إجهاض مشاريع الاحتلال وتصويب الموقف الدولي

بقلم : سري القدوة
الثلاثاء 3 كانون الثاني / يناير 2023

فلسطين لا يمكن استنساخها او تغير ملامحها فهي ارض فلسطينية لا تقبل القسمة او الجمع او التهويد وشعب فلسطين هو شعب مناضل من اجل حقه السياسي وحريته ونيل استقلاله، والقضية الفلسطينية هي قضية نضالية وكفاحية عادلة، والشعب الفلسطيني هو جزء من الامة العربية وفلسطين هي جزء من الوطن العربي ولا يمكن ان تكون القضية الفلسطينية مجرد قضية انسانية او ان يتحول الشعب الفلسطيني الي شعب يبحث عن المساعدات ولم تكن يوما فلسطين للبيع والتجارة كما يحاول الاعلام الإسرائيلي ابرازها والتعامل مع القضايا الخاصة بالشعب الفلسطيني وتصويرها امام العالم كقضايا مساعدات انسانية من خلال ادواتهم الاعلامية التي تخدم هذا الهدف .

 

فلسطين الدولة المستقلة والتي تخضع للاحتلال الاسرائيلي لا يمكن أن تختزل بفعل بعض التصريحات المتآمرة على شعب فلسطين والمؤامرات التي تحاك في اروقة السياسة الاسرائيلية وسلسلة العقوبات التي بدأت حكومة نتنياهو بإقرارها بحق السلطة الفلسطينية ومحاولة تسويق مؤامرات التصفية من خلال ادواتهم المأجورة .

لا يمكن أن ينالوا من وحده شعب فلسطين المناضل الصامد ولا المرابطين في القدس ومن العار ان يحاول البعض طرح مؤامرات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وسرقة الحقوق الفلسطينية واستمرار مخطط تصفية القضية الفلسطينية عبر الهياكل الهزيلة المصطنعة والمدعومة من الاحتلال فى محاولة بائسة منهم لتسويق مشاريع الوهم .

 

وفي ظل تلك المعادلات الدولية ومن خلال متابعة الموقف الدولي نشاهد بان هناك مواقف دولية متباينة من القضية الفلسطينية وبات العالم اجمع يعترف بالدولة الفلسطينية وبحقوق الشعب الفلسطينية وإن ما يلفت النظر هو موقف الولايات المتحدة الامريكية وإدارة الرئيس بايدن حيث يصرون على عدائهم للشعب الفلسطيني وامتناعهم عن دعم قيام الدولة الفلسطينية ومحاربتها فهذا الاجحاف التاريخي والظلم لشعب فلسطين لا يمكن ان يستمر وحان الوقت ان يتوقف وان يقول العالم كلمته وان لا يبقى الدعم الدولي منحاز الى دعم الكيان الاسرائيلي .

 

لا بد من اعادة التأكيد على الموقف العربي المساند والداعم للحقوق ولنضال شعب فلسطين وخياره في الاستقلال والدولة ومناصرته في تقرير مصيره ونيل حريته وتوحيد طاقاته والتصدي لكل اشكال العدوان ومؤامرات الخونة والعملاء تجار الاوطان ولا يمكن لهذه المؤامرات ان تمر والتي تهدف الى اضعاف البنية الاجتماعية والوطنية للشعب الفلسطيني وتدمير مقومات صموده ومحاولة اسقاط السلطة الفلسطينية والقضاء على منظمة التحرير الفلسطينية .

 

التاريخ سيسجل هذا الظلم وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من استبداد دولي وتلك المواقف ضد الشعب الفلسطيني ولا يمكن لأحد ان ينسى هذه المواقف مهما طال الزمن ولن ينسى الشعب الفلسطيني هذا الظلم ويجب العمل على تدعيم الجهود الدولية الداعمة للسلام والمناصرة والمؤيدة للحقوق الفلسطينية من اجل دعم قيام الدولة الفلسطينية وتعزيز المواقف السياسية والقانونية والاعتراف بدولة فلسطين .

 

يجب العمل من قبل المنظومة الدولية على رفض وإجهاض مشاريع الاحتلال والاستيطان وأن يتم تصويب المواقف السياسية وتجنيد الموقف الدولي من اجل رفع الحصانة عن إسرائيل ومحاسبتها ودعم المبادرات الفلسطينية والعربية الهادفة الي تحقيق سلام عادل وشامل بالمنطقة مبني على استعادة الحقوق الفلسطينية المغتصبة، لاسيما أن شعب فلسطين الذي تعرض لظلم تاريخي مجحف يقف اليوم على اعتاب مرحلة جديدة ولذلك ندعو إلى تصحيح هذا الخطأ والاعتراف بدولة فلسطين باعتباره أحد شروط حماية حل الدولتين التي تنادي بتحقيقه .