أحزاب تقيم دعوى لمطالبة الحكومة بالإفصاح عن الموازنة العامة

أقامت أحزاب منها حزب مصر القوية والدستور والمصري الديمقراطي الاجتماعي والتيار الشعبي دعوى لمطالبة الحكومة بالإفصاح عن بنود الموازنة العامة.

وقال علي سليمان من حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، في مؤتمر صحفي أقامته الأحزاب اليوم، إنهم أقاموا دعوى أمام القضاء لمطالبة الحكومة بنشر الموازنة العامة في إحدى الصحف القومية أو مواقع التواصل لإجراء حوار وطني عليها، مشيرا إلى أنهم طالبوا بنسخة من الموازنة العامة لكن طلبهم قوبل بالرفض.

وتنص المادة 47 من الدستور الجديد على أن “الحصول على المعلومات والبيانات والوثائق, والإفصاح عنها, وتداولها حق تكفله الدولة لكل مواطن”.

وناقش مجلس الشورى يوم الأحد الماضي البيان المالي للدكتور المرسى حجازى وزير المالية عن مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية “2013/ 2014″، وانتقد 15 حزبا وحركة سياسية ومنظمة حقوقية إقدام الحكومة على عرض الموازنة العامة الجديدة على مجلس الشورى في سرية تامة وتعتيم شديد.

وأكد سليمان وجود انهيار اقتصادي الآن وأن السلطة التنفيذية فشلت في إدارة البلاد، وقال إن عرض الموازنة العامة هو مأزق قانوني، مشيرا إلى أن الدستور ينص على أن تعرض الموازنة على مجلس النواب “وهم عرضوها على مجلس الشورى الذي يعتبر امتدادا لنفس الجماعة الحاكمة وهي مخالفة للعقل والمنطق والدستور”.

وأشار إلى أن المادة “5” من الدستور تنص على أن “السيادة للشعب” لذلك لابد أن يتم أخذ رأي الشعب في كل ما يتعلق به، وقال “إذا كان مجلس النواب في غياب فيجب أن يتم عرض الموازنة على الشعب لكي يتم عليها حوار وطني لإبداء ملاحظاته لمشاركة التيار الحاكم -الذي أثبت فشله- في إدارة البلاد”

وقال “لو هناك حسن نية لمن يحكم البلاد في هذه المرحلة وإرادة للخروج من هذه الكبوة لوافقوا على عرض الموازنة على الشعب”.

وأوضح أن القضاء سيحدد ميعاد جلسة مستعجلة لأن الدعوة تنطوي على شق مستعجل، ووجه دعوة للشعب ولكل القوى السياسية والوطنية لحضور الجلسة لأنها شأن وطني.

وقالت مها عبد الناصر من الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن الهدف الأساسي من الدعوى أن يكون هناك عدالة اجتماعية في البلاد، مضيفة أنه من أبسط حقوق المصريين أن يعرفوا الأموال التي تصرف على التعليم والصحة أو على ملابس الشرطة أو على مواكب المسؤولين في الدولة.

وأشارت إلى أن البلد في حاجة إلى نهضة حقيقية والتي تعني أن ينال كل مواطن حقوقه.

وقالت إن “التوجه المالي لجماعة الإخوان المسلمين الحاكمة هو توجه رأسمالي لخدمة طبقة الأغنياء فقط، دون مراعاة الفقراء ولا العدل الاجتماعي”.

وأوضح كمال أبوعيطه رئيس اتحاد العمال الحر، أن الموازنة من قبل كان نصفها يخصص لأجور العمال، أما الآن فلا يحدث ذلك، وأن القضاء منذ قبل الثورة ألزم رئيس الجمهورية برفع أجر العمال ولكن هذا لم يحدث، مؤكدا أن النقابيين والعمال هم أساس البلاد.

ورفض أبوعيطه ما سماه بـ”رأسمالية النظام الحاكم” وهو دعم الأغنياء على حساب الفقراء، مشيرا إلى أن أغلب الدعم يذهب للأغنياء.

وقال إن طلب القروض من الخارج يرفع نسبة الدين في الموازنة العامة، وأضاف “النظام الحاكم يريد بطلب القروض من الخارج أن يصبح الشعب متسولا للدول الأخرى”.

وطالب أبوعيطه بزيادة دعم الصحة والتعليم والبحث العلمي والأجور.

وتنص المادة “115” على أن “يتولى مجلس النواب سلطة التشريع، السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية؛ وذلك كله على النحو المبين فى الدستور.

وتنص المادة “121” من الدستور على أنه “يجب عرض الحساب الختامى للموازنة العامة للدولة على مجلس النواب، فى مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية؛ ويعرض معه التقرير السنوى للجهاز المركزى للمحاسبات وملاحظاته على الحساب الختامى”.

وتنص المادة “230” من الدستور على أن “يتولى مجلس الشورى القائم بتشكيله الحالى سلطة التشريع كاملة من تاريخ العمل بالدستور حتى انعقاد مجلس النواب الجديد”.

ويرى البعض أن الدستور لم يوضح ما إذا كان للمجلس حق إقرار الموازنة وامتلاكه -إلى جانب السلطة التشريعية- بقية صلاحيات مجلس النواب التي تشمل “إقرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، والرقابة على أعمال السلطة التنفيذية” حسب المادة 115 من الدستور.

المصدر: أصوات مصرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *