الأثنين. أغسطس 19th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

معاهد ومراكز الترجمة فى مصر بين الإنجاز والفوضى

1 min read

أين خريجو كليات الألسن والترجمة التى تفرخ كل عام مجموعات كبيرة من المترجمين؟!!.. ولماذا نعانى من نقص شديد فى هذا المجال رغم كثرة الخريجين؟!!.. أسئلة عديدة طفت على سطح الندوة التى عقدت ضمن أنشطة المائدة المستديرة تحت عنوان “أزمه معاهد و مراكز الترجمة فى مصر” و أدارتها د. سهير المصادفة وشارك فيها: د.سليمان العطار وطلعت الشايب ود. هيثم الحاج على وعبد السلام ابراهيم.
بدأت الندوة بأسئلة طرحتها د. سهير المصادفة.. لماذا يتجه خريجوا كليات اللغات والترجمة والأسن إلى مجالات أخرى كالسياحة ولا يتجهون إلى الترجمة؟ وهل هذه المعاهد تقدم خريجين على المستوى المطلوب للقبام بالترجمة؟ وما هو الدور المنوط بمؤسسات الترجمة؟
فى البداية تحدث الكاتب والمترجم د. سليمان العطار عن أهميه الترجمة وأكد أن كل الحضارات القديمة تقدمت وارتقت عن طريق الترجمة فهى جسر التقدم عبر كل العصور و اساس اى نهضه.. وأوضح ان هناك فرق بين علم الترجمة وعمليه الترجمة فعلم الترجمة هو أحد علوم اللغة التطبيقية وهو يتناول ما يتم ترجمته ويشرح أسس الترجمة وقواعدها وغير ذلك وهو أمر يختلف عن عمليه الترجمة التى تعتمد على الممارسة والخبرة.
وقال: لا ترجمة بدون خطة لابد أن يكون هناك خطة وأهداف وأن أعرف ماذا أريد أن أترجم ؟ ولماذا أترجمه ؟ وإلا ستكون عملية عشوائية كما يحدث الآن وستبقى فائدتها محدودة لأننا نترجم الأدب ولا نترجم العلم وبهذا نتحرك عكس طريق التقدم.
ومن جانبه قال المترجم د. هيثم الحاج: نحتاج أن نتعامل مع الترجمة على أنها صناعة وليس إبداع فردى ثم ندعم جهود الأفراد ونوظفها فى إطار كبير وإلا تصبح الترجمة جهد مهدر لأنه يسير فى اتجاه خاطئ.
واضاف لم يكن لدينا ترجمه نوعيه إلا فى عهد رفاعه الطهطاوى وعلى مبارك فمشروع الأف كتاب يهتم فقط بالكم وليس الكيف وتساءل عن حال الترجمة العكسيه أى إلى لغات أخرى مشيراً إلى أننا نحتاج أن نقدم أنفسنا إلى العالم و لكن تقابلنا مشكلة التوزيع فى العالم الغربى.
واقترح ان نترجم لدول حوض النيل مثلا ونترجم سلسله عن افريقيا فالتواجد هناك قد يساهم فى حل مشكلات كبرى ثم تحدث عن ضروره التأكد من المستوى الجيد للمترجم
بعدها تحدث د. طلعت الشايب عن مراكز الترجمة التابعه لوزاره الثقافه وهى المركز القومى للترجمه واكاديميه الفنون و هيئه قصور الثقافه والهيئه العامه للكتاب وبدأ بالحديث عن هيئه قصور الثقافه وقال ليس لديها الاموال اللازمة لشراء حقوق الترجمة لذا فهى تعيد انتاج الكتب القديمه اما اكاديميه الفنون فهى بالاضافه لانها تقدم ترجمه متخصصه فإنها ترجمة موسميه اما الهيئه العامه للكتاب فلديها مشروع الالف كتاب الذى يعتمد على الكم وليس الكيف.. وسلسله الجوائز وهو المشروع الوحيد الذى له هدف وخطه واضحه وهى ترجمه الاعمال الحائزه على الجوائز العالميه المعترف بها كنوبيل والبوكر وغيرها اما المركز القومى للترجمه الذى انشأ هام 2006 فلديه اهداف رائعه لا يختلف عليها احد ولكنها اهداف غير قابله للتطبيق.
وعقبت د. سهير بتساؤل إلى متى سيظل هذا التردى؟ لتعطى الحديث بعد ذلك إلى الكاتب والمترجم عبد السلام ابراهيم الذى تناول فى كلماته المسئوليه الكبيرة التى تقع على عاتق المترجم فهو يمثل المعبر الذى تمر من خلاله الثقافات بشتى علومها ومعارفها إلى ثقافه اخرى ليس بالضروره لانها تفتقر إلى تلك المعارف لكن لتطلع على الاصدارات الجديده فى تلك المعارف الاجنبيه وتتعرف على ما وصلت اليه من جديد لذا يعول على مراكز الترجمة تخريج مترجمين مؤهلين يحملون على كاهلهم رؤيه شامله و رساله وهدف محدد.
وقال: هذا الدور يحتاج لمترجم واع ومثقف موسوعى يتقن اللغتين المترجم منها و المترجم اليها ويكون لديه القدره على الفهم الجيد و تأويل النص ويصيغه بما يتناسب مع المعنى الذى قصده المؤلف.
واضاف: يوجد فئتين من المترجمين الفئه الأولى وهم المدرسون المعتمدون فى تعليم اللغات فى الجامعات والفئة الثانية وهم المترجمون المهنيون الذين يفخرون بأنتمائهم للترجمه وينظرون بنوع من الارتياب للوسط الجامعى الذى يعتمد أساتذته على النظريات البعيده عن الواقع الفعلى وبالتالى فالعلاقه بين من يقومون بالترجمة ليست على ما يرام وهذا يحدث شرخ فى نسيج المهنه التى تحتاج لشحذ الجهود للنهوض بها.
ثم انتقل لمحور اخر وهو ان المترجمين يتجهون إلى الترجمة الاحترافيه فى المجالات العامه التى يحتاجها سوق العمل كالترجمة القانونيه والأقتصاديه وغير ذلك و اختتم بان الدور التنويرى للترجمه يقف فى مفترق الطرق واذا فشل اصيب المجتمغ فى مقتل لذا فعلينا ان ندرك اهميه الترجمة فى نهضه هذا الشعب وان نضع اهداف منظمه نابعه من الضمير والوعى العام للخروج من الازمه
 بعدها دعت د. سهير أنور إبراهيم للحديث فقالت أن المشكلة الأساسية هى المترجم نفسه فهو الأساس فى عملية الترجمة والمشكله الحقييقية تبدأ من التعليم وعلاقة الطالب بالكتاب والثقافة فالمترجم يحتاج لثقافة واسعة ومعلم جيد وطالب بضرورة البحث عن وسيلة للم شتات مؤسسات الترجمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *