الثلاثاء. يوليو 23rd, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

هؤلاء العِظام ، وإِجتِهادتِهم الرائعة.. !

1 min read

بقلم الناقد سيد جمعة – مصر – شموس نيوز

( 1 )

الفنان : عـا د ل بـنـيـا مـيـن
مِن فترة ، كتبتُ مُتسائلاً .. عادل بنيامين من هو ؟ ، و ها أنا اعود مرة اخري مًتسائلاً من جديد ، من يكون عادل بنيامين ..؟
أن يكون فناننا تشكيليا هذا امر عادي ، أن يكون مُبدعاً ومختلفاً عن من علي ساحة التشكيل أمرُ ايضا عادي ، ولا جديد فيه ، ان تكون له تقنيات وأدوات ، ورؤي فكرية وبصرية ، أمرُ يتشابهُ فيه مع اخرين .
إذن من هو ،؟ .. ومن يكون ؟ و ما الجديد الذي أتي بهُ في مشوارهِ الإبداعي ؟ هذا هو السؤال ، ومن خلال بعضٍ من الإضافات واللمسات التالية ؛ قد نصل معاً إلي صورةٍ لهُ تُميزهُ وتُميز مشوارهِ الإبداعي .
· هو فنان تشكيلي ….مواليد حي روض الفرج 1953 ، خريج ” اكاديمية الفنون الجميلة اليوناردوا دافنشي…د77 ” .
· أثرت التربية الفنية من الأسرة ، والبيئة الشعبية التي نشأ فيها علي إرواء الحاسة الذائقية للجمال من ينابيع مُتعددة بدأت من ” الأم ” التي يذكرها دائما بمدي تأصيل حاسة التذوق البصري من خلال الأقلام الملونة و الصور الملونة أو الأشكال والنماذج الجمالية الموجودة في المنزل ، ومن ثم في مرحلة قبل الدارسة وما بعدها من المراحل الدراسية الإولي ، فكانت نبتةُ الإحساس بالجمال ورؤية الجمال وإدراكهُ فيما هو كامنٍ فيهِ أو مثستتر ، اهذه الأمور مُجمعة هي التي حددت له بوصلة توجههُ الدراسي و إلتحاقه ب ” اكاديمية الفنون الجميلة اليونادو دافنشي ” حيث يستطيعُ أن يدعم علمياً ويغذي ما هو كامنٌ فيهِ من حبٍ وعشقٍ للجمال والفن لِينشئ داخله كيان فكري وبصري يُصبحُ فيما بعد هو البناء الراسخ والشامخ الذي ينطلقُ منه ويُطل به علينا ؛ مًبدعا ومنتجاً لإبداعٍ مدعومٍ بالعلمِ والموهبة الفطرية المُحبة للجمال والفن .

· سنجدُ في سيرته الذاتية مساحةٌ بلا اطراف تُنبئنا في عُمقِها ، ان الغوص والسباحة كانتا من ديدنهِ الثابت الذي إنطلق منهِ من بداية هذا العشقً للفن ، والجمال ، ولم تكنّ السباحةِ والغوصِ ترفاُ ينعمُ بهِ ، بل تدريباً وتجريبا ، وبناءاً بعد إلمامٍ وإلتقاطٍ بما تذخرُ بها بحارِ ومحيطاتِ الفن من مدارس ومذاهبِ وتجاربٍ واعلامٍ الخ ، جمع وحصد ، ثم إنتقي ، وقارن ثم رتب في دولابِ ذاكرته ، و وجدانهِ أطناناً من المعلوماتِ التي تمثلُ شرايين ضاخةٌ دائما تتمثلُ في إبداعاتهِ ، وجعل هذا الدولاب المسكون بكل الغرائب والإضافات دولاباً مفتوحاً يأخُذ منهُ ويعيد إليهِ مزيدا مما حصل عليه من النتاجات المُستحدثة في عالم الفن والتشكيل ، فهو دولاب بلا ضُلفٍ ، ورفوفهِ متحركة وطيعةٍ تقبل دائما المزيد ، ومبدعنا كان كريما وغير بخيل. حريص أن يُضيف ويزيد .
· وبعد ما يقربُ من الخمسين عاما من مشوارهِ الإبداعي ، لا زال قادراً علي إضافاتٍ غير مسبوقة وهي التي دعتنا للساؤل من يكون …. عادل بنيامي ؟
· ولعل احدث إضافاتهٍ الغير عادية ، وهي التي ميزتهُ أنهِ خرج عن المألوف وهو عرض منتجهِ الإبداعي في صالات العرض ، وكانت تجربتهِ السابقة في عرض اعمالهِ علي اسوارِ إحدي البنايات الحكومية هي التجربة الإولي عن ” معارض الشارع ” وكانت غير مسبوقة علي الأقل في مصر ، و يُحسبُ لهُ انهُ اول من نفذ الفكرة عمليا ولاقت صدي وقبولا من الجهات الرسمية او عامة المواطنين و نُشر ذلك في الصحافة ومجال الإعلام توثيقاً يشهدُ لهُ .

