الأربعاء. أكتوبر 16th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

La battalla Alcoy. المعركة…. ألكوي

1 min read

بقلم جوليانا فالنتينا باناصا – المغرب – شموس نيوز

جلس عبدالله بن منطيل ،على صخرة و أثوابه الزاهرة العربية الأندلسية تلمع ،سروال أحمر فضفاض عربي ، قميص أصفر به عقد مزركشة تلمع ، و سلهام أبيض ، بينما الغمامة البيضاء ،تزيد وجهه إشراقة ،بينما السيف تدلى على ركبتيه ،منحوث عليه إسمه ,،، 
عبد الله بن منطيل
و هو ينظر للقمر ينير الحقول الشاسعة بين الجبلين ، بينما كانت فاطمة بنت يوبا زوجته ،تعد تفاصيل الشاي على ثلاتة صخور ،أخرجت من منديل مطرز أندلسي قطعا من الكوكادس ،الأندلسي المزين باللوز و الفستق ، في كوب من فضة مكتوب فيه لا غالب إلا الله ،صبت الشاي الساخن فيه ،كانت الليلة باردة رغم أن السماء كانت صافية ،و مدته لعبد الله أبي منطيل ،شكرها ،بينما إقتربت شفاهه لينتكه الشاي المحلى بعسل قرية بني ساو اللذيذ.و ليشعر بدفأ الشاي، شهقت أنفاسه بحزن و هو ينظر لأهله و لبناته ، زهراء ، لجينة و ماريانا ،وأمر فاطمة بالإقتراب منه ليقبلها و كذلك ليشعر بدفأها و بحبها و بمساندته و خاصة في الغد سيكون الأمر حاسم و صعب جدا ،ففي الغد المعركة… 
قبلها و كأنه يقبلها لآخر مرة و هو يراها تحث القمر 🌒 جوهرة أندلسية تلمع ،تتغنى باللغة العربية و بأمجاد الأندلس الجميل.
كانت فاطمة شابة في العقد الثالث من العمر ،شقراء اللون ،و عينين زرقواتين تلمع كالفيروز البحري ،حكيمة تعلمت الفلسفة و الدين و الطبخ و كانت تساعد عبد الله بني منطيل في أمور ولايته ،حيث كان قائد الجيش ببلدته بني منطيل ،و هاته الليلة كان قد أعد جيشه بأكمله مزاولة مع قبائل بني يوبا و بني سوا و بني يردى و بني لؤي و بني أريس ليجتمع الكل في معركة الغد تحث لواء بني منطيل.
عبدالله بني منطيل أندلسي قوامه عربي و لحيته سوداء مع حمرة في وجهه وسيم جدا و ذوا بنية قوية ،فهو دائما تربى على الخيل و السيف ،رغم إيمانه الكبير بالسلم مع الإفرنجية الإسبان الأركون ،،لكنه كان حويطا جدا .علم جنوده الخيل و الكر و الفر و كل فنون الحرب في عصره.
و هو يرتشف الشاي ،قال لفاطمة :
فاطمه ،يحزنني لو خسرنا المعركة في الغد ،فالمقاتل لابد أن يموت بشرف وهو يدافع على أرض الأجداد الأندلس ،لا أريد أن أقع أسيرا لدا الإركونين ،سأقاتل حتى النصر أو الموت ،لو مت ،يا فاطمة ،فجسدي لن يغادر الأندلس ،سأدفن هنا في بلدي بني منطيل ،و لو عشت سأعيش دليلا أسيرا بدون هوية كالمورسكين و بعدها العذاب و التنكيل و لعل الطرد يوما و الذهول النصرانية.
فاطمة ، عيديني لو مت غدا في المعركة فإدفونوني هنا في أرضي .و لو عشت يا فاطمة فخدي بناتنا و إلتجإي إلى المغرب هناك ستعيشين كريمة بدون تنكيل و لا عذاب ،لا تبخلي علي بالوعد يا فاطمة ، أريد الإطمئنان عليك و على بناتي. أحب الأندلس ،لكن الأركونين و خايمي الأول عازم على الذبح و على التنكيل بنا جمعا ..
بكت فاطمة و تطاير خمارها الأخضر على رقبتها البيضاء …
لحظات صمت قوية…

كم ,,جميلة أنت يا فاطمة ،أنت أندلسية حرة ،رائعة و إمرأة حكيمة ،لا تبكي ،أكيد ،يا فاطمة يعز علي فراقك و لكن لو كتب لنا النصر ،فسنبقى هنا في أرضنا لقرون عديدة ، 
تمني معي يا فاطمة هذا
صمت عبد الله قليلا ،و نهض يقبل فاطمة و يعانقها و كأنه متيقنا في الغد بأنه راحل …
بكيا معا ،و ضما بناتهما .
الليلة مقمرة على كوسنتينا و على كل الوادي ،الصراصير كانت تغني ،و ليل الأندلس جميل حقا ،قال عبدالله ،لم أرى ليلة مقمرة رائعة كهاته ، 
فاطمة قبلتها و قبله بناتها و راحوا البهو الأندلسي للنوم ،بينما بقي هو يسامر نجوم الليل و قمره ،لعله يخبره بأن في الغد النصر….
حمل ثقيل ،عليه و هو يقلب يديه يبتهل لله ،لعل الأندلس و لعل قبائل بني منطيل و بني يوبا و بني ساو و بني أريس و غيرهم و تحث راية الأندلس تنتصر في الباطيا .
battalla Alcoy.

ج ف ب

أول قصة بعد العيد ،لربما تتشابه الأحداث الحقيقية الشخصيات من نسج الخيال.
اصبع .إن شاء الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *