السبت. ديسمبر 7th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

موسم جني محصول البلح فى النوبة الغريقة

1 min read

المؤرخ النوبى يحىي صابر

بقلم المؤرخ النوبي يحيى صابر – شموس نيوز

موسم جني محصول البلح وما قبله لايمكن ان تمحي من الذاكرة فبمجرد ان يتحول اللون الاصفر الي اللون البني الفاتح والذي كنا نسميه بالنوبية (شاييوshayyo)

كنا ننزل الي الحقول بعد صلاة الفجر مباشرة كي نجمع ما تساقط من النخيل بفعل الرياح حيث البلح المتساقط كان مباحا للجميع وللامانة ونحن صبية لم نقذف نخلة كي نسقط البلح منها حيث ان المتساقط بدون القذف كان يفي بالغرض بالاضافة الي الصبغة الشرعية المتعارف عليها وايضا كان هناك ما يعرف بنخيل الصدقة حيث كان البعض يوقف نخلة يقتات منها الجميع

وقد كنا نقوم باستبدال ما جمعناه بأشياء بالمقايضة بعدد معين من البلح كان يطلق عليه (ماشا) واقلها كانت الفلافل او سندويتشاته حيث كان يكثر في النوبة الغريقة من غير ابناء النوبة الذين كانوا يتوافدون اليها لشراء البلح او مقايضته بما نحتاجه في بيوتنا وكذلك للحصول علي زكاته حيث كان يتم اخراج الزكاة في مكان الجمع عملا بالآية الكريمة (واعطوا حقه يوم حصاده )

واذكر ان جدي الشيخ امام رحمه الله كان يقدر زكاة الذرة والقمح وقبل دخول المحصول البيت كان يخرج زكاته لذا كانت البركة تعم وكان الحب يجمعنا ..واذكر قبل الهجرة المشئومة ان هطلت امطار غزيرة في بلادنا اجتاحت علي اثرها السيول مخرات السيول الطبيعية حتي لايتبادر في ذهن احد ان الدولة انشأت تلك المخرات لانها كانت طبيعية من صنع المولي عز وجل وبالنوبية تسمي (فركي)وفي قرية (فريغ) الشهيرة باسم ابوسمبل قام احد التجار من غير ابناء النوبة وكان اسمه زكي بتخزين كمية كبيرة من محصول البلح الذي قام بشرائه من الاهالي في الخور الرئيسي (المخر) في نجع (حماية) فاكتسحت السيول كل ماجمعه من البلح واغرقتها في النيل وطبعا وابناء ابوسمبل يتمتعون بروح الفكاهه وكذلك الفن يجري في دمائهم لم تفتهم تلك الحادثة فتغنوا (سيدو لوغ سيل سوككو ..حمايولوغ سيل سوككو..اسطي زاكي لاغ ارويجنا ..اه يامالي ياغ ارويجنا..عبدغو محمودتو..اسطي زاكيغ ادومينو..مالتنغا جو دوويا) اي من اين نزل السيل ..من حماية نزل السيل ..اسطي زكي يبكي بكاء الرجال ..ويقول اه يامالي..ويا عبده ويامحمود (كانوا مراكبية) عليكم باسطي زكي حتي يلحق ماله )وبكاء الرجال تسمي بالنوبية (ارويج arwej).. وهكذا هم ابناء ابوسمبل الاعزاء يرسمون دائما البسمة والبهجة في وجوه النوبيين في كل زمان وكل مكان وحتي في اوقات المحن واذكر ان الاجولة التي كانت معبأة فيها البلح عاقت ما كنا نسميه اللنش الطائر فتحركت ببطء حتي عنيبة حيث تم ازالة الاجولة من مراوح الدفع !!

وايضا كان هناك ما يعرف بنخيل الصدقة حيث كان البعض يوقف نخلة يقتات منها الجميع وقد كنا نقوم باستبدال ما جمعناه بأشياء بالمقايضة بعدد معين من البلح كان يطلق عليه (ماشا) واقلها كانت الفلافل او سندويتشاته حيث كان يكثر في النوبة الغريقة من غير ابناء النوبة الذين كانوا يتوافدون اليها لشراء البلح او مقايضته بما نحتاجه في بيوتنا وكذلك للحصول علي زكاته حيث كان يتم اخراج الزكاة في مكان الجمع عملا بالآية الكريمة (واعطوا حقه يوم حصاده )

واذكر ان جدي الشيخ امام رحمه الله كان يقدر زكاة الذرة والقمح وقبل دخول المحصول البيت كان يخرج زكاته لذا كانت البركة تعم وكان الحب يجمعنا ..

واذكر قبل الهجرة المشئومة ان هطلت امطار غزيرة في بلادنا اجتاحت علي اثرها السيول مخرات السيول الطبيعية حتي لايتبادر في ذهن احد ان الدولة انشأت تلك المخرات لانها كانت طبيعية من صنع المولي عز وجل وبالنوبية تسمي (فركي)وفي قرية (فريغ) الشهيرة باسم ابوسمبل قام احد التجار من غير ابناء النوبة وكان اسمه زكي بتخزين كمية كبيرة من محصول البلح الذي قام بشرائه من الاهالي في الخور الرئيسي (المخر) في نجع (حماية) فاكتسحت السيول كل ماجمعه من البلح واغرقتها في النيل وطبعا وابناء ابوسمبل يتمتعون بروح الفكاهه وكذلك الفن يجري في دمائهم لم تفتهم تلك الحادثة فتغنوا (سيدو لوغ سيل سوككو ..حمايولوغ سيل سوككو..اسطي زاكي لاغ ارويجنا ..اه يامالي ياغ ارويجنا..عبدغو محمودتو..اسطي زاكيغ ادومينو..مالتنغا جو دوويا) اي من اين نزل السيل ..من حماية نزل السيل ..اسطي زكي يبكي بكاء الرجال ..ويقول اه يامالي..ويا عبده ويامحمود (كانوا مراكبية) عليكم باسطي زكي حتي يلحق ماله )وبكاء الرجال تسمي بالنوبية (ارويج arwej).. وهكذا هم ابناء ابوسمبل الاعزاء يرسمون دائما البسمة والبهجة في وجوه النوبيين في كل زمان وكل مكان وحتي في اوقات المحن واذكر ان الاجولة التي كانت معبأة فيها البلح عاقت ما كنا نسميه اللنش الطائر فتحركت ببطء حتي عنيبة حيث تم ازالة الاجولة من مراوح الدفع !!…..#يحيي_صابر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *