مُحَمّدْ عَفِيفِي مَطَرْ، الميلاد الرابع بعد الرحيل

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 27 يونيو 2014 - 10:00 مساءً
مُحَمّدْ عَفِيفِي مَطَرْ، الميلاد الرابع بعد الرحيل

في مثل هذا اليوم من عام 2010، غادرنا الشاعر الكبير والصديق الكبير محمد عفيفي مطر، الفلاح الحاذق، والإنسان النبيل.
بيني وبين عفيفي مطر صداقة امتدت منذ عودته من العراق في الثمانينيات، وظلت عرى الصداقة وثيقة بيننا حتى رحيله، زرته في بيته بالملك الصالح وأكلت طعامه، وزارني في بيتي في حلوان وأكل طعامي، وكنا نتسند على ذراعينا لنتمشى في وسط البلد ونمر على مقاهيها ومنتدياتها ومطاعمها، وفي أيامه الأخيرة كنت أصحبه إلى المستشفى لتلقي جلسات العلاج الأسبوعية.
لم يمتد به العمر ليشاهد ثورتي مصر في يناير ويونيو ويشارك فيهما ، لكن عينيه تابعتاني وأنا في الميدان أرسل له تحية الثورة.

مُحَمّدْ عَفِيفِي مَطَرْ
شعر : السمّاح عبد الله

سُلَّمَةٌ بين أبي وابني أنا في دَرَجِ السلالة
وأجوبُ فدانين من قمحٍ وبرسيمٍ
، نهارَ كلّ يومٍ
وأدورُ كلّ ليلةٍ حولهما كالديدبان
، حارسا مداهما الشرقيَّ والغربيّْ
شبيه من أحبهم
، وداكنٌ كغبش البسيطةِ
، استرقتُ من حديقة الدُّنا خمسين برتقالة
، وها أنا
، ترونني على قارعة الطريقِ
، أو في باحة المقهى
، أراقب الجنودَ في جيش صلاح الدين
وربما ترونني أنسلّ قاتما
، وأشعث الرأسِ
إلى روائح القرى
ثم أحط فجأة عليكمُ
، مُنَدِّدَا
تحوطني الكآبة
وصارخا :
احذروا
، الدمُ الغريبُ يبدأ المسيرَ في عروقكم
ثم أعود واحدا
، في خلل الطريقْ
أنا خمسون برتقالة من الشِعر النبيّْ
أنا الذي
، تهجره الكتابة .
==============
من ديوان الواحدون” الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب في فبراير 1998

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.