· و في خلال ما يقرب من ثلاثة اشهر من ( إبريل إلي يونيو 2019 م ، والتجربة لا لم تنتهي بعد ) ، اعاد التجربة بشكلٍ أوسعٍ وأكبرٍ أعاد التجربة بصورةٍ جديدة كعادتهِ ، فكان الشوارع ، ومحطات القطار ، ومحطات المترو فوق الأرض او تحيت الأرض ، فضلا عن الكباري والمُنشآت الخاصة والعامة ، من مدارس وميادين واسواقٍ شعبية ، ومولاتٍ تجارية ، وشاركت الصحف وقنوات الإذاعة والتلفزيون في برامجها من تغطية ما يقوم بهِ موضحاً في كلماتٍ صارت هي المُعبر عن الهدف الذي يسعي إليه ، فهو لا يسعي إلي تعليم الفن أو حتي حبه بصورة مباشرة ، لكنهِ يسعي إلي بعث ” الحس ” والإحساس بالجمال من خلال لوحاتٍ ليس بالضرورة ان يتفهمها عامة الناسِ لكن مَقصدهِ من خلال ” الألوان ، والأشكال والتكويناتِ وكل عناصر الصورة ” أن يعود العين ان تري الجمال في ابسط صورهِ ، و أن تنفر من مظاهر القبح التي تُطالعنا فأصبحنا نألفُ القبح في كل شئ بدءا من السلوكيات و الأفعال والمناظر .. الخ ، وصارنا لا نستنكرهُ ، بل والأدهي نتعايش معهُ ، ونرضي بهِ ، ولا نُنكرهُ ، والأمر ان نُصدرهُ للغير ، ونُشيعهُ بيننا ، فكانت لهِ هذه المقولة التي تطالعنا دائما في منشوراته اليومية علي صفحتهِ ، وانتشرت منها إلي صفحات الفيس و كل محب للجمال والفن . المقولة تقول نصا ً :

· ( الفن التشكيلي رسالة هكذا تعلمت
و مازال الحلم قائم…ا لفن التشكيلي رسالة هكذا تعلمت
و مازال الحلم قائم…
وسط الناس…فكرة و احساس…. شرح و توعية …رسالة فنية… تدريب العيون …علي تذوق الفنون…
مسافر في بحر الفنون
Adel Benjamin

ومن رسالة لصديق لي أنقلُ هذه الفقرة تأكيداً لِما و ددـتُ الإشارة إليه في تجربة الفنان / عادل بنيامين :
( لا أحد لاحظ أن عازف الكمان هذا هو “جوشو بيل”واحد من اكبر وأشهر الموسيقيين الموهوبين في العالم،
وأنه عزف مجموعة من القطع الموسيقية الأكثر تعقيدًاّ، وانه يعزف علی كمان قيمته 3.5 مليون دولار.
وانه قبل يومين من لحظة عزفه في مترو الإنفاق، بيعت بطاقة الدخول لحفلته في أحد المسارح في بوسطن بمتوسط (100 $).
“جوشو بيل “عزف في محطة المترو ضمن تجربة نظمتها واشنطن بوست كدراسة اجتماعية حول الإدراك وأولويات البشر…
كانت الفكرة الاساسية هي:

  • هل ندرك الجمال في جو غير مناسب وفي ساعة غير مناسبة؟
  • هل نتوقف لنقدّره؟
  • هل نتعرف على الموهبة في سياق غير متوقع؟
    وأحد الإستنتاجات الممكنة من هذه التجربة يمكن أن تكون:
    إذا لم يكن لدينا لحظة للتوقف والإستماع إلى واحد من أفضل الموسيقيين في العالم يعزف أفضل موسيقى كتبت لآلة الكمان !

فكم من الأشياء حولنا أثناء مسيرة الحياة تفوتنا ونحن لم نستمتع بها ) .
· إذن نحنُ مع الفنان / عادل بنيامين أمام تجربة علمية إجتماعية بحثية ؛ جديرة بالفهمِ والدراسة و الإستفادة العلمية والعملية لإعادة تشكيل الوجدان البصري من ناحية ، و إستنتاج آلياتٍ علمية بسيطة لِنقتربُ ويقتربُ منا عامة وبسطاء الناس لتغيير سلوكياتهم ، وتنمية الإحساس بالجمال فيهم ؛ ومن ثَم صنعهِ بانفسهم والمحافظة عليهِ .
اختم كلماتي بتعليق منشور علي صفحة الفنان / عادل بنيامين
للفنان / خــا لــد عــبــد ا لــغــفــا ر
” إلي الفنان الكبير عادل بنيامين …
صديقى المتميز بفنة الحريص على توصيلة لرجل الشارع البسيط و جميع فئات الشعب يجوب شوارع و حوارى مصر و مترو الانفاق محطة محطة و محور روض الفرج و ليمان طرة و مساجينة البسطاء و قاعات الفن التشكيلى قاعة قاعة يوجة و يعلم بفنة و لا يبخل على فنان صغير أو كبير بعلمة و تجاربة المتراكمة لينشر الفن و الجمال وحدة كمؤسسة قائمة بذاتها تتفوق على وزارة بكامل موظفيها … شكرا صديقى و محبة من القلب ” .
هذه بعضُ السمات والملامح لمن يتسائل مثلي
عَمّن يَكون : عـــا د ل بـنـيـا مـيـن ؟ !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *