج قد غنيت ،
و هيهات هيهات الآن و تبا لزمن الخوف و الشرود

بعيدا ،فلسفة الموت تبتسم تتألق و ليست كعهدها فلسفة لعينة تتمختر على شرفات الناقدة ،هامسة لي

ضميني لو قليلا و لو قليلاااا
هنا ، و هنالك ، بعيدة ،تقترب من الزور بذالك الخوف العتيق ،و كأنه زمن بالي على أسوار مدينة تلاها النسيان. و قد قضت من كل جانب

اليوم ،تمنيت الخروج هيهات هيهات للحقل الأخضر المزهر بألوان الربيع لأرقص كغجرية بفساتينها الزاهية على موسيقى الغجر الراقصة بكل ألوان الحياة ،كم أحسد الطيور و هي صافات في السماء تغني الليل تغرد فرحة غير مكثرة لزمن الوباء ،ما أسعد قطتي الصغيرة حينما تخرج لتصطاد في الهواء الحر و هي فرحة
هنا في بلادي لا فرح ،كلنا سواسية في الخوف و في زمن الهلع ،بقاؤنا في المنازل سر الحياة و بلسم و مضاد حيوي
و أنا الشاعرة المرهفة الحس اليوم تتساقط كمطر فوق قصائد من الدموع و الخوف
شاعرة ما تملك سوى الخيال ،لتكسر الشرفات من بين الأروقة البيضاء تغادر فراشة 🦋 🦋 🦋 لترفرف على الزهر البري في تلك الحقول البعيدة ،شاعرة من بلاد الحلم تريد السفر إلى بلاد الأحلام و الموسيقى و الحرية بدون قيد
زمن الوباء قيد على أرواحنا
حلمممممممم جميل زاهر فرح لا خوف فيه في زمن الهلع
حلمممممم
و أياه من حلم ،و أنا ببلاد الأندلس الجميلة ،بين إخضرار جبال الألب الحزينة على بلدتنا ، و غرناطة هناك في حزنها من بعيد تلوح لي في دائرتي البلورية الكريستالية ، و أنا إسبانية غرناطة حزينة تنشد زمن العتيق من أندلس قد غادر الحلم ، لم يكن وصلك إلا حلما

أعلم ذلك حبيبتي غرناطة لكن زهور شقائق النعمان تزين خاصرتك ،و أنت مثلي أنا حزينة
أرقصي يا أيتها الغجرية و تمخثري لا تهتمي بزمن الخوف ،أنت الحياة و الإشراقة ،مشرقة كالشمس زاهية ملون قوس ،فغدا كما أقول لأشعاري و لكل قصائدي زاهر بالطمئنينة
في ذات لحظات عصيبة ،أنقسم على نفسي أشطار ، هلع خوف جنون و لا تعقل ،أتدور كالفيروس بالتيجان و ألتحف قصيدة صوف محبوكة من الشمس ،لأرتمي في فراش من القمر و من الأحلام
هيهات هيهات لأحلامي الحزينة
و أنا بين قصائدي أثناتر حبات مطر كريستالية من الحزن ، رائحة الزعتر تفوح من فنجاني ،فاليوم فنجان القهوة بعيد ،سوى أعشاب عطرية مداوية و قد تداوي بعض الشجن و شيأ من الخوف العاتي ، الخوف ركب القصيدة مركبا حيث ماجت نفسي موجا عالي من القشعريرة

هناك
مزمار راهب على جبل الأيطانا حزين ،و قلعة البارثغاد تطل على مدينتي و قد على أسوارها أثار السنين الحزين ،بلى !!!!هي تعرف حزني ،لازال مدونا على أسوارها حينما أخبرتها بسري أخبرتني القلعة من بعيد أن أشباحها العربية الأندلسية لن يستطيعوا صداع و لا قتالا لهذا الوباء ،و أننا بالفيروس لمبتلون
لن يفارقنا الخوف ،حتى و لو كان في زمن الربيع ألا مبالي بنا ،فرح رحلته و نحن نتساقط كحطب النار واحد تلوى الآخر
زمن صعب ،و الزمن يشهد علينا ،لقد جئنا ديورنا صفا صفا ،لقد أتينا بالخوف و على دفاتر أشعاري يمطر الحزن الكريستالية.
نادية بوشلوش عمران
جوليانا فالنتينا باناصا