السبت. أكتوبر 24th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

لــن نذبـح بمصر قططـا مرة أخري!!

1 min read

مترو الأنفاق

بقلم إيهاب محمد زايد

وأنت تتحدث عن نون النسوة أو تاء التأنيث فكن حذرا  وكن عادلا إن كنت رجلا، فكلاهما يحتاجان إلي العدل.فإن الحكمة إنثي والفضيلة إنثي، وأعلم أن جمع المذكر السالم يقابلة تماما جمع مؤنث سالم. وللحياد يوجد جمع التكثير. سألوي في إجتهادي أغنية سيد درويش «أنا المصرى كريم العنصرين، بنيت المجد بين الإهرمين، جدودى أنشأوا العلم العجيب، ومجرى النيل فى الوادى الخصيب) ليصبح العنصرين عنصر الذكر وعنصر الأنثي.  أبونا مصراييم وزوجتة مما يدل علي أهمية المرأة وان الوطن الحر لا يأتي من إمراة مكبلة ومسجونة وتعيش في أروقة محاكم الأسرة والتي إن أطلعت علي نظرة فيها ستجد مقطع من المجتمع يمثل عينة ممثلة من وضع المرأة  ستجد المنقبة، المحجبة، المتبرجة، المسُتغربة، الفلاحة والبندرية (التصنيف للرجل وللمجتمع) حتي بعض تابعي التيار الاسلام السياسي من رواد محكمة الاسرة.

كان هناك رجلا شيخا عاش عمره وفقد الزوجة والأخت والبنت ومن قبلهما فقد أمه أتي من سفر بعيد ليركب مترو الأنفاق ولبطئ حركته وسرعة حركة المترو ركب خطأ عربة السيدات والتي كانت تحتوي علي سيدات يتوشحن بالغضب المهموم، والذكرى الأليمة من تجارب لهن مع الرجال.

بالبداية لم يَرحموا هذا الرجل لكبر سنه واخذن بعلو صوتهن والاشارة بأيديهن نحو الرجل وهو سلوك يعكس مقدار الجرح الذي يفتل الغضب. كان الرجل حكيما فاصطبر عليهن وكان رفيقا ولمح فيهن تجربة حياتهن. فقال لإحداهن ما خطبك مع الرجال قالت أبي ظلمني وتركني أعيش هائمة وبخبرة عمره عقب الرجل كان ابيك ظالما عندما لم يعتني بتربيتك وإصلاحك فتصبحي قارورة للصالحين من بعده. ثم نظر للتي بجانبها وقال لها وأنت قالت ظلمني أخي  لا يودني ولا يعرف طريق بيتي وفوق كل هذا لم يعطيني ميراثي من أبي. فقال لها الرجل أخ خصيم يأكل مال اليتيم، فلتعتبروا بأن اليتم موت الأم وأن موت الاب يعوض احيانا لكن أمك لم ترعاه جيدا بالود والحنان.

استمر الشيخ في حديث التي تليها وقالت إبني يعوقني ويفضل زوجته ولا يبرني أبدا فرد عليها سريعا هذا من صنعك ولكنه غافل وعاصي ويشعل النار ببيته، ثم جاء لسيدة اخيرة تجلس بجوار الأخريات اشدهم عبوسا فقال لها ما بك يا ابنتي قالت زوجي يضربني ويهينني ثم طلقني ثم لا يصرف علي أولاده وانا تائهة بين المحاكم  وبين الرؤيا للأولاد ولا يعطيني تكلفة للمعيشة. فقال لها ظالم لنفسه ولنسله ولم يكتمل الرجولة.

كانت هناك سيدة تقف بعيدا تراقب الموقف وتبتسم علي كل سيدة تحكي للرجل فشدت إنتباه الرجل وقال لها من انت؟ فردت ضاحكة انا من خلعت زوجي. فقال لها إنسانية لم تنضج ،كان الرجل يجمع أنفاسه ليشرح عبارته الأخيرة قبل توقف المترو ثم قال قبل أن يقف القطار “لا تفضلوا الوطئ علي الرحمة  فتراحموا ولا تفضلوا التنحي علي المساواة فلا تصبحن عبيدا.

انتهت القصة وهذا المقطع الأدبي والذي أتيت به لأشرح بأن المرأة مهضومة الحق من رجل غير مكتمل الرجولة، وإن إكتملت رجولته فهو غير عادل. كم إمرأة بحياة الرجل (تنسب له وليس المقصود زوجاتة) كثيرا لكن كل واحدة منهن تحتاج إلي تعامل عادل من رجل يحمل الخلق القويم. إن المرأة المحجبة ببيت أبيها منقبة ببيت زوجها، وإن المنقبة ببيت أبيها متبرجة من أجل زوجها وبمثل هذا نضرب المثل لباقي النماذج. الرجل يحافظ علي جسد المرأة فقط لا يهم الرجل فكر المرأة ولا تعليمها أي ما تحصلة من العلم وإن كان أبوها يحرص علي هذا من أجل نعمة قرة العين. بالطبع أنا لا أتحدث عن رائدات مجتمع ولا من صنعها رجل محترم فوراء كل سيدة ناجحة رجل مَلك من الأخلاق والعدل يقدر أن كلمة “أه” من إمراة تهز أوطانا وامما كما تحكم علي مقدار العقل به ومقدار العقل يحكم بنافذة العلم او بنافذة الإنغلاق والجهل وتخلفها عن الأمم.

لا يعلم الرجل أن المرأة المسُتغربة والمتبرجة  من وجهة نظرة كان يسبقها دعاوات لخيانة الرجل لوطنة وان رجالا خلعوا لباسهم المصري واستبدلوة بهذة الدعاوت التي كانت تدعم الاستعمار الفرنسي والاستعمار الانجليزي فكانت الأدبيات كلها وما يعلن عنه للناس هي كيف تغير حياتك اليومية المصرية؟  إلي حياة اليوم في فرنسا وانجلترا وايطاليا واستخدموا الشوام اولا والجاليات ثانيا ليقنعوا المصريين بهذا حتي إن الفلاح المصري خلع الجلبية ومن وراءه تغير شكل الريف إلي هذا العالم الذي تعيشة ونعيشة.

كما لا يعلم الرجل بأن  كثرة الحجاب والنقاب كانت تجربة سياسية بالسبعينات وهي دحض الشيوعية بالاسلاميين فتغير شكل المرأة إلي هذا الشكل الذي يطلق عليه إسلامي من وجهة نظر المعتنقين واستبدلوا الكلمات بدلا من الهانم والسيدة إلي الاخت والشيخة. كل هذا يدل أولا بأن الوطن أُسر فأسر الرجال فاستعبدت المرأة. أختصرت المرأة إلي الوطْء وشكل هذا الوطء لقد أصبحوا يسمون التغيرات الفسيولوجية والتفاعلات النفسية والكيماوية بأن هذا ضربا من الحب والود. علي الرغم من رسم الورود وكتابة كلمة الحب علي مفارش الأسرة وأختاروا ألوانا مبهجة في شوار العروس ولكنها مظاهر لا ترقي للعمق فكانت دلالة علي الإغتصاب للحقوق والمساواة

لم يكن فيلم قنديل أم هاشم للكاتب يحي حقي غير شرح للنور الذي يأتي من العلم عموما ومن علم الحضارة الغربية ضد وهمية القدسية للقنديل  ورد البصر للسيدات هو رد لبصيرة أمة وكسر العَمي بكسر القنديل. كنت أتمني من الكاتب بأن يجعل هذا واعزا أخلاقيا بالرجال عموما وأن ماحدث من طفرة لا يشترط لها السفر بالخارج بل بإيقاظ ضمير الرجل ذاته ليرد للأمة بصرها بكسر العادات السيئة التي ورثناها من تراث إستعماري ورد إلي مصر وهو غير متأصل بها. إلا إننا نعيش فترة تحتاج لكسر قنديل السيدة المصرية ككل وليس قنديل أم هاشم فقط. فكيف تتحولة مأثورة عن إمرأة حادة الطباع لم تفلح بزواج  وذبح الرجل الفقير الذي تزوجها قطته ليخف المرأة إلي عادة مصرية “أذبح القطة” هل هذا نهج الخلق القويم لرجل يمكن أن يقهر أعداء الوطن؟ هل هي وسيلة التقويم أن تخاف المرأة وتُضرب وتُهان وتُقهر بالطبع هذا إفلاس بعقل الرجال وفراغ بقلبة وصدأ بروحة ولم يكتمل إيمانه وهذا أثر  بالريف المصري يكتمل العقل والايمان بالزواج.  نحن أمام عادة أخري وهي تقديم الذهب علي مذهب الاخلاق للطرفين أو العنصريين ودون دراسة شافية عن العادات والتقاليد وتناسبها او تجاوزها. وفي مثل هذه المناسبة إن كل رجل لا يتعامل مع النساء بشكل لائق يكون غير مكتمل الذكاء وناقص الطباع كما أتمني أن تزول كلمة “حَرم فلان” فهي ليست حُرمتة ولا حَريمة بل زوجته وشريكتة كما أتمني أن تنعدم الخطابات بكلمة “المدام بتعتك” فهي ليست بتاعته بل هي مرافقة عُمر ومؤسسة أسرة ومُعدة لعقول وأبطال الأمة إذا كان الغرب يُهين المرأة ويضعفها من خلال تسميتها بزوجها بعد قرانهما  وتسمية الأعاصير والكوارث بأسماء المرأة فإننا يجب أن نحذف قَرينة فلان فليس هناك قرين ولا قرينة بل هناك تأسيس لمستقبل وطن وإستنارة جديدة بعمر أمة. يجب أن نزيح هذا الوهم الذي نضع المرأة ومنزلتها فية مرة أخري لن نذبح قطط وسنكسر قنديل المرأة المصرية لتتحرر. لقد أُمَن أجددانا بأهمية المرأة وتأثيرها علي إستقرار البلاد فكانت المرأة علامة للوطن فساوي بين العنصرين أو الجنسين.

فالمرأة المصرية القديمة صممت الأزياء ومارست الرياضة وثقفت نفسها للحياة الزوجية فنشأ الرجل العدل يسمع الموسيقي ويستمتع بالفن والرقص فعندما نحتها علي المعابد جعلها مساوية له لا تنقصة ولم يجعلها تتخلي عن مساوتها وقسم بينها متاعب الحياة والشقي والكبد  جعل منها ملكة مصرية وسجلها في أدبياتة ونحتة وأثاره كلها.وكتب في إحدي البرديات “إذا أردت الحكمة، فأحب شريكة حياتك، اعتن بها كي ترعى بيتك”  وصايا الفرعون المصري بتاح حتب للزوج في معاملة زوجته. هذه أعلي مكانة للمرأة بمصر، أما الحَرملك ومنها أتي حرم فلان أو حريم فلان وهو مفهوم عثماني خلط وأسس للإنحرافات في العلاقة بين الرجل والمرأة(هذا إجتهاد مني وليس تأريخ) وذاد من إضعاف مكانة المرأة حتي إنك تجد تخيلات وليس وقائع حقيقية عن هذا الحَرملك لكن رأي لو كان يحمل الخير ما كان مُظلما إلي هذا الحد. إلا إننا ورثنا هذا الجهل المتأسلم نحو المرأة ومكانتها وحريتها.

ثم تأتي المكانة الأدني وهي للرجل المتطرف الذي يخلق إمرأة متطرفة علي مذهبة ترضي لنفسها التنحي التام وتستغني عن حريتها وتستمع بخريف هذا الرجل الذي يضعها بالصفوف الأول وشهدت المظاهرات والإعتصامات إنحدارات واسعة وإنتكاسة في ثقافة ومكانة المرأة وكان هذا حصادا للتلاعب بالمرأة في السياسة والتدين قمتة هو فتاوي نكاح الجهاد الذي أفتوا به للترغيب في مفاهيم الإرهاب. كان دور المرأة للدعم وأصبحت في الصفوف الأولي حتي جاءت داعش وجندت المرأة وجعلتها تحارب لفكر متطرف وتشهد بنفسها علي وأد النساء وإغتصابهن بالتناوب وتحويلها إلي العبودية. ومازلنا نمارس تجهيل وجهل المرأة نحن لا ننظر إلي تطهير أعضاء المرأة (الحمد لله حرمت مصر هذا) كما نحن لا ننظر إلي ميراث المرأة بالمساواة كما حدث بتونس، وأننا لا ننظر إلي خصر المرأة ولا وجة المرأة وجسدها بل ننظر إلي  عقل المرأة علموا المرأة واتركوها حرة حتي ينال الرجال الحرية ويستمع الوطن بكامل الحرية. يجب ألا نستجيب للدعوات المظهرية الخارجية من لبس المرأة بقدر العمق الثقافي والعقلي والمحتوي العلمي للمرأة

أنهي حديثي بدراسة علمية للأمم المتحدة بأن العنف ضد المرأة يدفعها للإنضمام للجماعات الإرهابية وأن نسبة 39% من النساء المغتصبة يصبحن ضمن الجماعات الإرهابية بلبيا (الدراسة فبراير 2020موجودة علي محرك البحث جوجل). فلا تغتصبوا حقوق المرأة . ولا تغتصبوا جسد المرأة واتركوها حرة أبية من سمات الوطن.

إيهاب محمد زايد