الخميس. أغسطس 13th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

هل الإختبار اهم ؟

1 min read

بقلم منال الخميسي – شموس نيوز

منذ عقود طويله وعبر أجيال مضت عاصرناهاأو سمعنا بها
وجد مفهوم الإختبارات
الاختبارات مسمى متعارف عليه لتقييم مادرست أو حفظت لامابحثت فيه وماتحب أن تعمل به
يتعرف من يضعها على كم تحصيلك وبراعتك في وضعه على الورق لكن لايهمه ان كنت انتفعت به أم لا
سيُكونُ تجاربك أم لا ستتوجه للعمل به بعد ذلك وظيفيا أم تضعه جانبا وتبدأ في التعلم من جديد لشئ تحبه وتبرع فيه ومن ثم تمارسه ويكون أداؤك فيه دون اختبارات أعلى بكثير من مجرد رقم وضعه شخص لايعرفك كتقييم لمجرد إجابات وضعت لأسئلة أجبت عنها حافظا لها لا ممارسا أو باحثا عن هذه الاجابات
شيئا فشيئا أصبحت الاختبارات معيارا هاما ومتعارفا عليه بين البشر بصرف النظر عما تشعر به أو تهواه أو تريد فعله في حياة مابعد الاختبارات أصبح الاختبار يحدد حياتك ومستقبلك دون الإلتفات إليك كاكائن حي له ميوله ومواهبه ومعتقداته بل وظروفه الحياتية والأسرية
الإختبار أفقدك لذة التعلم وتنمية المهارة ومخاطرة التجارب
خوفا من الفشل وخوفا من الرسوب ومايعقبه من نظرة الأخرين إليك
الإختباريوضع لك كل أسبوع ثم كل شهر ثم كل عام عليك أن تتخطاه ولا عليك ألا تتذكر ماكان فيه لسببين :-
أولهما لأنك تكرهه
والثاني لأنك غير مطالب الا بدرجاته فحسب من مدرستك أوجامعتك أو حتى أسرتك
في مدرستك تتنوع الأنشطة التي تعتمد على المواهب والقدرات تنتظرها يوميا كي تمارسها أو حتى أسبوعيا
ليأتي صاحب مادة الإختبار الكبرى التي تعتمد على الحفظ والتكرار ليأخذك منها أو تلغى خوفا من رسوبك في الإختبار
تتعلم كبف تكبت مشاعرك وتهدم مواهبك وتؤجل أحلامك من أجل الإختبار
الكل يهاب هذا المسمى اللعين
الإختبار
أساتذتك زملائك وأسرتك
تتخطى الإختبار بصرف النظر عما اذا كان سيفيدك أم لا سيعود عليك بصقل موهبة أم بمحيها من حساباتك للأبد فتصبح واحدا من الأعداد التي تخرج إلى الحياة حاملة بين يديها مجرد رقم تم تقييمك به
رقم لايزيد تميزا ولا يحقق فائده
لاينفعك إختبارك حتى في نيل وظيفة تسعى للحصول عليها لأنك ببساطة تتعرض لإختبار يقارن بين ماحصلت عليه من درجات وما تحمله من قدرات
في عالمنا العربي الذي هو منبع المعرفه وأصل الدراسات والبحوث التي اسهم غالبية علماؤه في تأسيس العديد من العلوم بداية من الطب والهندسة ونهاية بالفلك والعلوم الانسانيةوالإجتماعية وعلوم الفيزياء
لم نلتفت إلى أن من وضعوا أسس هذه العلوم كانوا باحثين أحرارلم تقف أمامهم أي من العقبات التي توجد في وقتنا هذا
كل درس مايهوى وما أحب وما اراد أن يبحث فيه وماشغل تفكيره وحاول حل طلاسمه
هذه النقطه إلتفتت إلبها بعض الدول الغربيه ومعظمنا يعرف تجربة دولة (فنلنده)
التي جعلت من التعليم تجربة هائلة للتلاميذ حررت أفكارهم بعيدا عن كم الواجبات المنزلية وضغوط الإختبارات النفسيه فاتحة أمامهم وسائل الإبتكار دون التقيد بروتين حضور أو غياب أو وضع سور مدرسي خانق أو تهديدا برسوب وضياع للمستقبل
الإنسان عندما يشعر أنه مجبر على شئ يمقته ويحاول التخلص منه أما اذا كان شاعرا بأنه شريك في هذا الأمر وأنه له كامل الحريه في أن ينتقي ما يهمه ويدرسه أيا كان فيكون الأمر معاكسا تماما
أصبحت فنلنده الآن مثالا يحتذى به في العمليه التعليميه الناجحه دون إنشغال فقط بكيف ومتى سيكون الإختبار
إعطاء القرار في العملية التعليمية لأشخاص غير مؤهلين يجعل منها شيئا روتينياًينعكس بكل الأحوال على شخصيات ومدارك كل من يعلم ويتعلم وخصوصا
الأطفال والشباب المتعرضين لها
مع ظهور جائحة (كرونا ) واستشعار الخطورة التي تمثلها ظهر الفرق بين متخذي القرارت في العديد من الدول العربية والعالمية منهم من قرر على الفور ايقاف الدراسة ومنهم من لم يستمع ولم يهتم إلا بكيفية وضع وتقديم وتأخير الإختبارات فيما قرر البعض الأخر الأخذ بالنتائج التي ابداها الطلاب في النصف الأول من العام أو من أجرى الإختبارات عن بعد
دون إلحاق الأذى بأي من الطلاب بمختلف المراحل
وهناك أخرون إلى يومنا هذا يأخذهم عناد الرأس ومحاولة إثبات أشياء وبطولات غير محققه هم المستفيد الأوحد منها في إعتقادهم ولو أني أشك بذلك
أتسائل ؟؟؟؟؟؟
ماالذي سيجنيه طالب يدخل الإختبار ويخرج مصابا بعدوى أو يطاله مرض طالب وضع بغير ذنب في هذا الظرف العصيب محاصرا بالخوف من كل شئ الإختبار والعدوى والفشل والأسرة وضياع المستقبل
أي إنسان هذا الذي سيمسك بإدارة مجتمعه ومدرسته وجامعته ومصنعه فيما بعد
كيف سيمكنك الإعتماد على إنسان مر بكل هذا الكم من التعقيد والذي بالفعل سيحاول نقله إلى غيره باعتباره ان قدر الله له وإجتازه انه مر بعمل بطولي رائع
وبالتالي سيقوم بمحاولة تعقيد كل من يقابله وسيظل هكذا الحال لعقود أخرى
أشخاص شعارهم الأوحد
بما أنني أملك القرار فلابد أن يتم الإختبار
لاتهم النتائج لأنها مجرد نتائج لا تقيم موهبه ولا قدره عقليه بل تقييم لشئ محفوظ ومكرر حان الوقت لينزل إلى ورق الإجابه كي يحييك المصحح أو بنهي مستقبلك
الإصرار على أداء الطلاب هذه الأيام الإختبارات بالطريقه الإعتيادية جريمة كبرى لا يصح لبلد كبير أن تتم هذه الجربمة على أرضه فلدينا الكثير من العقول الموهوبه التي تستطيع بالفعل إيجادبدبل للإختبارات الورقيه ولو عن بعد خاصة وأننا سبق لنا أن خضنا هذه التجربه مع ضمان الضوابط لإتمام هذا الإختبار
هذه الجائحة جاءت بالفعل لتغير مفاهيم وعادات جامدة آن الأوان كي نمحيها من تاريخنا ونتخلى عن أهميتها المزعومة وإيجاد البديل لكل شئ
الأبناء والبنات فقط هم الذبن لا يمكن إيجاد بديل لهم هم الثروة الحقيقية لهذا البلد فرفقا بهم .
منال الخميسي