الأربعاء. فبراير 26th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

من يحمي المواطن؟

1 min read

بقلم داليا جمال – شموس نيوز

لست أدري.. هل كان شرطا من شروط صندوق النقد الدولي، أم أنه كان نتيجة رؤيا صالحه لأحد الصالحين في البرلمان، دفعت الحكومه لتقديم مشروع قانون لمنح رخصة لسايس العربيات مقابل ٢٠٠٠ جنيه سنويا !

ماذا يعني هذا القانون؟

يعني ببساطة شديدة.. إن الراجل اللي كان مش لاقي شغلة ولا مشغلة يعملها طول النهار، وكان بيرمي بلاه على خلق الله في الشارع، مرة يقولك هات ورا يا فندم… ومرة يقولك تركن يا باشا.. خلاص بكره هيبصلك بقوة واقتدار.. وبدل ما ياخد منك جنيه واتنين ويقول الف شكر يا باشا، هتلاقيه بيقولك عشرين جنيه الركنه هنا.. ولو مش عاجبك امشي !
وفاكر الست اللي افتكرت نفسها صاحبة الملك لشارع البنك الأهلي على الكورنيش هي وصبيانها من البلطجية ، اللي كانت تبصلك بنظرات نارية وهي بتقولك الركنة بعشره جنيه للساعة يا بيه!
أهي دي بقي بعد ما تاخد الرخصة وتبقي سايس حكومي رسمي… هتسمي نفسها المعلمة “فضه المعداوي”.
وهتقعد بمنتهى الثقة والفخر وهي حاطه رجل على رجل وبتدخن شيشه في وش حضرتك، وتقولك الساعة بعشرين جنيه، ولو اعترضت هتلاقي الرجاله بتوعها في مواجهتك، أو ترجع تلاقي عربيتك عالارض.. وكل ده ليه؟
لأن الحكومه قررت تبيع المواطن للبلطجي بـ ٢٠٠٠ جنيه، أه والله، وقررت تحول البلطجة لمهنة برخصة رسمية، وبدل ما أقسام البوليس شغالة ليل ونهار لمكافحة الجريمة، هتتفرغ الشرطة لبلاغات المواطنين ضد السياس، لأن القانون لم يعد يحمي المواطن، بعد أن أصبح المواطن وسيارته على كيف ومزاج بلطجية برخصة.. بلقب سايس!
الحقيقة مش عارفين… هل تراجع الحكومة نفسها قبل تقنين هذه المهنة التي ستحول البلطجة لمهنة تدر على صاحبها الاف الجنيهات في اليوم، أم أن هذا القانون هو فرصة لأولادنا ليعيدوا النظر في جدوى تعليمهم ووجع قلبهم وقلوب أهاليهم في المذاكرة والدروس ، لأن السايس بالرخصة الجديدة هيكسب عشرات أضعاف ما يكسبه خريج الجامعة ولو كان حاصل على دكتوراه… يبقي العيال تتعلم ليه؟
وبكده تثبت لنا الحكومه والبرلمان.. ان العلم في الرأس.. مش في الرأس.. وعيش بلطجي.. تاخد رخصة!