الثلاثاء. سبتمبر 22nd, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

(من أين أتيت)

1 min read

الشاعرة فادية عريج – سوريا

أيُّهــا القادمُ
من خلفِ حدودِ الزّمان
أيها الزّائرُ العجيبُ
أما سمعتَ عن أحلامنا التي تُذبحُ
وفي كل يوم من الذّبحِ ..تستفيق ؟!
من أينَ أتيت ؟
من أبواب الرّيـــــح
أم من الزّمهريـــــر
أم هي الشّياطينُ أعارتك خصالها
كي تستبيحَ أزهارَ الفرح
وتغتالَ النّــخيل المُقيم ..!؟
خلف أوراقـــك
يركـضُ البــشرُ
و الشـّـجر والحــذرُ
وطم الخريف.. مُرغمين !!
فوق شواطئك الحارقة
ننتظرُ الغمامَ التّائه منـذ سـنين
تحتَ سماءٍ مُدلَهمّة
فوق أرضٍ ترثي لحالنا
وتشـكو عجزنا الـرّهيـب
نُسامرُ موجك الأرعن
وشمسنا.. منذ ألف عام
ما زالت معصوبة الجبين
وخلف أبوابك الخرساء
نقفُ طوابيــر طوابيـــر
نرتدي مآزر الأمل
ونغتسلُ بأنهار النّار والصّقيع
وما زلنا فوق الصّفيح
نردد أناشيد المــطر
نرفع الرّاية الخضراء
وما من مُجــيب ..!!
من خلف الضّباب
تُطلُ بهامتـك المارد في كلّ حين
تسرقُ كلّ المفاتيح
وترشُ مآقينا بالدّمع الجريح
تؤثث قصور القـهرِ
وتدوسُ حقولَ الحنطة
حتى آخر شبرٍ في أرضِ القلوب
دون خجلٍ..
أو تأنيب ضمير..!
ماذا أسميك
وكيف أناديك..؟
عجبا.. لا شبيه لك إلا الفاسدين
والمنافقين
والسّارقين
والمارقين المراوغين
والزّنادقة المُتسلقين على أسوارنا
بأحذيةٍ من طين..
ماذا أسمـيك وكـيف أناديـك..؟
تبـاً.. عام البؤس أنتَ
عام الوباء والوعيد..!
ألا ليتــك ترحلُ بهــــدوء
وتأخذ بقــاياك بصمــتٍ
إننا نخشى منك المزيد..
دعنا نُضمدُ جراحنا.. لطفــاً
ونُرمم ما تبقى من حُضورنا
عَلّها تزهر أناشيد المطر بين أيدينا
ونعودُ للحياةِ من جديد..