السبت. أغسطس 17th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

الذكريات الجميلة في داربي شباب بلوزداد مولودية الجزائر

1 min read

المفكر أحمد كرفاح

المفكر العربي الأستاذ أحمد كرفاح – الجزائر

أين هي الأيام الذهبية و الذكريات الجميلة في داربي شباب بلوزداد مولودية الجزائر :

في اطار الجولة السابعة والعشرين من البطولة الوطنية المحترف الأول لكرة القدم الرابطة الاولى، يحتضن ملعب 5 جويلية الأولمبي سهرة اليوم داربي من نوع خاص ، كان دائما و لايزال قمة مواجهات الجولة ، انه الداربي العاصمي بين شباب بلوزداد و مولودية العاصمة٠كما أنه من خلال هذا الموضوع سنعرف القصة المختصرة لهذا الداربي العاصمي الذي لطالما حافظ على عاداته و تقاليده وشد اليه أنضار المتتبعين والمناصرين ٠

قصة شباب بلوزداد مع مولودية العاصمة ، قصة قديمة بدات في الجزائر ايام قليلة بعد استرجاع السيادة الوطنية ، فبعدما كانت المولودية قبل الاستقلال عميد الاندية الجزائرية و الفريق الوحيد في العاصمة الذي يهواه كل العاصميين بالاضافة الى اتحاد العاصمة ، وإذا بشعاع فريق عاصمي كبير اخر راح يبزغ في الافق ايام قليلة بعد نيل الاستقلال انه شباب بلوزداد الذي كان يسمى يومها بشباب بلكور، الذي راح يهدد عرش الفرق العاصمية الاخرى من مباراة الى اخرى و من موسم الى اخر و هذا بحصده اللقب تلو الاخر و تفننه في طريقة لعبه بلاعبين كبار على راسهم الاسطورة لالماس٠هذا الداربي يجمع بين ابناء الحيين العريقين المشهورين في العاصمة حي باب الواد و ماجاوره من جهة و حي محمد بلوزدا الذي كان يسمى بحي بلكور و ما جاوره من جهة اخرى٠ حقيقة أنها أحياء عريقة ولاعبين نجوم ساطعة و جماهير رائعة تعشق وتتنفس وتعرف كرة القدم ٠ فكل هذا لا يكون الا بين فريقين عاصميين كبيرين يتعلق الامر بشباب بلوزداد و مولودية العاصمة فكيف لا يكون الداربي بينهما كبيرا و رائعا ؟ فتاريخ الشباب مع المولودية في البطولة٠ قد كان في أول مباراة جمعت بينهما كان الفوز فيها لفائدة الشباب بلوزداد والحسارة لحساب المولودية في ثاني بطولة جزائرية للموسم الرياضي 1963ـــ1964 و كانت بنتيجة تاريخية 4ـــ0 تداول في تسجيلها كل من كلام و اعراب و عاشور و لالماس ، نتيجة لا تقبل أي جدل لصالح شباب بلكور في عقر دار المولودية بملعب بولوغين ،

بداية طبعا قد كانت تبشر بما هو آت٠وبعدها طبعا في مباراة الاياب الشباب يفوز بهدف يتيم مقابل لا شيء في ملعب 20 اوت التاريخي بالعناصر٠هذا طبعا وقد كانت فترة السبعينيات فترة ذهبية بالنسبة للمولودية سيطرت فيها على الكرة الجزائرية و الافريقية و لكنها لم تستطع السيطرة على الجار شباب بلكورففي موسم 1976ـــــــــ1977 المولودية كانت بطلة افريقيا كلها ماعدا شباب بلوزداد٠ لانه تغلب عليها في مناسبتين ذهاب و اياب بطولة ذلك الموسم ، كما كانت نتيجة تاريخية لا تقبل أي جدل 4ـــــــــــ0 يث أبدع فيها ابناء شباب بلوزداد وعبثوا بابطال افريقيا كما لم يعبثوا بهم من قبل و سجلوا اثقل نتيجة بين الفريقين الى يومنا هذا ، وبذلك المولودية كانت قد بسطت سيطرتها كلها على افريقيا لكنها لم تستطع الاطاحة بجارها العنيد شباب شباب بلوزدادلكن طبعا هذا لم يمنع من فوز المولودية في تلك الفترة في بعض من المناسبات ابرزها قد كانت في الموسم الذي تغلبت فيهعلى رفقاء كويسي ذهابا و ايابا و بنتائج عريضة 3ـــــــ0 و 4ــــــــ5 في ملعب 20 اوت بالعناصر تسع اهداف كاملة سجلت في تلك المقابلة بين عملاقين كبيرين الشباب و المولودية وفي الموسم الموالي الشباب فاز شباب بلوزداد على المولدية في بولوغين ب 1ـــــــــ 0 من تسجيل زيتون و المولودية فازت بعدها في ملعب 20 اوت ، ثم لم يلتقي الفريقين لثلاث مواسم متتالية بسبب سقوط المولودية الى القسم الثاني و اختتم اخر موسم في فترة الستينيات بعد عودة المولودية الى القسم الاول بفوز شباب بلوزداد ذهابا و ايابا ٠أما فترة الثمانينات قد تميزت بكثرة التعادلات بين الفريقين مع بعض السيطرة من طرف شباب بلوزداد ٠كما تميزت ايضا بسقوطهما الى جحيم القسم الثاني في موسم 85ـــــــــ86 بالنسبة للمولودية و موسم 88ـــــــــ89 بالنسبة للشباب٠ وبعدهاطبع لم تستطع المولودية الفوزعلى الشباب لسبع سنوات متتالية أي من موسم 1994 ـــــــــــ1995 الى موسم 2001 ــــــــــ2002 و حتى موسم تتويج المولودية بلقب البطولة في 98 موسم 1998 ـــــ 1999 لم تستطع المولودية فك عقدة الشباب بعد تعادل ب 2ــــــــــ2 في الذهاب و 2ــــــــــــ0 في الاياب حيث كان شباب بلوزداد في ذلك الموسم الملاحق المباشر للمولودية بعد تصدرها المجموعة وسط غرب و التي تأهلت بعد ذلك للنهائي امام متصدر المجموعة وسط شرق شبيبة القبائل ٠هذا طبعا ويبقى ما يبين اكثر مكانة و قيمة هذا الداربي لدى الكثير من العاصميين هو حضور حوالي 80 الف متفرج من كلا الفريقين في امسية من اول ايام رمضان موسم 1999ــــــــــ 2000 فلو كان الداربي في السهرة لاستقطب اكثر و لكن بالرغم من ذلك جلب اليه الالاف بالرغم من انها مقابلة عادية في بداية البطولة ، و رغم مشقة الصيام الا ان الفرجة كانت مضمونة فوق الميدان و المدرجات و الكثير مازال يتذكر ذلك الداربي و كأنه لعب بالامس ٠أما في السنوات الاخيرة هذه فالداربي بين المولودية و الشباب فقد الكثير من بريقه المعتاد و لم يعد ذلك الداربي الذي يصنع الحدث في ارجاء العاصمة و يجلب اليه الالاف من المناصرين و المتتبعين ، وهذا لعدة ظروف اهمها خروج الداربي من العاصمة و لعبه خارجها، فراح يستصغره الكثير و ينسى قيمته و هيبته العديد من جيل اليوم و لكن يبقى كل عارف لكرة القدم في الجزائر حافظا لتلك الذكريات الجميلة بين الفريقين و أملا ان تعود في اقرب وقت و بذلك تعود الفرجة و الفرحة لاحياء البهجة ٠و بالرغم من كل هذا الا ان هذا الداربي مازال يصنع المفاجاة ففي موسم 2004 فاز شباب بلوزداد على المولودية في سهرة ليلة العيد بثلاثية كاملة في مباراة رائعة٠
وفي موسم 2009 فازت المولودية على الشباب بنتيجة 4ـــــــ3 ، سبع اهداف كاملة سجلت في هذه المقابلة المجنونة٠
و من المعروف و مميزات هذا الداربي العاصمي انه قل ما انتهى بالتعادل السلبي فكثيرا ما عرف تسجيل العديد من الاهداف الرائعة و الكثيرة و هذا ما يفسر 174 هدفا قد سجلوا من كلا الفريقين في البطولة الوطنية من مجموع 78 مقابلة التي لعبت بينهما منذ الاستقلال٠كل هذا كان فيما يخص البطولة٠ اما منافسة الكأس فالحديث عنها شىء اخر، فبالرغم من ان الفريقين لم يلتقيا كثيرا إلا انه و في كل مرة يلتقيان فيها إلا و تكون قمة ذلك الدور في كأس الجمهورية ، ومن الطريف و الغريب ان الفائز في تلك المقابلة يذهب بعيدا في تلك المنافسة اما بتتويجه او بتنشيطه للنهائي٠فقد إلتقا الفريقين 4 مرات و كانت الغلبة متساوية مرتين لشباب بلوزداد و مرتين للمولودية٠وأول مقابلة بينهما كانت في الدورالربع النهائي من تصفيات كاس الجمهورية لعام 1979 و انتهت بالتعادل 1ـــــــــ1 و فازت المولودية بضربات الترجيح و فازت بعدها بالكاس في ذلك الموسم ٠أمابعدها فقد التقى الفريقان مرة اخرى و كان ذلك في الربع النهائي من كاس الجمهورية لعام 1983 اين فازت المولودية ب 1 مقابل 0 و فازت بعدها بالكأس بعدما التقت بجمعية وهران في النهائي ٠كما إلتقيا الفريقين أيضا في الدور الربع النهائي لموسم 1988 و فاز فيها شباب بلوزداد في سهرة رمضانية رائعة بنتيجة 2ــــــــــــ0 بعدما دامت المقابلة يومين لانها تعدت منتصف الليل لتلك السهرة ٠ووصل بعدها شباب بلكور الى النهائي و قابل الجار اتحاد العاصمة الا ان الكأس ضاعت منه و الحظ كان لصالح الاتحاد في ضربات الترجيح٠كما شاءت الاقدار ان لا يلتقيا بعدها الفريقين لمدة عشرين سنة كاملة الى غاية موسم2009 اين التقيا من جديد في الدور 16 من الكأس و لكن في ظروف أسوأ من السابق و في ملعب خارج العاصمة في تيزي وزو وعادت الغلبة للابيض و الاحمر بعد تألق الحارس الرائع لشباب بلوزداد سيد احمد فلاح في صد ضربات التارجيح بعد انتهاء المباراة بالتعادل السلبي ٠ بعدها طبعا الشباب يصل الى النهائي و يفوز بالكاس السادسة و يلتحق بالمولودية في عدد الكؤوس٠هذا طبعا ويبقى القول بأن الفريقين تجمعهما علاقة وطيدة و رائعة أيام الزمن الجميل٠ أيام الفن و الابداع ٠حيث كان اللاعبون يبدعون فوق الميدان، و الجماهير يبدعون فوق المدرجات ، فيصفقون للفوز و الخسارة معا ٠ وأهم نتيجة بعد المباراة عادة كانت تكون استمتاعهم ب 90 دقيقة من عمر المقابلة سواء ربحوا او خسروا و خروجهم بعدها جنبا الى جنب وهم يرددون: بعامية إلي جات دزيرية سياربي مولودية٠شعار كان يردده انصار الفريقين لعدة سنوات ايام كانت الفرجة و المتعة في الملاعب الجزائرية و كان مستوى الكرة في الجزائر راقي و اللاعبين يبدعون فوق الميدان حبا في النادي و امتاعا للجمهور بعيدا عن المصالح الشخصية و سرعان ما تبدد هدا الشعار، و تغير بتغير الأحوال في البلاد و بسبب من الاسباب تحولت المحبة الى صراع و مع الاسف لم يبق هذا الشعار الا عند بعض المناصرين الاوفياء الذين يعرفون كرة القدم سواء كانوا من شباب بلوزداد أو من مولودية الجزائر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *