الأحد. فبراير 28th, 2021

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

2020 وتأثيراته على الإنجازات المصرية 3- التعاون المصري الإقليمي

1 min read

4 ـ التعاون المصري الدولي لسان حال المرحلة .. !!

بقلم سميحة المناسترلي – مصر

قمة التحدي والإنجاز الإعجازي للتحالفات المصرية العربية -الإفريقية – الدولية بعام2020 .
لم تكن المنغصات أمام مصر داخلية فقط ، مقتصرة على مواجهة الجائحة، قضية تأمين الشارع المصري وصحة المواطن، واحتياجاته الأساسية من سد فجوة الأمن الغذائي، و ماإلى ذلك من متطلبات البيت المصري ،بل كان هناك ما تواجهه مصر من إرهاب بسيناء، وجرائم غسيل أموال ، تهريب على الحدود المصرية و محاولات تسلل من دواعش غربا وجنوباً، أسلحة وذخائر مهربة، مخدرات بكميات كبيرة تقدر بمليارات ، وغير ذلك الكثير ..
عندما نرى الصورة كاملة نجد مشهد غاية في الخطورة والرعب، نختصره في تواجد تركي طمعا في الهلال النفطي الليبي ، وتهديدات خطيرة للأمن القومي المصري بالحدود الغربية لمصر، اشتعال غضب تركيا بعد عمليات ترسيم الحدود البحرية المصرية-اليونانية والقبرصية بشرق المتوسط ، مما يشكل لها خطر،ويؤثر على مطامعها في السيطرة على الغاز بالمنطقة ،خاصة مع تزايد الإتفاقيات والتحالفات بين مصر واليونان / قبرص/ أرمينيا/ جورجيا / مالطة وبالطبع مع روسيا، مما زاد من سيطرة وقوة مصرإقليمياً، واستراتيجيا ،وقيام قمة مصرية- يونانية- قبرصية بنيقوسيا منذ شهرين، صدرفيه بياناً صريحاً تُطالب فيه تركيا بوقف التدخل، ويتضمن ان من حق القمة التدخل الجماعي لوقف أى تهديدات تؤدي إلى زعزعة الأمن والإستقرار بالمنطقة.
على الجانب الآخرجاء إعلان مصر بإن منطقة سرت – الجفرة (خط أحمر) وهذا لحماية المنطقة المتاخمة لمصر، والتى تحتوي على الهلال النفطي ومنها سرت ، كما توجد قاعدة جوية بالجفرة .. وهنا التحذير واضح حفاظا على الأمن القومي المصري . . ومازالت المعركة مستمرة، داخل دولة ليبيا الشقيقة ، ساخنة على الحدود المصرية الليبية، وسط التدخل السافر من تركيا.
سنرى بالمشهد أيضاً الوضع بالسودان الشقيقة جنوب مصر، وبعد إضطرابات و صراعات داخلية وصلت إلى الحدود السودانية المصرية، ومحاولات اختراق للحدود من مرتزقة ودواعش واسلحة وغير ذلك من تهديدات أمنية، تم السيطرة على الموقف مع الحكومة الجديدة، وتم تنسيق سياسي دبلوماسي، وتعزيز تعاون مشترك بين مصر والسودان، بتنسيق كامل للملفات الإقليمية والدولية،وسيطرة السودان على الحرب الحدودية مع أثيوبيا ، مع تأكيد الموقف الواحد لمصر والسودان من أزمة سد النهضة، ومحاولات لإلزام إثيوبيا بعدم الملىء بشهري يونيو ، يوليه القادمان، عن طريق التفاوض برعاية الإتحاد الإفريقي أولاً، وإذا لم يثمر عن نتيجة سينقل الملف لمجلس الأمن حيث لن تقبل الدولتان أي محاولة للتسويف من إثيوبيا .
قمة مصر- العراق- الإمارات – الأردن وهو تحالف وتكتل إقليمي إقتصادي- استراتيجي جديد يقوم على تفاهمات سياسية / إقتصادية / تجارية / تطوير بمجالات الطاقة والمشاريع العملاقة، من خلال خط نفطي من العراق مرورا بالأردن، واستيراد للكهرباء من مصر بأسعار مخفضة، و طاقة بشرية مصرية، الإلتزام بخطة زمنية، تشرف عليها لجنة مكونة من دول التكتل كل ستة أشهر، من أهدافها دعم مصر ضد الإرهاب، لملمة الشمل العربي، إنضمام باقي الدول الشقيقة تحت عنوان” إرادة الشعوب العربية”، دعم الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، تقديم سُبُل التعاون المتبادل بين دول التكتل.
العلاقات المصرية الإماراتية قديمة، ذات عمق ملىء بالتعاون والتكاتف، ودعم غير محدود سواء بالمواقف السياسية أو الأزمات الإقليمية، والتنسيقية في العديد من الملفات المختلفة، الإتفاق الدائم على التعاون العربي المشترك ونبذ العنف / علاقات متكاملة سياسيا، ثقافيا / محاربة الإرهاب / الدفاع وصد أي محاولات للتدخلات الخارجية / التشاور المستمر فيما يتعلق بالصراعات المسلحة الإقليمية .. فالعلاقات المصرية الإماراتية نموذج متماسك ومثالى للصداقة، والأخوة الخالصة فهناك الزيارات المتبادلة، والدعم المستمر بين الدولتين بجميع الإتجهات التى تخص الشعبين .. أهم الزيارات الإمارتية لمصر المشاركة في احتفالية افتتاح قاعدتي أبو رديس ومحمد نجيب العسكريتين .. يقدر حجم الإستثمارات الإماراتية بمصر عام 2020 بما يزيد عن 7 مليارات دولار كما تبلغ عدد الشركات حوالى ألف وخمسمائة شركة إماراتية بمصر .
العلاقات المصرية السعودية هي في انجازات مستمرة وتعاون ودعم اقتصادي / سياسي / عسكري لدرء المخاطر الخارجية على المنطقة العربية ككل ، فهما الركيزة الأساسية المعنية بمصير المنطقة .. فهما يحرصان على تطوير المصالح الثنائية بشكل متطرد ، خاصة وأن هذه العلاقات يحكمها تاريخ وأنساب ومخالطات إجتماعية منذ القدم، نري أكبر جالية سعودية تتمركز في مصر ، من هنا نرى مذكرات التفاهم والتعاون المختلفة في جميع المجالات بالدولتين فالتحديات واحدة وهما الشريكان المحوريان بالمنطقة .. من أبرز الإنجازات مع المملكة العربية السعودية هو مشروع “نيوم” العملاق 2030 يقع بشمال غرب المملكة يعتمد على الإبتكار و البيئة النظيفة ويشمل مساحات من المملكة الأردنية ومصر .. يقع على مساحة أكثر من 26 ألف كم مربع، يجمع بين مساحات من شاطىء البحر الأحمر، و جبال تطل على خليج العقبة يكسوها الثلج شتاءً / يعتبر كسياحة ومنطقة حرة / يعتمد على قيام الصناعة المستقبلية/ الغذاء/ الطاقة النظيفة/ المياه/ الإتصالات المتطورة/ النقل والتكنولوجيا الحديثة/ الإعلام المتطور/ الأبحاث العلمية .. استثمار دولي فهى مركز لربط القارات الثلاثة نظراً لموقعها المتميز .. و من المنتظر الإنتهاء من المرحلة الأولى ب2025 .
بالطبع هناك دعم مصري للإرادة الشعبية بسوريا ولبنان وباقي دول المنطقة .
أما بالنسبة لإنجازات مصر الدولية على مستوى العالم، فقد ظهرت أثناء أزمة كورونا الأولى وما بعدها من احترام لدور مصر ومكانتها ، وتأكيدها على احترامها للديمقراطية الحقيقية وحقوق الإنسان ، وعدم التمييز وقد صرح بهذا سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بكل المحافل الدولية التى ألقى فيها كلماته، فالعالم يعلم أن مصر على مسافة واحدة من الجميع، سواء بالعلاقات المصرية مع أمريكا، وأوربا ودول الغرب، أو في علاقاتها مع روسيا و الصين والشرق .. ما يهم القيادة المصرية هى المحافظة على المبادىء الأساسية التى تحفظ لمصر حقوقها ، وحقوق المنطقة العربية والإفريقية، والتعامل من منطلق الندية والإحترام في تبادل المصالح .
نرى حجم الإستثمارت الألمانية تفوق ال” ثلاثة عشر مليار دولار” بعد أن ارتفعت حوالي ثلاث مليارات بالنصف الأول من العام المنصرم ،أما الإستثمارات الإيطالية بالسوق المصري حوالي 2″مليار دولار” توفر أكثر من 30 ألف فرصة عمل في مجالات السياحة، والصناعة ،الزراعة وتكنولوجيا المعلومات والخدمات التمويلية ، والتنقيب عن حقول الغاز والنفط ..
الإستثمارات الفرنسية تبلغ حوالي” خمس مليارات يورو”، من خلال 165 شركة فرنسية يعمل بها 38 ألف مصري، في مجالات النقل ، المواصلات مثل خطوط المترو ، وتحديث السكك الحديدية، والبنية التحتية، تمديدات الغاز،إنشاء أكبر محطات طاقة نظيفة بأسوان ورياح خليج السويس.
الإستثمارات أو التمثيل التجاري بمصر تعدى” 7 مليار دولار” منها حوالى 60% بقطاع النفط والغاز،ومجالات مختلفة أهمها: بدايةالبناء الفعلى المرحلة الأولية من محطة الضبعة، وهناك سلة من المشاريع الكبيرة القادمة، مشروعات دعم الصحة الأولية.
تدفقت استثمارات المملكة المتحدة إلى مصر بعام2020 حيث بلغت ” حوالى 27% من اجمالي الإستثمارت” وهذا تزامنا مع خروجها من عباءة الإتحاد الأوربي .
بالنسبة لأمريكا فحجم استثمارتها بمصر وصل إلى” 21.8 مليار دولار”.
هكذا أتينا على ذكر تأثير عام 2020 على الإنجازات المصرية على جميع المناحي بصورة جامعة سريعة .
مضى عام 2020 بما له وعليه .. وأتينا إلى عام جديد، ندعو الله أن يمر علينا بسلامة ونصر، تقدم، ورفعة من شأن مصر والوطن.
حفظ الله مصر وشعبها الأصيل وقيادتها الرشيدة وحفظ وطننا الغالي .. تحيا مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *