السبت. يوليو 11th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

موسوعة ( التفسيرالموضوعي للقران الكريم – الكتاب الثامن ( نداء المؤمنين في القرآن الكريم )

1 min read

دكتور فالح الحجية

بقلم : د. فالح الكيـــلاني – العراق – شموس نيوز

1
بسم الله الرحمن الرحيم
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ * )
(104) سورة البقرة
القران الكريم انزله الوحي من السماء الى الارض نزل به ايايات متفرقة على صدر الحبيب المصطفى محمد رسول الله عليه صلوات الله وسلامه بامر من الله تعالى . وكان الرسول الكريم يبلغ المؤمنين كل اية تنزل عليه من السماء كي فيحفظونها ويتعلمونها واحكامها . فقال المؤمنون له : يا رسول الله ( راعنا ) اي تمهل معنا في الحفظ وتبيان المعنى والاحكام كي يفهمونها بتدبر. فكلمة ( رعى ) منها الرعاية وهي خلاف الشدة . وكان اليهود يسكنون مع المسلمين في المدينة المنورة فلما سمعـوا المؤمنين يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم ( راعنا ) استغلها اليهود واخذوا يرددونها ويقصدون فيما يقولون وجها اخر ومعنى غير معناها المقصود في القران الكريم فكلمة( راعنا ) جاءت في القران الكريم بمعنى الرعاية والاستعطاف والتأني بينما ما قصده اليهود بقولهم كلمة ( رعنا ) من الفعل (رعن ) ومنها الرعونة والحماقة وهي مسبة للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وانتقاص من شخصيته . وقيل هي كلمة عبرية معناها ( احمق ) فلما سمعها منهم (سعد بن عبادة ) وهو ابو ثابت وقيل ابو قيس زعيم الخزرج قبل الاسلام . وقد اسلم مبكرا وعاش في كنف رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبته وشهد بيعة العقبة في مكة المكرمة قبل الهجرة . فلما سمعها من اليهود توعد من يقولها منهم او يكررها قائلا لهم :الا يا اعداء الله عليكم لعنة الله والذي نفسي بيده لئن سمعتها من احد منكم يقولها لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأضربن عنقه
فقالوا له : او لستم تقولونها ؟
فنهي المسلمون عن قولها او استعمال هذه الكلمة فنزلت الاية الكريمة المباركة:
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ * )
وامر النبي صلى عليه وسلم المسلمين ان يقولوا له :

انظرنا: اي تمهل علينا بدلا من ( راعنا ) منعا للالتباس وابعادا للمشابهة بالمعنى .
وسيعاقب الله تعالى يوم القيامة الذين قالوها انتقاصا او بقصد السب والاهانة بعذاب اليم وموجع . وبهذا فضح الله تعالى طوية اليهود وبين ما اسروه في انفسهم الخبيثة من كراهية وحقـد لشخص الحبيب المصطفى محمد صلى لله عليه وسلم وللمسلمين .