السبت. يوليو 20th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

مليكتي السمراءُ شبعادُ

1 min read

الشاعرة مرام عطية – سوريا

شموس نيوز – خاص

بغدادُ ياسوارَ الشَّمسِ يكحِّلُ رمشي بالبهاءِ ،

يسكبُ عقيقهُ على حروفي، ويتوِّجها بأكاليلِ الألقِ ،

كلَّ صباحٍ يسطعُ فيكِ نجمٌ يقلُّكِ إلى سماواتِ العلمِ مدينةً ناصعةَ النُّهى ترفلُ بأثوابِ الروعةِ والرقي ،

من مثلُكَ ياعصيَّةً على الغزاةِ ،

وجمرةً في صدرِ الحاسدين ،

كلَّما نبتَ فيكِ ليلٌ اجتثَته معاولكِِ من الأعماقِ ،

و كلَّما رماكِ حاقدٌ علمتهُ دروسَ الوطنيةِ و الوفاءِ،

كلما أظلمَ نهارٌ انبثقَ فيكِ ألفُ فجرٍ ،

تخلعُ عَنكِ الريحُ وشاحَ الألقِ ،

فتبارككِ السَّماءُ، تؤطركِ بسدرِ الجمالِ وكريستالِ الخلقِ ،

و تتأزَّركِ النجومُ لترتقي أدراجَ المجدِ ،

من مثلُكِ تكتحلُين بمعلقاتِ بابلَ الوثيرةَ ،

تفيضينَ حضارةً على أقاليم الشِّمالِ و تتناسلينَ أصالةً و إبداعاً
فراتكَ المُترعُ بسومرَ يثورُ على الظلمِ الْيَوْمَ ،

يصفعُ المارقينَ و سارقي الخبزَ والماءِ والضياءِ من ممالك الطفولةِ والكادحين ،

يغرقُ فتاوى الظلامِ ، يلفُّ الكونَ عذوبةً ،

ويزرعُ مدائنَ الفكرِ وخرائطَ البحوثِ العلميةَ شمالاً وجنوباً ،

ما أحيلاهُ يضمُّ خصرَ العروبةِ من المحيطِ إلى الخليجِ بالرطبِّ !!

يجمعُ في دوحةٍ واحدة تشرذم أمةِ العربِ على قلبٍ واحدٍ !!

ويلبسُ حلةَ الأدبِ و ناصعَ العلمِ .
مازالَ نهرُ الجمالِ ينبعُ من هضابكَ الثَّرةِ،
ويعانقُ النيلَ الأردن والشآمَ،

ومازالتْ جامعاتكِ ومتاحفكِ مراقي الفنِّ الشرقيِّ ومنابرَ للشعراءِ
وما زالَ المتنبي بين مراقيكِ فارسَ الكلمةِ كليمَ الجمالِ طموحاً ،

يسرجُ جوادهُ نحو الأممِ يستقبلُ في دارتكِ مشاهيرَ الأدباءِ والعلماءِ يحتفي بالشعرِ والأدبِ ،

وينطلقُ إلى الدُّنا حاملاً لواءَ الإنسانيةِ ورايةَ الثقافةِ والإخاءِ ،

يطرِّزُ الكلمةَ الحقَّ على سجلاتِ الأممِ الشَّاحبةَ ،

يسحقُ موائدَ التَّجني والخيانةِ ،

يوزِّعُ ضياءهُ الباهرَ قناديلُ ( منظمةِ الكلمة الرائدةِ ) ( منبر العراق الحر ) و (مؤسسة صدى الفصولِ ) إلى نادي السرد اتحاد الدولي للأدباء العالمي فرع العراق ( والمستقبل العراقي) ، ( مركز النور )) إلى ( مؤسسة دار العرب ) إلى مجلة ( الوطن ) إلى ( الأرشيف الإعلامي في الدانمارك ) إلى مجلة ( الناقدً العراقي) ، (والحوارِ المتمدِّنِ ) إلى الجريدة العراقية الأسترالية .. الخ
ياملكةَ الشَّرقِ ،

ياسميني الدمشقيُّ موشومٌ بالشًّغفِ ،

و وجهكَ الملكيُّ لاتنفعُ معهُ لغةُ الثَّلجِ والمحيطاتِ البعيدةِ ،

ولايكفيهُ نصفُ العناقِ،

فدعيني أغمرُ جمالكِ السرمديُّ بأمطارِ من سماءِ الأزلِ .
مليكتي السَّمراءَ شبعادَ ،

سأوصي الشَّمسَ الغافيةَ على رمشي ألا تغادرَ أقاليمكَ الوارفةِ الخصوبةِ،

وأوصي النجومَ أن تمدَّ شالَ الَّلهفةِ من أنفاسِ نخيلكَ إلى جيدِ دمشقَ العاجيِّ ،

وتكحِّلَ عينيها بأقمارِ الشَّوقِ للأبدِ .
____
مرام عطية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *