الأحد. يوليو 5th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

كيف تزرع نخلة فى الجنة؟

1 min read

كان الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم يجلس وسط أصحابه عندما دخل شاب يتيم إلى الرسول يشكو إليه قال الشاب: “يا رسول الله ، كنت أقوم بعمل سور حول بستاني فقطع طريق البناء نخله هي لجاري طلبت منه أن يتركها لي لكي يستقيم السور، فرفض، طلبت منه أن يبيعني إياها فرفض”.

فطلب الرسول أن يأتوه بالجار أتى الجار إلي الرسول وقص عليه الرسول شكوى الشاب اليتيم فصدق الرجل على كلام الرسول -صلى الله عليه  وسلم- فسأله الرسول -صلى الله عليه  وسلم- أن يترك له النخلة أو يبيعها له فرفض الرجل.

فأعاد الرسول -صلى الله عليه  وسلم- قوله “بع له النخلة ولك نخلة في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام”.

فذهل أصحاب رسول الله من العرض المغري جداً جداً فمن يدخل النار وله نخله كهذه في الجنة وما الذي تساوي نخلة في الدنيا مقابل نخلة في الجنة لكن الرجل رفض مرة أخرى طمعاً في متاع الدنيا فتدخل أحد أصحاب الرسول ويدعي أبا الدحداح فقال للرسول الكريم إن اشتريتُ تلك النخلة وتركتها للشاب ألي نخلة في الجنة يا رسول الله؟

فأجاب الرسول: نعم.

فقال أبا الدحداح للرجل: أتعرف بستاني يا هذا؟

فقال الرجل، نعم، فمن في المدينة لا يعرف بستان أبا الدحداح ذو الستمائة نخلة والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق حوله.

فكل تجار المدينة يطمعون في تمر أبا الدحداح من شده جودته.

فقال ابا الدحداح، بعني نخلتك مقابل بستاني وقصري وبئري وحائطي فنظر الرجل إلى الرسول غير مصدق ما يسمعه أيعقل أن يقايض ستمائة نخلة من نخيل أبا الدحداح مقابل نخلة واحدة فيا لها من صفقة ناجحة بكل المقاييس فوافق الرجل وأشهد الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة على البيع وتمت البيعة.

فنظر أبا الدحداح إلي رسول الله سعيداً سائلاً “ألي نخلة في الجنة يا رسول الله؟”

فقال الرسول: “لا” فبهت أبا الدحداح من رد رسول الله.

فأستكم الرسول قائلاً ما معناه “الله عرض نخلة مقابل نخلة في الجنة وأنت زايدت على كرم الله ببستانك كله، ورد الله على كرمك وهو الكريم ذو الجود بأن جعل لك في الجنة بساتين من نخيل أعجز على عدها من كثرتها”.

وقال الرسول الكريم: “كم من مداح إلى أبا الدحداح”.

“والمداح هنا – هي النخيل المثقلة من كثرة التمر عليها”.

وظل الرسول: يكرر جملته أكثر من مرة لدرجة أن الصحابة تعجبوا من كثرة النخيل التي يصفها الرسول لأبا الدحداح.

وتمنى كل منهم لو كان أبا الدحداح.

وعندما عاد أبا الدحداح إلى امرأته، دعاها إلي خارج المنزل وقال لها “لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط”.

فتهللت الزوجة من الخبر فهي تعرف خبرة زوجها في التجارة وشطارته وسألت عن الثمن.

فقال لها: “لقد بعتها بنخلة في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام”.

فردت عليه متهللة: “ربح البيع أبا الدحداح – ربح البيع”.

فمن منا يقايض دنياه بالآخرة ومن منا مستعد للتفريط في ثروته أو منزله أو سيارته مقابل الجنة.

أرجو أن تكون القصة عبرة لكل من يقرأها وألا يتركها في جهازه بدون أن يرسله لمحبيه.

فالدنيا لا تساوي أن تحزن أو تقنط من مشاكلها أو يرتفع ضغط دمك من همومها.. فما عندك زائل وما عند الله باق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *