استقرار تكلفة الاستدانة رغم نمو الناتج والإيرادات الضريبية

أعلنت وزارة المالية أمس إصدار سندات دولية بقيمة أربعة مليارات دولار بعد طلبات شراء تخطت 12 مليار دولار.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها نجحت في إصدار السندات، المقسمة على ثلاث شرائح (5 و10 و30 سنة)، “بأسعار عائد جيدة، في ضوء طلبات شراء تخطت 12 مليار دولار خلال الساعات الأولى من الإعلان عن الطرح“.

وقال أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية إن “الطرح المصري بالأسواق العالمية قد جذب ما يزيد عن 550 مستثمرا عالميا من جميع الأسواق المستهدفة“.

وأوضح أن قيمة السندات أجل خمس سنوات بلغت 1.25 مليار دولار وبعائد سنوي قدره 5.58%، وأجل عشر سنوات بقيمة 1.25 مليار دولار وبعائد سنوي قدره  6.59%، وأجل 30 عاما بقيمة 1.5 مليار دولار وبعائد سنوي قدره 7.9% .

وأشار كجوك إلى أن هذا التسعير “يعتبر جيد جدا للاقتصاد المصري، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها الأسواق الدولية من رفع أسعار الفائدة الأمريكية وارتفاع تكلفة الإصدار لكافة الدول والأسواق الناشئة بسبب التقلبات الحادة التي جرت في أسواق المال العالمية خلال الأسبوعين السابقين“.

وبالمقارنة نجد أنه لا يوجد تغيير يُذكر عن أسعار الفائدة في الطرح السابق.

كانت مصر قد طرحت في المرة الأخيرة، سندات دولارية في مايو الماضي، بأسعار فائدة ليست مختلفة كثيرا عن الأسعار الحالية، حيث كانت الفائدة على السندات لآجال 5 سنوات 5.45%، والسندات لآجال 10 سنوات 6.65 %، ولآجال 30 عاماً 7.95%.

ولكن الأسعار الحالية افضل بشكل ملحوظ من اسعار الفائدة على سندات يناير 2017، عندما قامت الحكومة بطرح سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار من خلال 3 شرائح بآجال 5 سنوات و10 سنوات و30 سنة، ووصل سعر الفائدة إلى 6.12%، و7.5%، و8.5% على التوالي.

يأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه نائب وزير المالية، أمس، إن الحصيلة الضريبية التي جمعتها بلاده في النصف الأول من السنة المالية الحالية ارتفعت 61 بالمئة على أساس سنوي.

وأوضح محمد معيط أن إيرادات النصف الأول من السنة المالية 2017/ 2018، التي تنتهي آخر يونيو، بلغ 248.8 مليار جنيه، مقارنة بحوالي 154.6 مليار للنصف الأول من السنة المالية 2016/ 2017.

وبدأت مصر في فرض ضريبة القيمة المضافة بواقع 13 بالمئة في أغسطس 2016 ورفعت النسبة إلى 14 بالمئة في يوليو الماضي، وتعكف الحكومة على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شمل خفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية سعيا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *