الأحد. أغسطس 18th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

لِمَاذَا تقتلون الشَّمسْ ؟؟

1 min read

الشاعرة فوزية شاهين – شموس نيوز

ضَاقَ المَدَى مِنْ كُلِ نَاحيَةٍ علَيّ
والحُزْنُ غَادَرَ خَافقِي مِنِّي إلَيّ 
.
وَكَأنَه لمَّا بَكَيْتُ سَحَابةٌ
سَكَبَتْ يَنَابيعَ الأَسَى فِي مُقْلتَيّ
.
يا لَهْفَ قلبِي مِنْ دمُوعٍ مُرَّةٍ
أَهْرَقْتُهَا أسَفًا علَى العمرِ الشَّقِيّ 
.
سَالَتْ علَى خدِّي كأنَّ أَوَارَها
من نارِ بركانٍ أذَابَ الصَّبرَ فِيّ 
.
فجَلَسْتُ و الذِّكرَى تَمُرُّ خيُولُها
لتُقِلنَي وَحدِي إلى الرُّكنِ القَصِيّ
.
وَسَألْتُ نَفْسِي : كَيْفَ أزْرَعُ فِي الضُّحى
وَرْدًا ، فيَجْرَحَ فِي مساءاتِي يديّ ؟؟!!
.
أوَ كُلَّما أوْقَدْتُ رُوحِي شمعةً . 
في ليْلِِهم حَجَبُوا السَّنَا عن ناظرَيّ ؟؟
.
وإذا تَبَسَّمتِ الحياةُ لِخَافقِي 
صَبُّوا كؤوسَ شرُورِهم نارًا عليّ ؟؟؟
.
ما عُدْتُ أدْرِي صِدْقَهُم من زيفِهِم 
ومَنِ الشَّقيُّ بِفِعْلِه ومَنِ التَقيّ !!
.
هَذا أمَامِي يَرْتَدِي ثَوْبَ التُّقَى 
وكأنَّه إنْ جَاءَ يَنْصَحُنِي نَبِيّ
.
وإذا تولَّى غَالَ شَمسِي فِي الضُّحَى
وكأنَّه بالحِقْدِ شَيْطانٌ عَصِيّ 
.
مَاذَا أقُولُ لأَنْفُسٍ قد مَزَّقتْ 
مِنْ جَهْلِِها وعقوقِهَا قَلْبي النَّديّ ؟؟
.
إنِّي أمُوتُ بِداخِلِي ‘ لَكِنَّما 
قَلبِي علَى رغْمِ الأَسَى والحُزْنِ حَيّ

فوزية شاهين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *