وانت طالع محاولة للحياة

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 8 أبريل 2013 - 7:50 مساءً
وانت طالع محاولة للحياة

ضمن فعاليات المهرجان القومى للمسرح فى دورته السادسة، أقيمت على مسرح معهد الموسيقى العربية ندوة “وانت طالع” يشارك فيها محود عبدالله، طارق راغب، يبدأ عرض 1980 وإنت طالع الذي قدم على مسرح معهد الموسيقى العربية برمسيس من خلال مجموعة من الشباب يقدمون أنفسهم أكبرهم سنا ثلاثة وثلاثون عاما والباقى أعمار متفاوتة من الثالثة والعشرين وحتى 25 عاما.
في البداية يقدمون أنفسهم على أنهم متلقون للحياة وقد بدا عليهم بعض الارهاق ولكنهم متجاوبون مع الحياة ويحاولون تجاوز أزماتها، وعبر عدد من المفارقات الكوميدية والأزمات التي واجهت هذا الشباب نتعرف على الحيوات التي نعيشها، ثم ننتقل من عالم الواقع للخيال مستشرفين المستقبل البعيد للنلاحظ أن نفس الازمات تقريبا هي هي وإن اختلفت أدوات تقديمها.
الصورة هكذا تبدو تقليدية ومعتادة لكن الواقع وكما قيل سالفا فإننا نتعامل على التقريب مع سبعة وثلاثين فكرة(تيمة) لكن تظل آلية العرض وطريقة صناعة الكتابة هي الحد الفارق بين نص ونص أو بين إخراج عرض وآخر؛ حيث هنا تمتعت الكتابة بالكثير من العمق صعب الانقياد مع نعومة الإخراج والتمكن والسيطرة على المستهدف من العمل الفني وطريقة عرضه؛ مع حذف (الحشو) فى المشاهد إن جاز التعبير في أقل سياقاتها ومع هذا لم تكن مثقلة، والموسيقى – وهي من العروض القليلة التي تمتعت بهذه الصفة خاصة في العروض غير الاحترافية- تعاملت مع الدراما بدقة ومع مساحات الخلفية أيضا دون إزعاج.
كما أن الميزة العظمى لهذا العرض أنه أكد لكل مرتزقي الإفيه أن الكوميديا قد تكون مضحكة للغاية بقدر ما تكون جادة وغير مسفة أيضا، كما أن الإشباع بالأمل كان سمة واضحة تؤكد فاعلية هذه الفرقة ورغبتها في تجاوز الأزمة التي نمر بها معا.
في هذا الإطار التفاعلي والفن الجاد قامت الندوة المتابعة للعرض من قبل الناقدين محمود عبد الله و طارق راغب؛ قدم محمود عبدالله كلامه بحمد الله أنه قد شاهد هذا العرض لهؤلاء الشباب الذين يحملون القدرة على التعبير عن جيلهم وأزماتهم وما بداخلهم بهذه القدرة وهذه الجدية، كما أنه وقد شعر وكأن المتفرج قد شاهد نفسه وشاهد مصر معه في هذه المرحلة الصعبة من حياة مصر؛ نلك الحالة التي تعاني من الجفاف التي يتعامل بها المجتمع مع الجيل الجديد.
كما أن الكوميديا التي عرضتها الفرقة كانت سهلة رغم المعاناة التي كان يمر بها وما زال هذا الجيل، ولم تخرج الموسيقى عن هذا الإطار الذي تميز به العرض من جدة وإتقان, وأكبر دليل على ذلك –بحسب رأي الأستاذ محمود عبد الله- هو حفاوة الجمهور بما قدمت هذه الفرقة, التي استطاعت أن تعرض قضاياها وقضايا المجتمع المصري بكثير من الاستيعاب والجدية.
وأما طارق راغب فعبرإعجابه بهذا العرض من خلال طرحه من أفكار وأداء متامس مع الواقع والشطح الخيالي المقبول من ناحية الدعم الدرامي الذي أكد على ضرورة أن نتاكتف لتجاوز هذه الشبورة التي نمر بها جميعا ياعين غلى الوصول للصخرة العالية التي بها قد نرى العالم بشكطله الأصح.
كذلك فإن الرؤية العامة اتسمت بالجدية رغم التداخل الشديد بي الكباريه السياسي ومسرح الجريدة والميتافيزيقه في إطار من الدراما الكوميدية المريرة دون افتعال مؤكدا في النهاية أن الممثل وهو أساس العملية المسرحية ولا يساويه في الأهمية إلا الجمهور الذي أعلن مرارا استجابته لهذا العرض الذي لم يعول كثير عللى الديكو والاكسسوار.
والخلاصة أن المشكلات موجودة نعم لكننا قادرون على تجاوزها ولينا الأمل ولدين أيضا أدوات النجاح ونحن قادمون.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.