الثلاثاء. يوليو 23rd, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

يقظة الصين ” لطريق الحرير ” .. نهضه دولية لـ ” الحزام والطريق “

1 min read

بقلم سميحة المناسترلي – مصر – شموس نيوز

دور مصر المحورى بطريق الأمل .. !!
المقال الختامي (5)

عزيزي القارىء اختزلنا في أربع مقالات سابقة، في خطوط عريضة: متى وكيف ولماذا ؟ أُطلق إسم “طريق الحرير” على أقدم وأطول طريق بري، شُقت له الطرق والدروب الوعرة مخترقاً السهول والجبال، ليصل بتجارة الصين وبلاد الشرق إلى الغرب ، وشبهناه بقاطرة أو قافلة تبادل الحضارات، والثقافات المختلفة، وأنه كان سبباً في نهضة تجارية وتقدم اقتصادى ورخاء للمجتمعات أينما حل، وقد قام الصينيون بتأمين طريقان بريان شمالا وجنوباً، بعدها اتُخذ طريق الملاحة البحرية، فكانت نقطة الإلتقاء بجزر الهند، ومنها إلى شبه الجزيرة العربية، والبصرة، وبلاد الشام وغيرها إلى البندقية بأوروبا،والآخر من المحيط إلى البحر الأحمر،الساحل الإفريقي إلى مصر(السويس ودمياط)، بعدها قناة السويس بالطبع، وشمال أفريقيا (كبديل آمن، بعد انتشار المعارك، والحروب على الطرق البرية، ولن ننسى ان تجارة البارود كانت من أسباب بداية إندلاع الحروب حينذاك) .
كانت هذه نبذة عن “طريق الحرير” .. قد مررنا من خلالها مرور الكرام على دور مصر،بالرغم من كونه يستحق الكثير من الوقفات التاريخية، في هذا الملف،لكننا سنكتفي في هذه السلسلة من المقالات، بأن نختتمها بدور مصر المحوري، والهام المشارك في هذه المبادرة الهامة (حزام الطريق) أو (طريق الأمل) .
هذه المبادرة لإحياء الدورالهام الخاص بهذه المرحلة التاريخية، التي يتم فيها محاولة إعادة توزيع موازين القوى بالعالم .. القوى بما تعنيه من معانى، سواء قوة اقتصادية، ثقافية، استراتيجية وسياسية .. هنا نرجع إلى المقال الأول التمهيدى ،لهذه المقالات، وإلذى كان تعريفا بمقال كتب بقلم كاتب صيني محللاً للوضع العالمى الحالي، سنرى من خلال رؤيته ما يحدث على أرض الواقع، من محاولات مختلفة للسيطرة، ما بين إرهاب فكرى وإبتزاز، تحكم في اقتصاديات دول وشعوب بعينها، في محاولة للسيطرة والقهر .. إنتاج وتصنيع وإمتلاك أسلحة، وآليات عسكرية ضخمة، لفرض الهيمنة، والإبقاء على قبضة واحدة لتتحكم بثروات العالم .. إن في إعادة إحياء طريق الحرير،بخطته الموضوعة بانضمام 65 دولة (أكثر من 4 مليار نسمة)،معظمها بآسيا ومصر، ودول جنوب أوروبا،كطريق للتجارة العالمية براً وبحراً،سيحقق للصين ولكل الدول المشاركة، ومنها مصر التي تمثل دور محوري، من خلال موقعها الإستراتيجي، ومع قناة السويس،‏وإقامة المشروعات اللوجيستية الخاصة بالنقل البحري، خدمة السفن، التعليب والتغليف، نقل الحبوب “صوامع دمياط ” مخزون مصر الإستراتيجي من الحبوب لسنوات قادمة،مع إقامة المشاريع العملاقة، الإستثمارية مع دول العالم الكبرى، في خلال السنوات العشر القادمة، شراكات تفتح آفاقاً جديدة لمصر،والعمق الإفريقي (كدولة محورية فاعلة إقليمياً،ودولياً).
مما يذكر أن الرئيس الصيني تعهد عند الإعلان عن المبادرة، بتخصيص حوالى 124 مليار دولار للخطة، بهدف أن يكون طريقاً للسلام، ولم الشمل، والتجارة الحرة .. آملاً ان تقوم هذه المبادرة بإنعاش التجارة العالمية،ورفع معدلات النمو.. البعض يري انه من الممكن ان يكون هناك بعض المجازفة في تلك المبادرة، بالنسبة للدول المشاركة، لكن الرئيس الصيني”شي جين بينج” والحكومة الصينية، أكدا أن فوائد المبادرة تفوق بكثير أي نفقات، مع مراعاة أن لا تثقل على كاهل أي دولة.
إن مصر تشق طريقها للتنمية بكل ما أوتيت من بصيرة، ودراسة، وقوة لتلحق بركاب العالم وتطوراته، التي لا تنتهي بعدما وقفت بقاطرة التخلف والتبلد لعقود .. أهلاً بكل خطوة تضع خطواتنا بمصاف التقدم، والنماء بهدف نبيل، لمؤازرة شعبنا الذى تحمل الأعباء بكل صمود من أجل مستقبل واعد لشبابه عصب الأمة والوطن .. يحيا الأمل .. وتحيا مصر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *