بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية


Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/shomos/public_html/wp-content/themes/newsphere/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

أثر الفراشة، قصّة للأطفال للكاتبة المقدسيّة، مريم حمد

1 min read

قراءة وتحليل: نزهة أبو غوش

القصّة لأطفال 3-8 سنوات.
في قصّتها، سبرت الكاتبة مريم حمد أغوار عقول وقلوب الأطفال الصّغار؛ حيث استطاعت أن تخلق جوّا في الطّبيعة يلائم خلق الكائنات الحيّة منذ الأزل.
السّكون والهدوء والظّلام؛ ثمّ فجأة يخرج كائنا متحرّكا يمشي ويأكل ويسبح و… هذه العناصر كلّها تولّد عند الطّفل حبّ المعرفة، وحبّ الاستكشاف، وتخلق بداخله التّساؤلات: أين؟ وكيف؟ وماذا بعد السّكون والهدوء والعتمة؟
عنصر المفاجأة يخلق لدى الطّفل عنصر التّشويق والرّغبة لمعرفة ما يوجد بهذا الشيء المغلق.
لقد استغّل المنتجون لحلويّات الأطفال هذه الفكرة، وصنعوا للأطفال بيضة من الشّوكولا بداخلها لعبة صغيرة؛ لقد تهافت الأطفال على شراء هذه البيضة؛ من أجل اكتشاف ما بداخلها.

طبّقت الكاتبة هذه الفكرة على الفراشة، وكيف فقّست البيضة، وخرجت اليرسوعة، ثمّ الشرنقة؛ ثمّ الزّحف، وأخيرا طيران الفراشة ؛ وقد طبّقت نفس الفكرة على تفقيس بيضة السّمكة.

تعتبر هذه القصّة ضمن القصص العلميّة التّعليميّة الهادفة، وهذا النّوع من القصص يحتاجه الأطفال؛ من أجل أن تشبع معلوماتهم وتثريهم علميّا.
الأسلوب اللغوي الّذي استخدمته الكاتبة، أسلوبا سهلا جميلا ومشوّقا، ولغة سلسلة مريحة للأطفال: صوت التّفقيس” تشيك تشوك” وتلاحق الأحداث: حلّقت الفراشة، اهتزّت الشّجرة، سقطت الأوراق، الطائر الطّنّان أيقظ النّخلة؛ “سطح الماء” ” مالت البيضة يمينا وشمالا، ثمّ يسارا، وفجأة…..”ص12
هذا الاهتزاز والميلان، صنعا تلك الحركة الجميلة بعد سكون طويل؛ إِذ بإمكانه أن يبهر الطّفل ويخلق لديه الدهشة.
كان التّعبير عن مرور الوقت مناسبا جدّا” أشرقت الشّمس وغابت وجاء بعدها القمر ونام. مضت أيام الأسبوع، السّبت والأحد، و….” ص7
استخدمت الكاتبة كلمة” نقطة” ” وفي قاع البركة المظلمة، كانت بيضة، وبداخلها نقطة ساكنة، لا تسبح، ولا تعوم، لا تفعل شيئا سوى النّوم والاسترسال في الأحلام” ص6.
أغفلت الكاتبة هنا أن تذكر بأنّ هذه النّقطة تنمو وتكبر وتتطوّر داخل البيضة، بل جعلتها تظلّ نائمة تسرح بالأحلام.
العنوان” أثر الفراشة” عنوان مثير وجميل؛ لكنّي لا أعتقد بأنّ الطّفل سيفعم مغزاه؛ لأنّه معنى مجازيّا وليس ملموسا؛ والطّفل في هذه المرحلة بحاجة إِلى الأشياء الملموسة.
كنت أُفضّل أن تستخدم الكاتبة كلمة بذرة، بدل كلمة نقطة؛ لأنّه من النّاحية العلميّة تبدأ كل الكائنات والمخلوقات ببذرة، وهذا ليس صعبا على الأطفال فهمه.
الرّسومات الّتي رافقت القصّة للفنّان، رعد عبد الواحد؛ مناسبة وأحداث القصّة، وألوانها زاهية ومتناغمة.