السبت. يوليو 20th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

” لا شئ “

1 min read

الروائى مختار السيد

بقلم الروائي مختار السيد – مصر

شموس نيوز – خاص

رن جرس الهاتف ، ظهر لي رقم غير مسجل ، رددت متحفزا ، فكثير من هذه الاتصالات ، تغلق بمجرد أن أرد 
– ألو 
– وحشتني جدا ، منذ دقائق عرفت أنك عدت ، فاتصلت فورا 
الصوت يلامس منطقة بعيدة في الذاكرة ، واهتمام المتصل وسعادته ، تكشف أن بيننا تاريخ من الصداقة عميق
قلت في نفسي ، من الوقاحة أن تسأله من يكون ، اصطنع البهجة وواصل الحديث ، ربما تكشف كلماته عن شخصيته ، وبالفعل هذا ما حدث
انتابتني فرحة حقيقية لاتصاله ، فنحن تشاركنا كثيرا في تفاصيل الحياة ، قبل أن استقل قطار الغربة
قلت له : متى نتقابل
قال لي : انزل فورا ، افتقدتك
– نتقابل فين
– بتسأل !! طبعا في الكازينو
ترددت خجلا ، أن اطلب تأجيل موعدنا ، ففي حالة الكمون التي أحياها ، تركت شعر رأسي وذقني على سجيتهما ، وعندما نظرت في المرآة ، تأكدت أنه لن يعرفني ، العمر والانكسارات وسخافات الواقع ، قذفت في وجهي من التجاعيد المتنوعة الكثير
طرأت علي فكرة ، نفذتها دون تأخير ، دخلت غرفتي ، فتشت في الصور القديمة ، ما أدهشني ، أن جميعها باهته ، وضعت أوضحها في جيبي ، حتى لو داخله الشك في شخصيتي ، أظهرها له
وصلت المكان ، كان محاطا بجدار من الطوب ، درت حوله ، ابحث عن مدخل ، لا منفذ في أي اتجاه
لمحت على طرف السور رجلا يبيع أشياء قديمة ، ولا أحد يقترب من بضاعته
توجهت إليه ، وقبل أن اسأله
قال لي : لا تبحث كثيرا
قلت له : صديقي وعدني بأن ينتظرني بالداخل ، والسور يقف عائقا بيننا ، كيف امر ؟
أدار وجهه عني ولم يرد
قررت أن اذهب لمنزل صديقي ، تشابهت الطرق ، لكن أكدت لنفسي ، مهما طالت سنوات الغربة ، لا يمكن أن أنسى الطريق
تهت قليلا ، لكني وصلت ، طرقت الباب ، فتح لي شقيقه ، رغم ترحابه ، كان مندهشا
سألته لمَ تأخر صديقي
نظر إلي طويلا ، حتى غزت بثور الاستغراب ملامحي ، اتسعت عيناي تحفزا ، وقبل أن اصرخ فيه مستفزا ، ربت على كتفي ، و صوته يأتيني من بعيييييييد
– العمر الطويل لك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *