الأربعاء. يوليو 8th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

نظرة لابد أن تتغير

1 min read

بقلم جيهان السنباطي – شموس نيوز

رغم أن الطلاق من شرع الله الا انه من ابغض انواع الحلال لما يسببه من ضرر شديد للزوج والزوجة والاطفال ان وجدوا… ولان المراة كائن تغلبه العواطف والاحاسيس فهى الاكثر تأثرا بالطلاق حتى وان كانت هى من طلبته .
لايقدر المجتمع الظروف التى حدث فيها الطلاق ولايتعاطف مع المراه المطلقة التى ربما تكون مظلومة بل يبتعدون عنها وكأنها اصبحت وباء وتتابعها نظراتهم الخبيثة لاصطياد اخطائها بل قد يصل الامر الى الاساءة اليها واهانتها والتشكيك فى اخلاقها دون الرجوع الى السبب الرئيس والظروف التى دفعت بها الى الطلاق.
مجتمعاتنا العربية لاتدين الرجل المطلق نهائيا وانما يدين المطلقة فقط وينظر اليها نظرة شك وريبة تشعرها بانها وحيدة منبوذة مما يسبب لها مشاكل نفسية … كما ان مجتمعاتنا ترفض فكرة الطلاق بل يفضلون ان تستمر المراة فى حياتها الصعبة مهما كانت معاناتها ويطالبونها بالصبر والاستمرار.
عند الطلاق تتجه كل العيون والالسنة الى المراه بقوة .. ويتم النظر اليها على انها خطافة رجالة كما يطلق عليها بعض النساء المتزوجات فيبتعدون عنها خوفا على ازواجهن .. كما تتابعها عيون الطامعين فيها لانهم يتوهمون بانها اصبحت فريسه سهلة ..
نظرة المجتمع القاسية للمراة فيها الكثير من العتاب واللوم وقسوة المعاملة وقلة الاحترام مما يجعلها أكثر عرضه للذئاب البشرية بحكم فقد عذريتها وتسترها بكلمة مطلقة ، وضعاف النفوس والدين من المطلقات هن اللاتي يقبلن بهذه العروض ، وأسباب تخلي المطلقة عن آداب الخلق وعادات المجتمع وأحكام الدين بسبب تعرضها لكثرة الضغوط النفسية من الأهل أو المجتمع المختلطة فيه.
وعدم تقبل المجتمع لهذه الحالة ” المطلقة ” وسد كل باب قد يساعدها للخروج من الضغوط النفسية مما يجعلها تشعر بالذنب والفشل العاطفي وخيبة الأمل والإحباط والخوف من تكرار التجربة ” الزواج ” فالمرأة لا تلجأ إلى الطلاق إلا بعد أن تصل ذروة اليأس والفشل والألم ، بعد حياة كانت مليئة بالظلم أو الشعور بالوحدة وفقد الحنان والحب .
نظرة المجتمع للمراة المطلقة لابد ان تتغير فلا يجب ان ينظر اليها بانها وصمة عار عليه .. ويجب ان يكون منصفا لها لايحملها وحدها فشل تجربة الزواج فالرجل ايضا شريك اساسى فيه والاثنان يتحملان المسئولية كاملة لانجاح او افشال الزواج.
المراة لايهدمها الطلاق بل تهدمها النظرات الخبيثة التى تحمل فى طياتها الشماتة.. والافعال الجارحة التى تتلقاها من القريب قبل الغريب كأن أولئك الذين يلومونها وينبذونها قد ضمنوا لانفسهم السعادة والسلام من الابتلاءات.
وعلى المراة المطلقة ان تعى جيدا ان طلاقها لن ينقص منها شيئا ولن يقلل من اهميتها ولا انوثتها .. وان حياتها لم تنتهى بل ربما كان طلاقها بداية لحياة جديدة تكون خيرا لها … وان السعادة ليست منحصرة فى الزواج .. ولا هو مايجعلها انسان كامل .. بل عليها الا تستسلم للخوف والخجل ممن حولها بل عليها تقبل الامر وتتجه الى الاعتماد على نفسها وتستثمر وقتها وطاقتها لما ينفعها وينفع مجتمعهاحتى لاتشعر بالملل والضجر او الضعف والوحدة… كما عليها ان تهتم بنفسها وبصحتها الجسدية والنفسية وتحاول ان تنسى تجربتها المريرة فى الزواج الاول .
الطلاق لا يعني بالضرورة الشتات، فقد يكون في بعض الأحيان صلاحا للأسرة، خاصة اذا كان الزوجان صالحين، وعلى الزوجين أن يحترم كل منهما الآخر، ولكل منهما أن يأخذ حقوقه بعد الطلاق، وأن تكون علاقتهما ودية، خاصة اذا كان هناك أولاد وأن لا ينسيا العشرة بينهما وأنهما في يوم من الأيام كانا في بيت واحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *