الأحد. أغسطس 18th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

هؤلاء الرجال العظام و إجتهاداتهم الرائعة

1 min read

الناقد سيد جمعة – مصر – شموس نيوز

” 4 ” الناقد والفنان ا . د / عادل عبد الرحمن و التحليقُ في الإتجاهِ المُعاكس

إن كان الإبداع في جوهره ، وبعض ما يعنيهِ هو مُخالفةِ المألوفِ والمعتاد في الفكر والفن ، فا بالضرورة يكون المُبدعُ هو ذلك المُحاولُ دائماً القفزِ خارج إطار هذا المألوف والمعتاد في الفكر والفن .
ومصداقيةُ الهدف والإرادة لهذا يجب أن تتكافئ وتتوازي بل وأن تبدأ من منصاتٍ أساسيةٍ و رئيسةٍ وداعمةٍ لأعمدة الإبداع ، ويتحقق ذلك من خلال قراءة و دراسة وفهم هذا المعتاد والمألوف في ساحتي الفكر والفن ، و من خلالِ غوصٍ عميقٍ و قراءةٍ ومتابعةٍ جادة لٍلّمعُتادِ والمألوفِ ، وبقدر هذا الجهد وتنوعهُ و من خلال المراجع و المشاركاتِ الواقعية والدراساتِ المُتعلقة بفروعِ هذا الفكر أو الفن يَتحصنُ الإبداع ذاتهِ من اي شبهةٍ او عوارٍ يلحقُ بهِ .
وفي ضوء هذه المقدمة السريعة و بدايةً لِحديثنا وإستعراضِنا لمشوار فناننا وناقدنا القدير ا د . / عادل عبد الرحمن .. ومن خلال هذا المقتطع من سيرته الذاتية التالية :

ا د / عادل عبد الرحمن …

فنان تشكيلى وأكاديمى تربوى و صحفى وناقد تشكيلى و كاتب قصصى مصرى معاصر ، ولد فى حى شبرا القاهرة سنة 1958م. نال بكالوريوس التربية الفنية، سنة 1982 ، و الماجستير، سنة 1987م و دكتوراه الفلسفة أكاديمية الفنون الجميلة ميونيخ ألمانيا مع جامعة حلوان 1994م. درس فى اكاديمية الفنون ميونيخ من 1991 لـ 1997م. وحاليا استاذ ورئيس قسم التصميم الجرافيكى فى كلية التربية الفنية، جامعة حلوان. شارك فى أكثر من 100 معرض مشترك و له 25 معرضاً خاصاً على المستوى المحلى و الإقليمى و الدولى. ساهم فى تأسيس جماعة الضوء فى ألمانيا سنة 1991م. وله عدة مؤلفات فى مجالات الفن التشكيلى.
كتب فى الجرائد والمجلات مقالات عديدة فى النقد والتذوق الفنى والسياسة وله كتابات ادبية منشورة و قدم برامج تلفزيونية عن تنمية التفكير الابتكارى ، وأشرف على ، وناقش وحكم وأجاز اكثر من 300 بحث ماجستير ودكتوراه وبحوث ترقية وكتب .
صمم و نفذ واجهة متحف “اوفينج القومى” (Uffing) فى ألمانيا. صمم شهادات التقدير و المشاركة في مهرجان القاهرة السينمائى الدولى. وله تصميمات في منظمة العفو الدولية خدمة لأغراضها الانسانية. وصمم خرائط و پوسترات اعلانات و أغلفة كتب و شعارات. و كُتب عن اعماله و سيرته الذاتية مؤلفات منشورة فى امريكا و دول أوروبا وبلغاتٍ كتيرة ) .
من خلالِ بعضِ الأعمالِ المُرفقة ، يتضحُ لنا بيسرٍ أن الفنان حلق بإتجاهٍ مُعاكس لِما هو مألوفٍ ومعتادٍ ليس فقط مُغادرةٍ صحيحةٍ للمألوفِ والمعتادِ التي يُفرزها التعليم النمطي بالكلياتِ الذي تتراكم فيهِ الإبداعات فوق او تحت المدارس والمذاهب المعروفة التي يُمكنٌ أن تصلحُ فقط كتاريخَ فنٍ ، ولكن تحلِيقهُ جاء تأكيداً لحريةِ الإبداعِ وتجديد الفكر والرؤي الإبداعية للمُبدع الّحق ، فضلا عن الإسهام في فتحِ إنفراجة يمكن ان يطل منها وبها الفنان التشكيلي العربي ، ويُسهمُ بفعالية واثقة علي قدرة الفنان العربي أن يجتاز سنواتٍ التقليد و التقيد و الإتكاءِ علي التاريخ والمذاهب الفنية التي أسست اعمدةً للصورة التشكيلية المعاصرة في الحضارة الإنسانية ، وفي نفسِ الوقتِ – كا أكاديمي التخصص والوظيفة – شعر انهُ ومن خلال إبداعاتهِ وليس فقط في مجال محاضراتهِ ومنهجهُ التعليمي او التثقيفي أو التجريبي ، شعر وأحس أن الإبداع والنماذج الإبداعية هي راياتٍ عليهِ ان يرفعها وينشرها لتكون هاديةٍ ومرشدةٍ لِمن كان الإبداعُ لهُ غايةً وهدفاً .
إن التنوع الذي نلحظهُ في هذا الكم من الإبداعاتِ والذي قد لا نستطيعُ حصرهِ وبالتالي تصنيفهِ ، يُمكن ان يحسب لهُ ، وتأكيدا لسعيهِ نحو هدفٍ وغايةٍ يَحرصُ عليها من البداية ، ومن خلالِ هذه النماذج يتضحُ لنا وللمتلقي العادي والدارس ، و المُتذوق ، كلٍ بحسبِ مخزونهِ الفكري والبصري أن ادوات الفنان وتقنياتهِ في الإختيار الإحترافي لعناصر العمل يُخضعها بحرفيةٍ راقية ودقيقةٍ لرؤهُ الفكرية والبصرية فيجيئُ التكوين سواء في تناثرهِ أو توزيعهٌ علي سطحِ اللوحة أو الألوان في تعدُدِها أو بدرجاتِها وإنسيبابها و سواءً في تقارُبها أو تَضادُها ودرجاتٍ إضاءتها أو إعتامها تجيئ كل هذه التقنياتِ مُجمعةٍ او متفرقةٍ تَحمِلُ في ثناياها ليس فقط عبقرية الإبداع الخاص لِلمبدعِ ، لكن ايضا تحملُ دلالاتٍ كامنة لجمالياتٍ بصرية وفكرية تَعكسُ استاذية وريادة مُبدعٌ إختار من البداية أن يُحلقُ في الإتجاه المُعاكس للمالوفِ والمعتاد .
غير أن التحليق المُعاكس لم يقتصر في حركة مُبدعنا في إتجاههُ الإبداعي داخل الحرم الجامعي و مقاعد الدرسِ في الكليات والهيئات التي تحظي بعضويته فيها ، لكنه تخطي ذلك لِيخرجُ إلي فضاء اوسع واكبر ؛ فيخرجُ إلي ساحات التجمعات الثقافية خارج اسوار الجامعة ؛ لِيقترب بصورة فريدة و معهُ معاليّ قرينتهُ الفاضلة ا د . / علا يوسف . استاذ ورئيس قسم ” الرسم و التصوير كلية التربية الفنية جامعة حلوان ” ؛ ولها ايضا مِشوارِها الأبداعي والأكاديمي المُماثل ، لقد قدموا لنا ثنائية عربية تناظر ثنائية ” سارتر وسيمون ” الأدبية في فرنسا والتي لم يُعرف بعدهما ثنائية مُشابهة ، لكنهما أي ” استاذنا واستاذتنا ” نجحا معا في اضافا ثنائية عربية في الفن التشكيلي غير مسبوقة .
وبهذا النجاح فهما معاً و بمشاركتهما إما بالحضور أو بمشاركات إبداعية او بمُحاضرات مُبسطة في المُلتقيات الفنية أوالأدبية ؛ وبوجودهما معاً تزدادُ هذه المُلتقيات سمواً وعلواً وشرفاً ، و يتضاعف الحضور و الإقبال عليها .
بِحقٍ … نحنُ أمام قامةٍ من :
هؤلاءِ الرِجالِ العِظام … و إجتِهاداتِهم الرائعة !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *