الأحد. يوليو 12th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

لحظتكَ الأخيرة 1

1 min read

بقلم عصام على – شموس نيوز

في اللحظة الأخيرة من حياتك سيدرك العالم أنك كنتَ هنا حيا ، أنك كنتَ هنا تشغل حيزا ، سيبكونك بدموع كاذبة بعد أن كانوا يكرهونك بحقدٍ صادق ، سيتمنون لو عدتَ لحظةً أخرى للحياة ؛ كي يحسنوا إليك ، يفعلون ذلك ؛ حفاظا على إنسانيتهم وروحهم الطيبة أمام غيرهم ، سيترحمون عليك متذكرين مواقفك الجليلة التي ما فعلتها ، وهم يُكذّبون أنفسهم ، وضحكات صفراء ترتسم في قلوبهم معلنة نقيض جهر ما قالوه !
في اللحظة الأخيرة من حياتك ستجد فيها الاهتمام بك ليس لذاتك ، ولكن من أجل الآخرين الذين سيدر عليهم رحيلك أموالك .
في اللحظة الأخيرة من حياتك لا تكترث لأفعالهم وأقوالهم ؛ فهي أكذب ما يكون ! كلهم سيذهب لبيته يضع الماء على جسده متطهرا من غبار تشييعك ، سيضاجع ابنك زوجته ، وحين ينجب سيحمل ابنه الأول اسمك ، وحين يتمادى خطأه ستكون ذريعته أنه في الخطأ مثلك ، ويلعنه ويلعنك .
في اللحظة الأخيرة من حياتك ستذهب ابنتك لرعاية صغارها ، وأما زوجك فلن تبكيك ، وإنما تبكي وحدتها التي ستبدلها بأنس رجل غيرك متى سنحت لها الظروف ! ستنضم لأحضانه وهناك ستقول :” أنت كل عالمي ، …. لن تكف عن تدليله ، ولن يكف هو عن خيانتها بأخريات يصغرنها !
في اللحظة الأخيرة من حياتك كل شيء يميتك ؛ فلا تحاول العودة ، ولا تحاول من الآن رسم لوحات ألوان أحداثها كلها من نوعية الوهم ، فهذه الألوان لا يراها سواك ، حتى داخلك يأبى أن يصدقها ..

نحن ولحظتنا الأخيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *