نبيذُ الحروبِ الغائمة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 20 يوليو 2017 - 4:17 صباحًا
نبيذُ الحروبِ الغائمة

الشاعر كريم عبد الله – العراق

أسكريني حدَّ التماهي في نبيذِكِ الطافح رعشةً تتجمّهرُ حولَ زوارقِ الوحشةِ ………./ وتسرّبي منْ حكاياتِ الحروبِ الغائمةِ التي عكّرتْ قدومَ أفراحنا ………/ عمّدي مدنَ الشمسِ بــ بقيّةِ الأمانِ المتلألىءِ في الطرقاتِ البعيدةِ حينَ ينخرها قلق الأحتضار……………………/ وطهّري الشوارعَ الهاربةِ منَ ( الهاوناتِ ) العشوائيةِ تتسلّلُ الى أقفاصِ الفصول……….!
لـلآن أخيطُ ثقوبَ جثث مسلاّتي النازفةِ سنابلَ تغاريدٍ لا تنضجُ في زمنِ الشهوةِ .…../ أتحاشى الهراواتِ المبطّنةِ أناشيداً عاقرةً تدّعي المغفرة…………./ وأشتلُ أنّاتَ الفراشاتِ في رمادِ القبحِ تتدفّقُ شهداً وطِيبةً …………………………
ما لــ وجهكِ شاحباً تعصرهُ ( خلّاطاتُ ) المنافي يشربهُ المدجّجونَ بــ السيوفِ ………………../ وعلى جسدكِ العاري تنقسمُ المآذن الراقدةِ على بيوضِ النفاقِ تلوّحُ لـلـ امس ……………………/ و مصيرنا معلّقٌ كــــــــــ ( جسرِ الجمهوريةِ )* حينَ هوى مخذولاً شاهداً كيفَ تتساقطُ الخيبات …………. !
وحدكِ منسيّةٌ وأيد كثيرة تتزاحمُ على أبوابكِ تحشُّ عرائشَ العنبِ مِنْ على غيماتكِ …………………./ و القلنسوات الصدئة عادتْ تنزرعُ مِنْ جديدٍ تنطبعُ في لغةِ الخراب …………………/ وأنتِ تمطرينَ تنهداتٍ تلهثُ مرعوبةً في هذا المدى المزكوم بــ صهيلِ الحرائق …………………….. !
حاصرتْ حدقاتكِ الهاوية وغرقتْ بــ الدموعِ حتى القناطر البعيدة ………../ كلٌّ يدلو دلوهُ يرسمُ أقاليماً مطعونةً في خاصرةِ عرشكِ ………../ والقرابين تنتظمُ متراصةً تنتظرُ دورها في الطبِّ العدلي مكتومة الرغبات ………………………………..!

*جسر الجمهورية : من الجسور المهمة على نهر دجلة يربط جانبي بغداد ( الكرخ والرصافة ) .

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.