السبت. يناير 16th, 2021

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

2020 وتأثيراته على الإنجازات المصرية 1- جائحة كورونا و مدى تأثيرها على الإنجازات الداخلية .. !!

1 min read

بقلم / سميحة المناسترلي

لم يكن ظهور جائحة كورونا مفاجأة بالنسبة لمصر والعالم، فقد سبقها بالعقد الأخير، انفلونزا الطيور و إنفلونزا الخنازير التى ظهرت بالمكسيك، وباء الإيبولا بإفريقيا (غينيا) ، أيضاً فيروس زيكا وظهوره بأمريكا الجنوبية ، أما كورونا فقد تسربت للبشرية على عدة موجات ففي 2012 – 2014- 2015 وعرفت بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية أو( الإلتهاب الرئوي الحاد ) ثم تجدد ظهوره بجائحة كورونا المستجد بأواخر ديسمبر 2019 إنطلاقاً من مدينة يوهان الصينية ، أعلنت منظمة الصحة العالمية في يناير 2020 تفشيه و توغله بصورة خرجت عن السيطرة، مما جعل الدول تلجأ لفرض الإغلاق بجميع مراحله كلٍ حسب وضعه، تفادياً للنتائج الكارثية بين المواطنين، سواء كانت هذه الأوبئة من صنع البشر أو نتاج للطبيعة ،فالنتيجة واحدة وهي فقدان أعداد رهيبة من الأرواح ، إصابات لا تنتهي ، تضارب في الأسباب أدى إلى التشكك في أي مصل ،أو لقاح ينتج في العالم، لعدم مرور وقت كاف على تجربته ،و المتابعة الكافية لنتائجه على البشر ، معاناة من فترات ركود و شبه شلل إقتصادى بجميع دول العالم، عدم ثقة و فجوات تظهر بين الشعوب والحكومات لدول كبيرة ومتقدمة، نتيجة لتخبط الحكومات في إدارة الأزمة، ما بين نقص بالمخزون الغذائي، أو عدم وجود غطاء حقيقي للخدمات الصحية والعلاج ، عدم توافراحتياجات مواجهة الجائحة .
كان لابد لنا من المرور السريع على وضع العالم في مواجهة جائحة كوفيد19 بالعام المنصرم،حتى نأتي على ذكر وضع مصر في مواجهة الجائحة ، ومما لاشك فيه أن وضع مصر كان مستقر نسبياً عن دول كبيرة ، فمصر أدارت الأزمة بكل حرفية ، وكانت عناية الله غالبة .
إذا تحدثنا بواقعية واختصار شديد، سنرى ان هناك عوامل توافرت للقيادة المصرية ساهمت في هذا الإستقرار، أهمها أن مصر كانت قد بدأت بجدية في تحقيق بنود إتفاقية التنمية المستدامة ، إيماناً منها بضرورة إعادة بناء مصر كدولة لها مكانتها كتاريخ وحاضر، تسعى لإسترداد مكانتها العظيمة مستقبليا ، لهذا كان عليها أن تعمل على تنمية وتطوير قدرات الشخصية المصرية، بما يتواكب مع معطيات العصر الحديث ، خاصة وأن ما حدث فيها من عمليات تجريف للموارد والطاقات البشرية ، يحتاج إلى استرايجية تعتمد على سرعة إنجاز تعويضية ، لكي تقوم على أسس سليمة ، وهذا ما تم بالفعل بصورة فعالة ، ومن حسن الحظ أن مع بداية ظهور الجائحة كان هناك وفرة بالمخزون الغذائي نتيجة الإهتمام بالزراعة والصناعات التى تقوم عليها، والمزارع السمكية والداجنة وغيرها، والإكتفاء الذاتى والتصدير لجلب العملة الصعبة، كما تم توفير أماكن لعزل المصابين بجميع المستشفيات التابعة لوزارة الصحة المصرية، بالإضافة إلى تخصيص أماكن وأقسام بمستشفيات القوات المسلحة،و تم السيطرة على المتلاعبين بسوق المطهرات والكمامات الوقائية ، بل أيضا كان للقوات المسلحة والداخلية المصرية دور فعال وإيجابي لمرور الموجة الأولى بأقل الخسائر .. لن ننسى أيضاً مبادرة الرئيس 100 مليون صحة التى قضت تقريبا على أمراض استوطنت أجساد المصريين لعقود، منها فيروس سي والسمنة والضغط ، وتكافل الدولة مع الجمعيات والمؤسسات والبنوك لدعم مستشفيات معالجة السرطان وغير ذلك من مبادرات وضعت صحة المواطن المصري في أولوية الإنجازات المطلوبة ، لتصبح قادرة على مواجهة الجائحة.
قامت الحكومة المصرية بتقديم يد المساندة لدول كبيرة كمشاركةً تكافلية رمزية ، فكانت الطائرات المصرية تحلق في الفضاء محملة بمعونات إغاثة وقائية، لشعوب وحكومات : الصين،أمريكا ،إيطاليا، السودان والمملكة المتحدة .. وغيرهم في صورة تكافلية إنسانية مما يؤكد مصداقية منهج السياسة المصرية، وتأكيداً لإيمانها بأحقية البشر في حياة صحية سليمة، بغض النظر عن الجنسية، أو العرق، أو اختلاف الأديان .
حققت مصر الكثير من الإنجازات، في نفس الوقت الذي عانت فيه من تداعيات كورونا .. فلم تقف حركة العمل والإنجاز بصورة تامة، فعلى مستوى التنمية حققت مصر إرتفاع في مؤشر التنمية، فتقدمت مصر 9 مراكز في مؤشر التنمية المستدامة لعام2020 وحصلت على المركز ال83 من 166 عالميا 2019، والمركز ال7 عربيا وإقليمياً، وأهم الأهداف التى عملت عليها شملت: القضاء على الفقر ، القضاء على الجوع ولن ننسى “تكافل وكرامة ، والقرى الأكثر إحتياجاً ، تحيا مصر والقضاء على العشوائيات وبناء مدن وأحياء تكفل حياة كريمة لمواطن العشوائيات، والمناطق الأكثر فقراً فكان المسكن والملاعب والمدارس، ومحو الأمية، وقصور الثقافة التى تحتوي الطاقات الإبداعية وتنمى وتعزز الإنتماء لدى المواطن المصري ، الإهتمام بالصحة كما أسلفنا ، التعليم الجيد وقد شهدنا فوائد التعليم والإختبارات عن بعد، واتمام المرحلة الإعدادية بالرغم من أي تحديات، واستخدام الطلاب لبنك المعرفة كمصدر بحثي علمي موثوق به، وتغير نمط التعليم التقليدي بخلق جيل باحث عن المعلومة، أيضاً تنمية وتطوير القيادات التعليمية ، وفرص تعليم لذوي الهمم بجميع المراحل التعليمية ، إنشاء الجامعات الدولية والأهلية بجميع محافظات مصر تقريباً ،توافر المياه النظيفة، و المضي بمشاريع الصرف الصحي بربوع مصر… توفر الطاقة النظيفة بأسعار معتدلة وبناء أكبر محطة طاقة شمسية بمحافظة أسوان، وطاقة طواحين الهواء بصعيد مصر وعتاقة، بجانب المشروع الأكبر للكهرباء بالتعاون مع شركة سيمنس العالمية الألمانية ، تحسن مؤشرات البطالة ، المساواة بين الجنسين ،ارتفاع نسبة تواجد المرأة في البرلمان والقوى العاملة ، الإهتمام بقدرات متحدي الإعاقة، واتاحة فرص العمل أمامهم، الإهتمام بالقضايا التنمويه وتمكين المرأة والشباب ، الإهتمام ببرنامج إعداد القادة التنفيذيين ، والإهتمام بالتجمعات الثقافية المثمرة للمؤتمرات التى يقيمها الرئيس على مستوى شباب العالم، والإهتمام بتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، استكمال مشاريع البنية التحية والمدن الجديدة المتعلقة بالنقل والتجارة لتيسير افتتاح مشاريع عالمية عملاقة تنطلق من أرض مصر للعمق الأفريقي ، الأسيوي ، الأوربي والأمريكي والعالم ، التوسع في نشر الوعي المعرفي، والتكنولجيا الحديثة والإتصالات و النقل الحديث .. لن ننسى ما تحقق لمصر بالنهوض بالقوات المسلحة المصرية لتصبح في مصاف متقدم بين الجيوش العالمية ، كما كان في عمليات ترسيم الحدود المصرية البحرية كل الخير، بإكتشاف المزيد من حقول الغاز الكبرى وتفرد مصر بعملية تسييل الغاز بالمنطقة الشرق أوسطية ، واستمرار الشركات الإيطالية بعملية الإستكشاف و البحث والتنقيب، للعثور على المزيد من الثروات بباطن أرض مصر ، كما تم استكمال العمل بالمتحف المصري والذى يعد من أكبر المتاحف الأثرية بالعالم بما يضم من أقسام متنوعة للعرض، و الترميم وإحياء تاريخ مصرنا وحضاراتنا القديمة، وغير ذلك الكثير من تحقيق كم كبير من الإنجازات، التى تضمن العبور بخطوات ثابتة في طريق التنمية المستدامة لمصر 2030،والتكيف بكل السُبل المشروعة و المتاحة لمجابهة أى تحديات أو عراقيل قد تحد من إنجازات مصر، في سبيل نهوضها وإسترجاع مكانتها الأصيلة بين حضارات العالم المختلفة .
التحديات مازالت قائمة على أشدها مع ظهور الموجة الثانية لجائحة كورونا في عامها الثاني .. نسأل الله ان نكون على قدر الوعي اللازم لمواجهة الأزمة ،وأن نخرج منها بأقل الخسائر فهذا هو التحدي الحقيقي للمواطن المصري حتى يحافظ على نفسه ومكتسباته لهذا الجيل و الأجيال القادمة .. وهذا هدف أصيل للتنمية المستدامة .
إلى لقانا القادم :تأثير 2020 على مصر إقليمياً وعالمياً .. تحيا مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *