مليكتي السمراءُ شبعادُ

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 13 سبتمبر 2018 - 7:55 مساءً
مليكتي السمراءُ شبعادُ

الشاعرة مرام عطية – سوريا

شموس نيوز – خاص

بغدادُ ياسوارَ الشَّمسِ يكحِّلُ رمشي بالبهاءِ ،

يسكبُ عقيقهُ على حروفي، ويتوِّجها بأكاليلِ الألقِ ،

كلَّ صباحٍ يسطعُ فيكِ نجمٌ يقلُّكِ إلى سماواتِ العلمِ مدينةً ناصعةَ النُّهى ترفلُ بأثوابِ الروعةِ والرقي ،

من مثلُكَ ياعصيَّةً على الغزاةِ ،

وجمرةً في صدرِ الحاسدين ،

كلَّما نبتَ فيكِ ليلٌ اجتثَته معاولكِِ من الأعماقِ ،

و كلَّما رماكِ حاقدٌ علمتهُ دروسَ الوطنيةِ و الوفاءِ،

كلما أظلمَ نهارٌ انبثقَ فيكِ ألفُ فجرٍ ،

تخلعُ عَنكِ الريحُ وشاحَ الألقِ ،

فتبارككِ السَّماءُ، تؤطركِ بسدرِ الجمالِ وكريستالِ الخلقِ ،

و تتأزَّركِ النجومُ لترتقي أدراجَ المجدِ ،

من مثلُكِ تكتحلُين بمعلقاتِ بابلَ الوثيرةَ ،

تفيضينَ حضارةً على أقاليم الشِّمالِ و تتناسلينَ أصالةً و إبداعاً
فراتكَ المُترعُ بسومرَ يثورُ على الظلمِ الْيَوْمَ ،

يصفعُ المارقينَ و سارقي الخبزَ والماءِ والضياءِ من ممالك الطفولةِ والكادحين ،

يغرقُ فتاوى الظلامِ ، يلفُّ الكونَ عذوبةً ،

ويزرعُ مدائنَ الفكرِ وخرائطَ البحوثِ العلميةَ شمالاً وجنوباً ،

ما أحيلاهُ يضمُّ خصرَ العروبةِ من المحيطِ إلى الخليجِ بالرطبِّ !!

يجمعُ في دوحةٍ واحدة تشرذم أمةِ العربِ على قلبٍ واحدٍ !!

ويلبسُ حلةَ الأدبِ و ناصعَ العلمِ .
مازالَ نهرُ الجمالِ ينبعُ من هضابكَ الثَّرةِ،
ويعانقُ النيلَ الأردن والشآمَ،

ومازالتْ جامعاتكِ ومتاحفكِ مراقي الفنِّ الشرقيِّ ومنابرَ للشعراءِ
وما زالَ المتنبي بين مراقيكِ فارسَ الكلمةِ كليمَ الجمالِ طموحاً ،

يسرجُ جوادهُ نحو الأممِ يستقبلُ في دارتكِ مشاهيرَ الأدباءِ والعلماءِ يحتفي بالشعرِ والأدبِ ،

وينطلقُ إلى الدُّنا حاملاً لواءَ الإنسانيةِ ورايةَ الثقافةِ والإخاءِ ،

يطرِّزُ الكلمةَ الحقَّ على سجلاتِ الأممِ الشَّاحبةَ ،

يسحقُ موائدَ التَّجني والخيانةِ ،

يوزِّعُ ضياءهُ الباهرَ قناديلُ ( منظمةِ الكلمة الرائدةِ ) ( منبر العراق الحر ) و (مؤسسة صدى الفصولِ ) إلى نادي السرد اتحاد الدولي للأدباء العالمي فرع العراق ( والمستقبل العراقي) ، ( مركز النور )) إلى ( مؤسسة دار العرب ) إلى مجلة ( الوطن ) إلى ( الأرشيف الإعلامي في الدانمارك ) إلى مجلة ( الناقدً العراقي) ، (والحوارِ المتمدِّنِ ) إلى الجريدة العراقية الأسترالية .. الخ
ياملكةَ الشَّرقِ ،

ياسميني الدمشقيُّ موشومٌ بالشًّغفِ ،

و وجهكَ الملكيُّ لاتنفعُ معهُ لغةُ الثَّلجِ والمحيطاتِ البعيدةِ ،

ولايكفيهُ نصفُ العناقِ،

فدعيني أغمرُ جمالكِ السرمديُّ بأمطارِ من سماءِ الأزلِ .
مليكتي السَّمراءَ شبعادَ ،

سأوصي الشَّمسَ الغافيةَ على رمشي ألا تغادرَ أقاليمكَ الوارفةِ الخصوبةِ،

وأوصي النجومَ أن تمدَّ شالَ الَّلهفةِ من أنفاسِ نخيلكَ إلى جيدِ دمشقَ العاجيِّ ،

وتكحِّلَ عينيها بأقمارِ الشَّوقِ للأبدِ .
____
مرام عطية

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.