إشـكـالـيـة الأنـا والأخـر (نماذج روائية عربية)

عــلــي طــا ولــتـي كــتــاب  … إشـكـالـيـة ا لأنـا والأخـر

المؤلف : د.  ماجدة حمود- أستاذة في جامعة دمشق قسم اللغة العربية & دكتوراة في النقد العربي الحديث

الناشر:  المجلس الوطني للثقافة والفنون – الكويت 2013 سلسلة عالم المعرفة  العدد 398 مارس      

هذا الكتاب – كلمة الناشر: يحاول هذا الكتاب طرح “ إشكالية الأنا والأخر “ التي تؤرقنا ، مثلما أرقت الرواية العربية ، خاصة عقب أحداث سبتمبر 2001 حيث ألحقت ب “ الأنا “ تهمة الإرهاب .

كما يسعي الكتاب إلي إبراز خطورة الإرهاب الفكري ، الذي يؤدي إلي “ إرهاب “يدمر إنسانية الإنسان ، مما يؤدي إلي نفي الآخر المختلف ( عرقيا ، دينيا ، فكريا … ) إذ يبيح هذاالقتل المعنوي للآخر تصفية جسده في نهاية المطاف ، من هنا تبرز أهمية الإنفتاح ، وإحترام الإختلاف ، فنحن اليوم علي مفترق طرق ، فإما أن نكون أبناء الدمار ، حين لا نسمع سوي صوتنا ، وإما أن تكون أبناء الإزدهار حين نعترف بالآخر شريكا لنا في البناء ، فنصغي إليه كما نصغي لذواتنا .

ولتوضيح هذه القضية أختارت الكاتبة ثماني روايات ، تنتمي إلي عدة بلدان عربية ( فلسطين “ ربيع حار” سحر خليفة  & مصر “ خارطة حب” أهداف سويدان & السودان “ حجول من شوك ” بثينة خضر مكي & الكويت “ بعيدا إلي هنا “ إسماعيل فهد إسماعيل & السعودية “ ثلاثية أرض السواد “ عبد الرحمن منيف & اليمن “ اليهودي الحالي “ علي المقري & سوريا “ سهرة تنكرية للموتي “ غادة السمان & الجزائر” كتاب الأمير “ واسيني الأعرج .

هذه الروايات كتبت بين عامي 1999 – 2009 في محاولة للإجابة عن الأسئلة التالية

* هل لجأت الرواية العربية إلي بناء جسور للتفاهم بين “ الأنا “ و “ الآخر” وكيف ؟

* ما مدي حضور لغة العنف في تجسيد إشكالية “ الأنا و “ الآخر “ ؟

هل قدم الروائي العربي رؤي متعددة لهذه الإشكالية ؟

* هل إنطلق من نظرة واحدة إقصائية تنزه “ الأنا “ وتحتقر كل من يختلف معها ؟

* هل أفلح في نقد الذات بشأن التعامل مع الآخر الهامشي ( الأفريقي و الأسيوي ) ؟

* هل اهتم بتقديم لغة خاصة بـ “ الأنا “ أم أهتم بتقليد الآخر ؟

******* 

ربما إرتاع بعض المثقفين العرب فضلا عن المواطن العربي البسيط من هذا الكائن الخرافي الذي دفع به الغرب إلي عالمنا العربي بأقنعة وجهه المتعددة مابين( العولمة & حقوق الإنسان & المواطنة & صراع أو تقارب الحضارات والأديان ..الخ ) هذا الكائن الخرافي الشبيه بما تعرضه الأفلام ، كأئن تخرج من أذنيه ، وعينيه ، وخياشمه نارا حاصدة،  وغضبا هائلا ، كائن كأنه كان مأسورا في زجاجة ، خرج منها لاعنا ، ثائرا، غاضبا  متوعدا حارقا لما يصادفه ولكنه أيضا واعيا وقاصدا شيئا واحدا ،  أمتنا العربية ، وكأنها هي التي حبسته في قارورته ، لكنه يعلم أنها ليست هي ، هو فقط ( ريبورت )  تحركه أيدي وعقول تري هذه لحظة العمر مع بداية الألفية الجديدة للتخلص  – بعد النهب والتدمير – بإزاحة مالم يجوز لهم بعد اليوم ( تصديع دماغهم ) بهرطقتهم وتشدقهم ، بحضارات لهم  تجاوزها الزمن .ولم تعد لهم مكانة أو فائدة ترجي منهم او لهم

هذا الكائن الخرافي بفراخه الرهيبة والعجيبة والمتوحشة كما النمل خرجت من تحت خفيّ ساقيه الضخمتين ، فانتشرت مابين شرقنا العربي بداية من العراق والخليج ، وشماله المتاخم لجنوب تركيا ودول البلقان وحتي أقصي جنوبه السودان زاحفة غربا من ليبيا وتونس والجزائر حتي شواطئ الأطلسي حيث  ، مغربنا العربي حيث نفثت سمومها ونار حقدها في ، وتحت الأقنعة المعدة سلفا متمثلة في إذكاء أوجه الإختلاف ( العرقية كرد / عرب/ أمازيج / بربر / بيض  ،  عرب / سود افارقة & الطوائف الدينية” شيعة / سنة “علوية الخ& علمنة    

اخوانة& ملكية / جمهورية/مروربنظم الحكم الخ من المسميات الجاهزة تحت نفس الأقنعة، والغريب – وهو متوقع ومحسوب بالضرورة يتلقف  بعضنا هذه الأقنعة ويتشيخ أو يترأس بها جماعات في محاولة لحماية نفسه أو ركوب  الموجة لحصد ما يمكن حصده ، أو ما يترائ له من أسباب ودوافع وهنا تبرز إشكالية “ الأنا والآخر “ التي تناولتها الكاتبة من خلال ترصد هذه الإشكالية في الروايات العربية التي تعبر بالضرورة وبصورة من الصور عن محنتنا كأمة عربية هبط عليها كائن خرافي دفعت به  قوي أدركت أن هذه هي اللحظة ، وليس بعدها لحظة أخري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *